أخنوش: الفلاحون الصغار والمتوسطون يدخلون في قلب جميع برامج وتدخلات مخطط المغرب الأخضر
قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالرباط، إن مخطط “أليوتيس” لتنمية قطاع الصيد البحري يعتبر من أهم المخططات التي حققت “نتائج ومؤشرات مهمة” .
وأبرز أخنوش في معرض جوابه على سؤال محوري حول “حصيلة مخطط “أليوتيس” وآفاق قطاع الصيد البحري” بمجلس النواب، أنه بفضل المخطط فإن حوالي 96 بالمائة من الأصناف البحرية أصبحت تدبر عن طريق مخططات لتهيئة المصايد مقابل 5 في المائة سنة 2007، مضيفا أن الناتج الداخلي الخام قد عرف إجمالا تحسنا بمعدل سنوي يقدر ب 8.7 بالمائة ليصل الى 17.3 مليار درهم سنة 2018.
وسجل الوزير أن كمية الأسماك المصطادة بلغت مليون 370 ألف طن سنة 2018 ، أي بنسبة ارتفاع بلغت 74 بالمائة مقارنة ب2007 (11 مليار درهم مقابل 6.7 مليار درهم سنة 2007)، مشيرا إلى أن الصادرات عرفت انتعاشا، حيث سجلت ارتفاعا غير مسبوق لرقم المعاملات ليبلغ 2.4 مليار دولار حاليا مقابل مليار و200 مليون دولار المسجلة سنة 2007.
وبخصوص الجانب الاجتماعي، يضيف الوزير، تم تعميم التغطية الاجتماعية والصحية على جميع العاملين بالقطاع بما في ذلك بحارة الصيد التقليدي بكافة الموانئ وقرى الصيد، وتعميم التأمين على حوادث الشغل ليشمل جميع فئات الصيادين ابتداء من يناير 2018.
وحسب الوزير فقد تم على مدى 10 سنوات تنزيل 20 مخططا لتهيئة تدبير المصايد الوطنية، وتقوية مراقبة أنشطة الصيد البحري على المستويين القانوني والتقني من خلال اعتماد مخطط مراقبة أنشطة الصيد.
وللرفع من مستوى فعالية القطاع، يقول أخنوش، تم انجاز 44 نقطة تفريغ مجهزة وقرى للصيد، وبناء 10 أسواق لبيع السمك بالجملة لهيكلة السوق الداخلي، وإنجاز 11 سوق للسمك من الجيل الجديد للبيع الأولي بالموانئ تتميز باعتماد نظام معلوماتي متطور، وارتفاع عدد مصانع الثلج من 10 قبل سنة 2007 إلى 101 مصنعا إضافة إلى المصانع التي أعدها القطاع الخاص.
وأفاد بأن حجم الاستثمارات بالقطاع بلغ 3.6 مليار درهم خلال سنة 2018، كما تم منح 35 رخصة جديدة لفائدة وحدات صناعية لتثمين الموارد، معتبرا أنه بفضل مخطط “أليوتيس”، تصدر المملكة السمك إلى حوالي 134 دولة “وهو رقم قياسي بالنسبة لتنويع الأسواق”.
وخصص هذا اللقاء، الذي أشرف عليه توفيق كميل عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب، لمناقشة مشروع قانون المالية 2020.
وقدم المتدخلون في اللقاء شرحاً للمعطيات الواردة في مشروع القانون المذكور، كما بسط التجار مخاوفهم، وقدموا مقترحاتهم للرئيس الفريق من أجل الترافع عليها داخل قبة البرلمان.
أما المداخلة الثانية، فكانت من إلقاء فاطمة بابوزيد مناضلة بحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيسة جمعية الفتح للتنمية، وقد تناولت أدوار المجتمع المدني في التوعية الصحية حيث تطرقت إلى الأدوار الجديدة التي يمنحها دستور 2011 للمجتمع المدني من أجل المشاركة في السياسات العمومية وخاصة تلك الموجهة لقطاع الصحة كما استعرضت أمام الحضور تجربة جمعية الفتح التي تترأسها في هذا الموضوع.
الندوة عرفت نقاشا مستفيضا من طرف النساء الحاضرات حول عدد من الصعوبات التي تواجهها المرأة من أجل الحصول على الرعاية الصحية، بالإضافة إلى مشاكل الصحة الإنجابية والأمراض المنقولة جنسيا وكذلك سبل الوقاية من سرطاني الثدي و الرحم.
النقاش شكل فرصة كذلك لتسليط الضوء على الأدوار الأساسية التي يمكن أن تلعبها الأحزاب السياسية ومنظماتها الموازية من أجل تمتيع النساء بحقهن في رعاية صحية شاملة.
وشمل برنامج، هذا الملتقى الجهوي المنظم لفائدة شباب الحزب بالجهة يوم أمس الأحد، جلسة علمية ناقشت نظام المقاول الذاتي وتحقيق الذات، وتقنية التواصل في مجال التسويق، والنموذج التنموي الجديد وعلاقته بالتشغيل، والصناعة الثقافية والإبداعية، والتراث الثقافي كأداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والشباب وتدبير الشأن المحلي.
وأطر ورشات الملتقى أساتذة جامعيين وخبراء مغاربة وأجانب، ضمنهم
رضوان محمد العقاد: مدير مالي و إطار بنكي سابق ، سفيان بنفضيلة وهو محاسب قانوني، ومحمد النخلي محامي متخصص في استشارات وقانون الشركات التجارية، وتوماس باريس محلل سياسي وكاتب، وانس مطيع أستاذ باحث في تحليل الخطاب والتواصل بجامعة القاضي عياض، وعبد الاله اليوسفي إطار بنكي.
وفي كلمة لها بالمناسبة، قالت أمل الملاخ رئيسة المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة مراكش اسفي، إن هذا الملتقى الجهوي الشبابي فرصة لفئة لم تسنح لهم الفرصة لحضور أشغال الجامعة الصيفية الأخيرة، التي أقيمت بمدينة أكادير، لمناقشة مواضيع ذات الراهنية.
من جهته، قال عادل الخيرفي نائب رئيسة المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة مراكش آسفي، إن هذا الملتقى يأتي استمرارا لعمل المنظمة جهوياً، الذي اتسمت بالإبداع في منهجية العمل، وإشراك القواعد في صناعة القرار، وخلق نقاش حول هوية وتموقع الحزب، والاجتهاد في بلورة عرض سياسي ومشروع طموح للبلاد، تفاعلا مع خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأوضح أن الملتقى، كان مناسبة للنقاش والتفاعل وبسط الأسئلة التي تؤرق بال عدد من الشباب في ولوج عالم المقاولات.
ودعا المشاركون في ختام هذا الملتقى إلى إشراك الشباب في المسؤولية وتدبير الشأن المحلي، وتأطيرهم وتكوينهم في مجال تأسيس المقاولة، ودعوتهم للمشاركة في صياغة النموذج التنموي الجديد، الذي تطمح إليه المملكة.
وأوصى المشاركون أيضاً لتطوير العمل الحزبي وجعله مجالا للتأطير، وتشجيع المقاول الذاتي الصغير والمتوسط على تسهيل حصوله على التمويل.
وأضاف بوسعيد أن العادة اقتضت أن يتم التخطيط للاستراتيجيات وبرامج العمل في مركز المغرب، دون إشراك المواطنين، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار يدعو من خلال برنامجه هذا لمنح الفرصة للمواطنين في الجهات والأقاليم للمشاركة في وضع المخططات الوطنية وصنع القرارات.
واسترسل قائلا : «نريد قلب المعادلة عبر الإنصات لمشاكل ومعيقات المواطنين في ربوع بلادنا، وأخذ آرائهم بعين الاعتبار في مشروعنا السياسي«.
وأوضح بوسعيد أن الحزب يزور المدن والقرى ليس فقط لإلقاء الخطابات، وإنما للعمل على بلورة مشروعه السياسي، ليكون خارطة طريق تسهل أمام المدبرين للشأن العام مستقبلا عملهم في التجاوب مع قضايا وهموم المواطنين.
وأكد عضو المكتب السياسي أن لقاء اليوم عبارة عن ورشة عمل، ليدليّ المشاركون الـ300 بآرائهم، وليحددوا أولاوياتهم وحاجياتهم في مدينة دمنات، مضيفاً أن الحزب يعتزم الترافع عن المخرجات، وجعلها حلولا تطبق على أرض الواقع.
وحول اختيار مدينة دمنات لإنطلاقة « 100 يوم 100 مدينة »، قال بوسعيد إنها مدينة عريقة استطاعت برجالها ونسائها أن تبصم ماضياً مشرقا، لكن حاضرها اليوم يحتاج إلى المزيد من التفكير لاسترجاع ألقها وبريقها السابقين.
وأطر هذا اللقاء كل من عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وزير الاقتصاد والمالية السابق محمد بوسعيد ورياض فخري مدير مختبر قانون الأعمال بجامعة الحسن الأول بسطات، ومصطفي الإبراهيمي أستاذ الاقتصاد والتسيير بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة وآدم حميدي خبير استشاري في التشغيل والمقاولات.
وفي كلمة له بالمناسبة قال منير الأمني رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة إن هذا اللقاء الدراسي، يأتي تفاعلا مع دعوة صاحب الجلالة الصريحة القطاع البنكي إلى المزيد من الالتزام والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، التي تعيشها بلادنا، لاسيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للدخل.
وأضاف الأمني أن الأبناك مدعوة اليوم الى تحمل مسؤولياتها في إنجاح النموذج التنموي الجديد، باعتبارها محركا رئيسيا للاقتصاد الوطني من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة معتبرا أن تنظيم هذه الندوة يأتي اعتبارا للدور الطلائعي الذي تلعبه الشبيبة التجمعية كقوة اقتراحية حقيقية في كل القضايا السياسية والاقتصادية سيما المرتبطة منها بفئة الشباب
من جهته اعتبر حميد العرشي البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بخريبكة أن دور القطاع البنكي أصبح لا يستهان به في كسب رهان التنمية، باعتبار أنه يتوفر على آليات تساهم في تنفيذ المشاريع التنموية، وأكد على أن المؤسسات البنكية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى للتفاعل إيجابيا مع دعوة جلالته للمساهمة في تمويل المشاريع المتوسطة والكبرى ومواكبتها لتحقيق طفرة نوعية تدفع بالاقتصاد الوطني نحو مراتب متقدمة.
ولفت هذا اليوم الدراسي إلى مسار الثقة كوثيقة سياسية للتجمع الوطني للأحرار تقترح مسارا تنمويا جديدا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تهدف إلى منح المقاولات الصغرى والمتوسطة حظوظا أوفر للحصول على الصفقات العمومية، وزرع روح المقاولة لدى الشباب وجعلها ضمن المواد التي تتضمنها المناهج الدراسية، وكذا مصاحبة وتشجيع المقاولين الشباب، وتسليط الضوء على المشاريع الناجحة لتقوية روح المبادرة، وإحداث صندوق خاص بتصفية ديون المقاولات الصغرى والكبرى.
وأوضح رئيس “الأحرار” أن هذا البرنامج الطموح سيتمد إلى غاية أواخر شهر يونيو 2020، وسيمكن من زيارة 100 مدينة متوسطة وصغيرة من تلك التي تعاني مشاكل القرية والمدينة، وذلك من أجل صياغة برنامج سياسي واقعي وعملي، بمقاربة تشاركية من المواطن وإليه.
بهذه الطريقة، يتابع أخنوش، سيغيّر الحزب بشكل جذري نمط اتخاذ القرارات، مردفا أن منافسي “الحمامة” حتى وإن قاموا باستلهام هذه المبادرة “فلا مشكل في ذلك طالما أن الأمر في مصلحة الوطن والمواطنين”. وأبرز المتحدث ذاته أن حلول المشاكل القائمة تختلف من مدينة لأخرى، حسب خصوصية كل واحدة، وأن كل مدينة تتوفر على إيجابيات يجب تعزيزها وسلبيات يجب تجاوزها.
من جهة ثانية، سجّل رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب لا يرى كل شيء باللون الأسود، بل على العكس، “مدننا تقدمت بشكل كبير مقارنة مع الوضع الذي كانت عليه قبل 20 أو 30 سنة”، يقول، مضيفا أن الوقت قد حان للخروج من الطريقة التقليدية لتطوير المدن، أي بالتركيز على البنية التحتية والتوجه أكثر نحو تحسين العيش اليومي للمواطن، وبناء الإنسان، عبر توفير الفضاءات الضرورية لممارسة الرياضة والثقافة والفن.
وشدّد أخنوش على أن الحزب، عبر هذا البرنامج، قطعا لا يريد ربح صوت الصناديق، بل ما يهمه أكثر هو الفوز بصوت المواطن. وأوضح بهذا الخصوص أن الاستحقاقات الانتخابية ما تزال بعيدة، ومع ذلك يجب على الأحزاب الجادة أن تنزل إلى الميدان وأن تنصت لنبض الشارع.
هذا ولم يفوّت أخنوش الفرصة للتأكيد مرة أخرى، عقب بعض الأحداث الأخيرة التي مسّت بمقدسات المملكة، على أن “هاد البلاد فيها الله والوطن والملك”، مضيفا :”لي بغا يحرق الدرابّو راه بحال إيلا حرق المغاربة كاملين، ولي بغا يدير البوز على حساب المؤسسات يمشي يقلب على فين يديرو”.
يشار إلى أن المكاتب الجهوية لمنظمة مهنيي الصحة تنظم ملتقيات جهوية، تستجمع من خلالها آراء المهنيين، ومقترحاتهم للإصلاح القطاع، من شأنها أن تعزز برنامج الحزب مستقبلا.