العلمي يجتمع مع وزير التجارة التركية ويقرران مراجعة اتفاقية التبادل الحر قبل نهاية يناير
وأما بالنسبة للإجراءات والتدابير الإدارية، طبقا للقانون التنظيمي 16-26، فقد همت أساسا العمل على توفير بنيات الاستقبال والإرشاد، واستعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية في الإدارة والجماعية والدورات والمناسبات الرسمية والاجتماعات، ثم نشر القرارات التنظيمية ومقررات ومداولات الجماعة في الجريدة الرسمية باللغة الأمازيغية.
وهمت أيضا استعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، في اللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات الإدارات والمرافق العمومية الجماعية والطرق والفضاءات العمومية، والعلامات الخاصة بمختلف وسائل النقل التي تقدم خدمات عمومية أو التابعة للمصالح العمومية الترابية، والسيارات والناقلات التي تستعملها المصالح العمومية، ومختلف السيارات والناقلات المخصصة للخدمات العمومي أو المرخص لها بذلك، بالإضافة إلى الوسائط المعلوماتية والمواقع والصفحات الإلكترونية للإدارة الترابية.
ويتعلق الأمر أيضا باعتماد الأسماء والأعلام الأمازيغية في تسمية المرافق الجماعية والشوارع والساحات العمومية، ثم السهر على حماية أراضي الجماعات السلالية وتنميتها، والمحافظة على الخصوصية الهندسية المحلية والتراث المعماري الأمازيغي وتثمينه وإنعاشه، وتسهيل حق المواطنات والمواطنين بتسمية أبنائهم بأسماء أمازيغية وتحفيزهم للتشبث بهويتهم وثقافتهم المغربية وجميع مكوناتها، واعتماد اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية في الحملات التحسيسية والتواصلية الموجهة من قبل الإدارة الجماعية لعموم المواطنين، وتحرير البلاغات والبيانات باللغة الأمازيغية وغيرها من الإجراءات والتدابير التي نص عليها القانون التنظيمي المتعلق بترسيم الأمازيغية.
أما على مستوى الترافع من أجل الأمازيغية فيتعلق الأمر باتخاذ الجماعة لجميع وسائل الترافع الممكنة من أجل الإدماج الفعلي للغة والثقافة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة وخصوصا ما يتعلق منها بالجماعات الترابية، إذ يمكن أن يتم الترافع بشكل أحادي من طرف الجماعة أو عبر التنسيق مع الجماعات الأخرى، كما يستهدف الترافع تعديل وتتميم القوانين التنظيمية للجماعات الترابية وقانون التنظيم الجهوي وملائمتها مع مقتضيات القانون التنظيمي 16-26، وإلغاء بعض المقتضيات التشريعية والقانونية المتناقضة مع القانون التنظيمي 16-26، ثم مد الجماعات بالموارد المالية اللازمة لمخطط العمل لإدماج الأمازيغية في الجماعة.
وجه لحسن أدعي، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، سؤالا شفويا حول إقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة رسمية، للوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
وقال أدعي: “ونحن نعيش أجواء رأس السنة الأمازيغية الجديدة، التي تصادف سنة 2970 هذه السنة، والتي احتفل بها جل المغاربة أمس الاثنين، الموافق ليوم 13 يناير من كل سنة”، مضيفا “وتماشيا مع الإجماع المغربي الذي توج بدسترة اللغة الأمازيغية لغة رسمية للمملكة، وأمام المطلب الشعبي الملح الداعي إلى إقرار رأس السنة الأمازيغية الجديدة يوم عطلة رسمية مؤدى عنه”، متسائلا: “متى سيتم تفعيل هذا المطلب الشعبي؟”.
وأضاف المتحدث نفسه في تعقيبه على الوزير أن هذا السؤال الذي سبق وتم طرحه سنة 2016، لم يكن لأغراض سياسية، وإنما بناء على قناعة راسخة لدى التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أنه يبرز أيضا اعتماد الحزب للوضوح والصراحة في التعاطي مع مثل هذه القضايا المرتبطة بهويتنا كمغاربة، خصوصا بعد أن صوت المغاربة بإقرار اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، طبقا للفصل الخامس من الدستور، والذي أطره القانون التنظيمي للأمازيغية، كما أنه يجد سنده في المواثيق الدولية.
وشدد أدعي في تعقيبه على أن هذا الإقرار من شأنه أن يعزز “تمغربيت” لدى المغاربة، وأيضا “الحفاظ على موروثنا الثقافي والهوياتي”، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار احتفل بهذه المناسبة “قيادة وقاعدة”، مضيفا أن الفرحة عمت الأسر المغربية، حيث عبرت عنها من خلال إعداد الأطباق التقليدية الخاصة بهذه المناسبة.
كما أكد أدعي على ضرورة الاستجابة لهذا المطلب الشعبي المتمثل في جعل يوم 13 يناير من كل سنة أي رأس السنة الأمازيغية، عطلة سنوية، على غرار باقي الأعياد الوطنية والدينية، مشيرا إلى أن إنجاح المشروع التنموي الجديد لن يتحقق بدون إرساء قيم الوفاء والانتماء لأرض المغرب وتاريخه ولغاته وثقافته وهويته الحضارية، مشددا على أن “رأس السنة الأمازيغية هو عيد المغاربة قاطبة وليس عيدا للأمازيغ وحدهم”.