البكوري يطالب بإحداث قطب اجتماعي قوي يجمع كل المؤسسات والهيئات العاملة بالمجال الاجتماعي
دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين إلى الإسراع بإخراج قانون التغطية الصحية للوالدين، وبضرورة الاهتمام بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وبالتنزيل السريع لقانون مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك للحد من الاختلالات والتجاوزات التي تعرفها هذه المؤسسات، حسب تعبيره.
وقال محمد البكوري رئيس الفريق خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، داخل اللجنة المختصة، إن حالة ووضعية الإنعاش الوطني والعاملين به، تستدعي ضرورة الإقلاع به كآلية مهمة يمكن للوزارة الاستفادة منها في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.
وأكد على ضرورة إحداث قطب اجتماعي قوي، يجمع كل المؤسسات والهيئات والإدارات ذات الصلة بالمجال الاجتماعي، في مؤسسة واحدة بموارد مالية وبشرية، تجمع شتات التعاون الوطني والإنعاش الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، حتى تصبح عملية تدخل الدولة قوية وواضحة وذات أثر مباشر على المواطن، وأيضا تسهل عمليات المراقبة والتتبع والتقييم.
وفي موضوع آخر، اعتبر البكوري أن ملف الأشخاص في وضعية إعاقة شائك، بالنظر لحجم انتظارات هذه الفئة، مسترسلا “يأتي هذا في الوقت الذي لا زلنا ننتظر فيه تطبيق قانون الإطار المتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة، ووضع قانون للدعم الاجتماعي لهم، والذي طال انتظاره، وكذلك العمل على تقديم مشروع العاملين الاجتماعيين”.
وشدد رئيس الفريق على إدماج هذه الفئة في المجتمع بالشكل الصحيح، سواء على المستوى التعليمي أو على المستوى العملي، وتمكينها على المستوى الاقتصادي من حياة كريمة، وذلك عبر تسهيل ولوجها إلى جميع المؤسسات، وكذا استفادتها من مراكز خاصة تتوفر على برامج تأطيرية وتأهيلية تتماشى مع التطور التكنولوجي الحديث، ناهيك عن ضرورة تمكين هذه الفئة من النسبة المتفق عليها على مستوى مناصب الشغل.
ولفت البكوري الانتباه إلى فئة “المصابين بالتوحد”، داعياً إلى ضرورة إنجاح برنامج “رفيق”، الموجه لهم وضمان عدالة مجالية ليصل إلى جميع المصابين في أنحاء البلاد، متسائلا في الوقت ذاته حول مآل بطاقة المعاق وما قامت به الوزارة في هذا الشأن.
وانتخب، تبعا لذلك، رؤساء كل من منظمة المرأة، ومنظمة الشبيبة، والمهندسين، والتجار، والمحامين.
وأجمع المتدخلون في اللقاء، على ضرورة نهج سياسة القرب والتواصل المستمر مع المواطنين، انسجاماً مع توجه قيادة الحزب.
وأكد ياسين عوكاشا، في كلمة له بالمناسبة على ضرورة العمل على تأطير الشباب، والتعريف ببرنامج الحزب “مسار الثقة” والحلول العديدة التي اقترحها لمواجهة التحديات، التي تعرفها قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.
وشدّد المتحدث ذاته، على ضرورة مواصلة الدينامية الحزبية، التي أطلقها رئيس الحزب عزيز أخنوش، والتي تعززت أخيرا ببرنامج “100 يوم 100 مدينة”، وهي مبادرة يسعى الحزب عبرها لزيارة مدن صغيرة تعاني مشاكل هيكلية، ولقاء مواطنيها والاستماع إليهم ومحاولة بحث الحلول معهم بطريقة تشاركية.
من جهته، أكد ياسين داوود رئيس الشبيبة الإقليمية لبنسليمان على ضرورة تفعيل دور الشباب في الاقليم، و التعاون الايجابي، و تقييم الوضع الحالي، وتحفيزهم على المشاركة السياسية، والانخراط في تتبع و تسيير الشأن المحلي تجاوبا مع التوجيهات الملكية السامية.
وفي السياق ذاته، أشاد المهدي بن رحو، رئيس التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية ببنسليمان، بالتفاعل الإيجابي الملاحظ من خلال بعض الأنشطة الرياضية والثقافية بالمدينة، والتي عرفت إنخراطا كبيرا وتجاوبا واضحا مع ساكنة المدينة على غرار النشاط الأخير حيث احتفت الشبيبة بذكرى المولد النبوي الشريف والذكرى 44 للمسيرة الخضراء المظفرة في أجواء وطنية وروحانية تكللت بالنجاح.
وشكر أخنوش خلال هذا الحفل، الرئيس الإيفواري الحسن واتارا على الاهتمام الذي خصه به، ومن خلاله المغرب والقطاع الفلاحي، الذي يحظى بدعم قوي ورعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما ذكّر أخنوش بجودة العلاقات بين المملكة المغربية وكوت ديفوار على أعلى المستويات، وأهمية المحور الفلاحي في علاقات التعاون بين البلدين.
وقال رضى لحميني، رئيس المنظمة، إن هذه الأخيرة اقترحت عدداً من التعديلات تماشيا مع المناظرة الثالثة للجبايات، تهم أساساً تشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة على الإنتاجية والاستثمار، عبر مراجعة معدل الضريبة على الشركات، وأيضا عبر تخفيض العبء الضريبي على الشركات التي تواجه صعوبات مؤقتة، خاصة من خلال مراجعة نظام الحد الأدنى للمساهمة، وأيضا خلق فرص مقاولاتية.
وأضاف لحميني أن التعديلات المقترحة، والتي وضعت لدى فريقي الحزب بالبرلمان، تهم حياد الضريبة على القيمة المضافة وتوسيع مجال استرداد ائتمان ضريبة القيمة المضافة.
وأوصت المنظمة أيضا بضرورة استبعاد صغار التجار وأصحاب المشاريع الحرة من التزامات المادة 145 من المدونة العامة للضرائب، مع تعديل المادة 41 من المدونة ذاتها، من خلال مراجعة الحد الأقصى لحجم إجمالي المبيعات السنوي من مليون إلى مليوني درهم، موضحة أن هذا التعديل يتعلق بالنشاط التجاري والصناعي والحرفي.
وأضاف العلمي الذي كان يتحدث في مؤتمر حول موضوع “المغرب، قطب تنافسي لصناعة السيارات”، نظمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات وسفارة المغرب بمدريد، بشراكة مع “أوطو روفيستا”، أن المغرب لن يدخر جهدا لمواصلة التسريع الصناعي للقطاع لأنه، حسب الوزير، “طموح وطني”.
وأشار الوزير خلال المؤتمر المنعقد بحضور فاعلين رئيسيين في قطاع السيارات في إسبانيا، إلى أنه تم رفع مستوى القطاع حول الأنظمة الإيكولوجية لرونو و بيجو وتلك الخاصة بالمصنعين الرئيسيين للمعدات من المستوى الأول، ونحن نمضي قدما من خلال دمج النقل الكهربائي والقيادة الذاتية “.
وتابع “اليوم، نحن نقترب من شركائنا في شبه الجزيرة الأيبيرية لتطوير خارطة طريق مشتركة لتعبئة الاستثمارات ذات الصلة، وكسب الأسواق معا، وتقاسم القيمة المضافة الإضافية المتولدة”.
من جانبها، شددت سفيرة جلالة الملك في إسبانيا، كريمة بنيعيش، أن “هذا المؤتمر هو مؤشر هام عن الأولوية التي يوليها المغرب لشراكته الاستراتيجية مع إسبانيا بجميع مكوناتها. والأفضلية الممنوحة للاستثمارات الإسبانية “.
وبهذه المناسبة سلطت السفيرة الضوء على البعد الاستراتيجي لهذه الشراكة التي “تقوم على صداقة تحكم علاقة جوار فريدة في المنطقة الأورو-متوسطية ، والتي تمليها حقيقة مشتركة تقوم على الحيوية، الاستقرار ودينامية علاقاتنا التي تجعل من الشراكة بين بلدينا حلقة أساسية من أجل ازدهار منطقتنا، الازدهار الذي يمر عبر شراكة اقتصادية تتميز ببروز ثنائي اقتصادي حقيقي”.
وشكل هذا المؤتمر فرصة لإبراز الطموحات الجديدة للمغرب في هذا القطاع والعديد من الفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة اليوم.
وتعد إسبانيا، للسنة السادسة على التوالي، الشريك التجاري الأول للمغرب، من حيث الصادرات والواردات.
وتجاوزت التدفقات التجارية بين المغرب وإسبانيا 12 مليار يورو في عام 2017 والتي من المتوقع وفقا لمكتب الصرف أن تصل إلى 24 مليار يورو بحلول عام 2025.
رقم المعاملات المسجل خلال هذه الدورة الثامنة التي انعقدت تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبادرات متجددة وفرص واعدة”، بلغ 40 مليون درهم، فيما حقق 12 في المائة من العارضين رقم معاملات قدر بـ 100 ألف درهم.
وأقيمت الدورة الثامنة للمعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني على مساحة إجمالية وصلت إلى 18 ألف متر مربع، وعرفت مشاركة أزيد من 700 عارض، 70 في المائة منهم نساء.
وسجل المنظمون أن دورة هذه السنة سجلت نجاحا باهرا على جميع الأصعدة كما تدل على ذلك النتائج المسجلة على مستوى تدفق الزوار وعدد العارضين وجودة وتنوع المنتجات المعروضة وحجم المبيعات، إضافة إلى غنى النقاشات التي شارك فيها خبراء مغاربة وأجانب، وتبادل الخبرات والتجارب.
بالإضافة إلى الجانب المتعلق بالعرض والاكتشاف والبيع، تضمنت فقرات المعرض تنظيم ثلاث ندوات عالجت مواضيع متنوعة، إضافة إلى 11 ورشة تكوينية استفاد منها أزيد من 1500 مشارك، وأطرها 52 خبيرا ضمنهم 13 خبيرا دوليا.
وكانت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، قد أكدت في افتتاح فعاليات المعرض أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعتبر رافعة في خدمة الإدماج الاجتماعي والتقليص من التفاوتات، وضمان العدالة الاجتماعية والتنمية المتناغمة للمجالات الترابية، بهدف خلق الثروة والمشاركة بقوة في النمو الاقتصادي للمغرب.
وأشارت الوزيرة إلى أن المعرض يروم أن يشكل فضاء لتقاسم وتبادل الخبرات والتكوين وتسويق منتجات مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتطوير الشراكات.
وبخصوص الأوراش المقبلة للوزارة، توقفت نادية فتاح العلوي عند مشروع القانون الإطار المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومواصلة إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وتميز المعرض في دورته الثامنة بتصميمه الهندسي وارتفاع عدد العارضين، حيث سجل حضور أزيد من 700 عارض يمثلون التعاونيات والجمعيات والتعاضديات والمقاولات الاجتماعية، فضلا عن تخصيص 22 رواقا لعارضين أجانب.
وتروم هذه التظاهرة التي أصبحت مرجعا متميزا في أجندة المعارض الوطنية وموعدا سنويا لا محيد عنه، إلى فتح آفاق جديدة والتعريف المؤهلات الواعدة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعوة الشباب حاملي المشاريع إلى أخذ المبادرة والاستثمار في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لتحفيز اندماج مختلف أنشطة هذا القطاع في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.
كما تهدف إلى جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال خلق أنشطة مدة للدخل وتوفير فرص الشغل وتثمين الغنى الموجود في الوسطين الحضري والقروي.
وخصص دورة هذه السنة من المعرض، الذي ينظم بصفة دورية بين مختلف جهات المملكة لمواكبة ورش الجهوية المتقدمة الاستراتيجي، حيزا هاما للأطفال من خلال فضاء مخصص للترفيه والتحسيس بقيم التعاون والتماسك الاجتماعي لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.