البكوري يدعو الحكومة لتفعيل سياستها حول مساهمة القطاع البنكي في التنمية.. ويقدم بعض الحلول للوصول إلى الأهداف المرجوة
ساءل محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، رئيس الحكومة عن مقاربة هذه الأخيرة لتفعيل السياسة الحكومية حول مساهمة القطاع البنكي والمالي في التنمية والتشغيل الذاتي ودعم المقاولات الصغرى والصغيرة جدا.
وخلال تعقيبه، بالجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء 12 نونبر بالغرفة الثانية، اعتبر البكوري أن تفعيل مساهمة القطاع البنكي والمالي في تحقيق التنمية وتشجيع الاستثمار الخاص المنتج للثروة عبر دعم آلية التشغيل الذاتي ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، هو أمر مهم، وذلك في أفق التقليص من بطالة الشباب الذي أصبح يؤرق الجميع حكومة وبرلمانا.
وأضاف أنه لابد من مواصلة الإصلاحات انسجاما مع التوجهات الملكية السامية التي جاءت في الخطاب الذي ألقاه جلالته بمناسبة افتتاح البرلمان بتاريخ 11 أكتوبر 2019، والتي شكلت خارطة طريق ودعوة صريحة للمؤسسات البنكية لكي تتحمل مسؤولياتها، إلى جانب الحكومة والبرلمان بغية دعم الاستثمار الخاص والتشغيل الذاتي في أفق إنجاح النموذج التنموي الجديد.
وأبرز البكوري أن المغرب يتوفر على قطاع بنكي متميز تمكن من تبوء مكانة هامة على الصعيد الإفريقي، ويساهم في دعم وصمود الاقتصاد الوطني، مردفا أن هذا الأمر لا يجعلنا ننكر أن الانطباع السائد على هذا القطاع لدى عموم المتعاملين معه، كونه يبحث عن الربح السريع والمضمون دون اعتماد مبدأ المجازفة أحيانا، وهو ما أكده الخطاب الملكي.
وأمام ضعف التمويل الذي توفره الأبناك للمقاولات لتعزيز دورها التنموي، يتابع البكوري، وخاصة من خلال تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة، فإن “الأحرار” يدعو هذه المؤسسات لكي تلعب دورها الريادي في الحياة الاقتصادية المعاصرة، لما تضطلع به من دور هام في تنشيط ودعم حركية الاقتصاد الوطني، بحيث عرفت عملياتها نموا ملموسا تجاوز حدود الوظيفة التقليدية التي كانت تنحصر في عمليات القرض، إلى توزيع الائتمان، بل غدت أداة فاعلة في تشجيع سياسة الادخار وضبط توازن السوق المالي، حتى في الحالة التي تعرف فيها هذه الأسواق الانكماش والتضخم.
من جهة ثانية، سجّل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن النسيج المقاولاتي يعاني ويحتاج اليوم إلى صدمة، معبرا عن الأمل الكبير في المراكز الجهوية للاستثمار، في وضعها الجديد، لكي تساعد على إعطاء انطلاقة جديدة.
وأوضح أن القطاع البنكي بات مطالبا بالانسجام مع الدعوة الملكية الصريحة بإضفاء مرونة أكثر كقطاع مواطن، لإنجاح وتنزيل توجهات جلالة الملك المتمثلة أساسا في تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل، حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح، دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم.
واقترح البكوري عددا من الحلول للوصول إلى الأهداف المرجوة، وعلى رأسها ضرورة خلق علاقة تطبعها الثقة بين القطاع البنكي والمقاولات الصغرى والمتوسطة، تبسيط مساطر الاستفادة من القروض بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وخلق علاقة رابح – رابح بين هذه الأخيرة والقطاع البنكي، تسقيف الحد الأقصى لنسب الفائدة المطبقة على القروض الممنوحة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع اعتماد نظام المنافسة بين المؤسسات البنكية في تطبيق أسعار الفائدة على القروض تحت الحد المسقف.
واعتماد عنصر التكوين المستمر لخلق كفاءات بمقدورها تنمية كفاءة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من التقدم نحو مصاف المقاولات الكبرى المهيكلة، تشجيع المقاولات المغربية على الاستثمار في إفريقيا، مع مواكبتها من طرف القطاع البنكي، خلق لجان مشتركة بين الحكومة والقطاع البنكي والاتحاد العام لمقاولات المغرب وبعض الكفاءات والخبرات الوطنية، قصد تتبع عمليات تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتقديم الاستشارات والإرشادات التي من شأنها أن تساهم في تطويرها ووقايتها من الأزمات.
وعرف اللقاء حضور محمد الأمين حرمة الله المنسق الجهوي للحزب، وأبرز في كلمة له بالمناسبة عدداً من المشاكل التي تعاني منها الجهة على المستوى الصحي.
وذكّر حرمة الله بمقترحات مسار الثقة الخاصة بالقطاع، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار اقترح هيكلة للإصلاح مبنية على دعائم تتعلق بتنظيم سلسلة العلاجات، وتحفيز الأطر الطبية، وكذا دعم الحكامة، والرفع من الميزانية الوطنية المرصودة لقطاع الصحة.
كما عرف الجمع العام التأسيسي حضورا متميزا لمختلف الفئات المنتمية لقطاع الصحة من أطباء وممرضين وإداريين وتقنيين وصيادلة تجاوز عددهم 160 مشاركا.
وأكد مهنيو القطاع خلال مداخلاتهم على أن المخططات القطاعية الحكومية، لا يمكن أن تكون ناجعة إلا بإشراك ذوي الاختصاص والمعنيين من المهنيين، حيث أن النظرة الأفقية للمشاريع، تلزمها تصورات نابعة من الواقع المعاش، تستحضر في مضامينها حلولا واقعية للمشاكل المطروحة.
من جهته أكد عصام عهدي، الرئيس المنتخب على أن تأسيس المنظمة الجهوية، جاء استمراراً للدينامية التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار.
وشدد على أن المنظمة جهويا مطالبة هي الأخرى بوضع تصور للنهوض بالقطاع والعاملين به، بمقاربة تشاركية وانفتاح على كافة الاقتراحات بغية التنزيل الأمثل لمشروع الحزب “مسار الثقة” في بعده الاقتصادي والاجتماعي.
وحمل المشاركون في هذا التجمع، الذي نظم بمبادرة من جمعية “دينامية المغرب”، بتعاون مع العديد من منظمات المجتمع المدني بفرنسا، بمناسبة الذكرى 44 للمسيرة الخضراء، لافتات مكتوب عليها “كلنا مجندون وراء عاهلنا المفدى” و”كلنا متشبثون بشعارنا الله الوطن الملك”، معتبرين أن مرتكبي هذا الفعل الإجرامي يجب أن يحالوا على القضاء.
و سجلوا في، هذا السياق، أن فعل إهانة العلم الوطني لا يمت بصلة لحرية التعبير. بل هو عمل مقصود يهدف إلى المس برموز وطنية للمملكة، مجددين التأكيد على إدانتهم الشديدة لهذا الفعل الإجرامي الذي يتعارض مع التشبث الراسخ لمغاربة العالم بوطنهم الأم، الذي يشكل فيه العلم الوطني أحد الرموز القوية.
وقالت حنان غزيل رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، إن هذا اللقاء يأتي تنفيذا للبرنامج الذي صادق عليه المكتب الجهوي للمرأة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، وذلك في إطار تمكين المرأة من حقوقها الأساسية التي يكفلها لها الدستور المغربي.
وشددت غزيل على أن مسار الثقة الذي يعتبر خارطة الطريق لكل التجمعيين يبوء المرأة مكانة هامة للدفاع عنها والاهتمام بشؤونها العامة، بالاضافة إلى ضرورة إشراكها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب.
وقال رئيس المكتب المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة أوزود رشيد أقيار، إن التجمع الوطني للأحرار يؤكد عبر أنشطة هياكله على فتح أواصر التواصل مع المواطنين.
من جهتها أكدت عضوة المكتب الجهوي ورئيسة التمثيلية الإقليمية بخنيفرة فاطمة زكيات، على ضرورة إشراك المرأة في التنمية بكونها الأم والاخت، والزوجة والإبنة،
وفي السياق ذاته، شددت عضوة المكتب الجهوي و رئيسة التمثيلية الإقليمية للفقيه بن صالح، على ضرورة انخراط المرأة في الشبكة الاقتصادية عبر إنشاء تعاونيات مدرة للدخل، وتوسيعها لتشمل جميع النساء بالمناطق القروية.
واستفاد من هذه الدورة التكوينية، المنظمة بين الـ7 و 9 من نونبر الجاري، حوالي 100 مشاركة ومشارك، إذ تأتي في إطار تنفيذ البرنامج السنوي للهيئة، المتعلق بالتأطير والتكوين.
يشار إلى أن وزارة التربية الوطنية أعلنت عن إجراء مباريات توظيف الأساتذة أطر الأكاديميات بتاريخ 16 نونبر 2019، فيما حدد آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح في 14 نونبر 2019.
وخاطبت المسؤولة الحزبية الحاضرين، الذين كان بينهم الكثير من غير المنتمين إلى حزب الأحرار، قائلة: “أعرف، عن طريق العديد من أبناء الإقليم، أن هناك مشاكل كثيرة في قطاعات التعليم والتشغيل والصحة”، مضيفة: “منطقتكم جميلة، لكنْ تم إقصاؤها”.
وشددت المتحدثة نفسها على أن “مدينة أزيلال، التي تعني القمة والشموخ، يجب أن يتملك سكانَها إحساس بالقمة والشموخ، حتى تكون مدينة في القمة والشموخ”، لأن مدينة أزيلال، تردف المرسلي، “خاصها تكون في القمة والشموخ”.
وأبرزت القيادية التجمعية أن بلوغ ذلك يستوجب انخراط السكان في بلورة تصورات ومقترحات ومشاريع النهوض بالمدينة، لذلك أطلاق حزب التجمع الوطني للأحرار برنامج “100 يوم 100 مدينة”.
وقدمت المسؤولة الحزبية هذا البرنامج للحضور باعتباره برنامج الإنصات إلى المواطنين، أولا، ومشاركتهم في بلورة برنامج الحزب الانتخابي عام 2021، وآلية، لتنزيلها عليها على أرض الواقع والترافع عليها من مسؤوليات الحزب الحكومية والبرلمانية والسياسية.
وتتمة لمداخلة المرسلي، نبّه محمد بودريقة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن “الحزب لن يعمل عن تسلّم توصياتكم ومقترحاتكم ومشاكلكم كساكنة لإقليم إزيلال من خلال هذا اللقاء التواصلي، وكفى، بقدر ما سيعود إليكم إبان بلورة برنامجه الانتخابي عام 2021، للتشاور معكم إزاء حضور مشاركتكم تلك في برنامج الحزب الانتخابي، حتى يكون برنامجا انتخابيا مستوعبا لمشاركة واسعة للساكنة في تحديد معالم مستقبلها واختيار الحزب القادر على تحقيقها آمالها”.
ومن بين تلك الآمال والحقوق التي عبّر السكان المحليون في إقليم أزيلال عن حاجتهم إليها، يبرز المسؤول الحزبي، هناك النهوض بالتعليم ومحاربة الهدر المدرسي والفقر والعزلة وإعادة النظر في الخريطة الصحية، “لكن هناك ما هو أهم عند البعض، كالنقل مثلا”.
وساق بودريقة قصة مواطنة من بين حضور هذا اللقاء التواصلي في مدينة أزيلال حين فقدت طفلها قبل ستة شهور، ليس لسوء الخدمات في المستشفى، ولكن يقول القيادي التجمعي، “لأنها ما لقاتش فاش تركب باش توصّل ولدها للصبيطار”.
وأكد المسؤول السياسي أن برنامج “100 يوم 100 مدينة”، الذي حلّ بمدينة أزيلال جاء للإنصات إلى هموم ومشاكل السكان ومنحهم فرص المشاركة في صناعة برامج تحقيق آمالهم وحد معاناتهم، لأن حزب الأحرار “ماشي حزب كوبي كولي، واللي تقال البارح يتعاود اليوم، بقدر ما هو حزب الإنتاج التشاركي للأفكار والحلول للخدمة الوطن والمواطن”.
وخلال هذا اللقاء الذي حضره أزيد من 400 من ساكنة المدينة، أكد عبد الرحمان اليزيدي، عضو المكتب السياسي للحزب في مداخلته أن هذا اللقاء خصص للإنصات والاستماع لمشاكل ساكنة بيوكرى، التي يقارب عدد سكانها الـ 40 ألف نسمة.
وقال أيضا: “تنتقدون غياب الأحزاب السياسية عنكم، وحضورنا اليوم جواب عن هذا السؤال، خاصة وأننا لسنا في حملة انتخابية، وستجدوننا آذانا صاغية لمشاكلكم”.
وفي كلمة مماثلة أكد عضو المكتب السياسي، حسن بن عمر، أن “برنامج 100 يوم 100 مدينة” لا يبحث من خلاله الحزب عن أصوات الصندوق بقدر ما يبحث عن أصوات المواطنين”. وأضاف: “لا يمكننا أن ننجح دون الاستماع لهمومكم، وفي شهر يوليوز من العام المقبل سينعقد لقاءا كبيرا لتقديم خلاصاتنا حول هذا البرنامج على غرار مسار الثقة الذي عرضناه في وقت سابق”.
كما عرف اللقاء كلمة المنسق الجهوي للحزب، حاميد البهجة، الذي أكد في مستهل حديثه أن حزب التجمع الوطني للأحرار وجه المئات من الدعوات لجميع ساكنة بيوكرى بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.
وتابع البهجة قائلا : “لم نأتي لنخطب عليكم… جيناكم باش تخويو علينا قلبكم وصوتكم سنوصله وسندافع عنكم … نحن اليوم نستمع إليكم من أجل أن تقدموا لنا مشاكلكم وتشاركوننا أيضا في إيجاد الحلول”.
أما عبد الله أزاييم، المنسق الإقليمي للحزب، فاعتبر أن برنامج 100 يوم 100 مدينة “ابداع متميز للانصات للساكنة ولنبض الشارع، حيث يمكن لجميع الحضور نساء ورجالا، وكل المهتمين الإدلاء بآرائهم”، مؤكدا أن الحزب اليوم، من خلال هذا البرنامج، هو بمثابة مؤسسة ستساهم في تقديم الحلول للمشاكل المطروحة”.
ووصف المسؤول الحزبي برنامج “100 يوم 100 مدينة” بـ”المهم والنموذجي على الصعيد الوطني”، لأن رئيس الحزب، يردف الردادي، يدرك أن “البناء المؤسساتي والديمقراطي يبنى من القاعدة ومع المواطن”.
لذلك، يشرح المصدر نفسه أن “الانفتاح على وجهات نظر متعددة وزوايا مختلفة من المجتمع، من أجل بلورة برنامج إنتخابي تشاركي، هو غاية الحزب من هذا البرنامج”، بغرض “القطع مع تفرد المجالس المنتخبة في التخطيط، لأن هذا الأمر لم يعد مقبولا، خاصة في ظل الإعداد كذلك لمشروع تنموي جديد طالب به جلالة الملك”.
وفي هذا السياق، خاطب الرداد المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء بالقول “عندنا في الأحرار، عبر آلية برنامج الإنصات، رأيكم هو المهمّ”، مضيفا “إنها آلية تعطي فرصة للمواطن للمشاركة برأيه في إعداد تصور مستقبلي لمنطقته ومدينته في أفق السنوات القادمة”.
وذكّر مصطفى الرداد، المنسق الإقليمي الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في إقليم أزيلال، بالزيارة الملكية الميمونة للإقليم، مبرزا ما لذلك من دلالة على أهمية هذا الإقليم، داعيا من جهة أخرى، إلى “تمكين المواطنين، الذين هم رعايا جلالة الملك، من الاستفادة من جميع المشاريع والبرامج الرامية إلى النهوض بالإنسان والمجال”.
ليموري فاطمة، هي سيدة في عقدها الخامس من أزيلال، لا تنتمي للحزب، لكنها جاءت لتسمع صوتها ولتساهم في نقل معاناتها. تقول إنها، إلى جانب، 140 عاملة أخرى لديهن مشاكل مع الشركات، “من 2018 مكنتخلصوش”، تؤكد، وهو ما تراه إشكالا حقيقيا يجعل نساء الإقليم، خاصة الأرملات والمطلقات، يعشن في وضعية هشاشة.
البنية التحتية هي الأخرى بالنسبة لهذه السيدة متدهورة، أما الواقع الصحي فأكثر فداحة. تقدم باقتضاب شديد تشخيصا لوضعية هذا القطاع بالإقليم، وتقول : “كاين السبيطار ولكن التجهيزات والموارد البشرية مكاينينش. كيقولولنا سيرو لبني ملال. ومنين كنمشيو حتال بني ملال، شحال من واحد كيرجعوه، كيقولو لنا عندكم السبيطار فأزيلال علاش جايين تال هنا. وعاد كاين تأخر كبير فالمواعيد الطبية لي كيعطيونا. أحيانا كتوصل تال 4 أشهر إلى 6 أشهر. التحاليل كيقولو لينا غير متوفرة، كنضطرو نديروهوم فالقطاع الخاص”.
واقع مرّ، تؤكده أحشوش أوملي، التي تنحدر من مدينة أزيلال بدورها، وهي ربة بيت فقدت طفلها قبل 6 أشهر فقط.
“ولدي كان مريض بسرطان الدم، كنت أتنقل بين أزيلال ومراكش وأزيلال والدار البيضاء، كان عندي مشكل حقيقي في النقل حيت كان خاصني نوصلو فالصباح بكري، ومنين كيكون شي ظرف طارىء كان كيخصني نجيب سيارة الإسعاف ونخلها بـ450 درهم”، تتقاسم هي الأخرى تجربتها المريرة لولوج إبنها إلى العلاج.
وتضيف : “كان بالنسبة ليا هدشي كابوس حقيقي، بحيث مكاينش لي يعاوني باش نهزو ونديه، ومكاينش شي نقل خاص مثلا لبحال هاد الحالات”.
لا تريد أوملي، وهي في عقدها الرابع، أي شيء بتقاسمها هذه التجربة المريرة، كما تقول، باستثناء إيصال الرسالة.
“أنا بغيت نوصل هاد الوضع، أما ولدي الله يرحمو، مات هادي 6 أشهر. هدشي مبغيتوش يتكرر مع ناس آخرين. فأزيلال كاين مرضى بزاف فيهم لي كيعاني من الهيموفيليا والسرطان بأنواعو وغيرهم من الأمراض”.
وبالنسبة للشباب، فتحتاج هذه الفئة، في ظل التضاريس الوعرة التي تعيش بينها، وسط جبال الأطلس الكبير وجزء من الأطلس المتوسط، إلى العديد من المرافق. أوشنا المهدي، هو أستاذ التربية البدنية، جاء بدوره للمشاركة في محطة أزيلال من برنامج “100 يوم 100 مدينة”، يقول إن “تفعيل دور الشباب ودور الثقافة، هو أمر ضروري لإعطاء الفرصة للشباب باش يقولو كلمتهم”.
أما من الناحية الرياضية فيطالب بإنجاز ملاعب القرب، مردفا، في رسالة لجميع شباب الإقليم : “خاص الشباب ينخرط في المجال السياسي، باش يوصل صوتو ويرفع المشاكل للجهات المسؤولة من أجل التغلب عليها”.
وكان للحرفيين داخل هذا البرنامج صوت كذلك، فمحمد قباج، وهو من ساكنة أزيلال، ويعمل نجارا، أراد تسليط الضوء على موضوع آخر، وهو العقار والتعمير.
“التعمير فيه مشكل كبير، مصاريفه مماثلة للدار البيضاء وطنجة والمدن الكبرى، في حين أن القدرة الشرائية بأزيلال جد متدنية”، يقول، مبرزا أن “المورد الأساسي لسكان المنطقة يأتي من نشاط البناء، وذلك في ظل غياب معامل أو فرص أخرى للشغل”.
هاجس مقلق بالنسبة لهذا الرجل الخمسيني، الذي يكسب قوته من نحت الخشب وتحويله إلى مستلزمات منزلية ضرورية للعيش، إذ دعا المسؤولين لمراعاة الفوارق بين المناطق والمدن بالنسبة لهذه النقطة، أي بين المدن السياحية والاقتصادية ذات الدخل المتنوع، وبين المدن الصغيرة والهامشية، ذات الأنشطة المحدودة.