عاد مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، لتوضيح خلفيات قرار مراجعة المغرب لاتفاقية التبادل الحر مع تركيا، بعد تكبد المملكة لعجز يعادل 18 مليار درهم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين.
وقال العلمي إن اختيار مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، جاء بناء على دراسة قامت بها الوزارة، أوضحت عدم استفادة المغرب من العلاقة التجارية القائمة بين البلدين، عكس ذلك تستفيد منها تركيا الشيء الكثير.
وأوضح العلمي أن استثمارات تركيا بالمغرب أدنى من 1 في المائة، فضلا عدم وجود دعم لهذا البلد موجه للمغرب، كما أن المغرب لا يستورد منها عددا من المواد الحيوية كالمحروقات والطائرات.
وأضاف العلمي أن المسؤولة الحكومية للتجارة بتركيا، طلبت تمديد الأجل المحدد في أواخر يناير الماضي، للرد بصفة رسمية على طلب المغرب بشأن مراجعة الاتفاقية، وكشف أنه تلقى في الـ6 من يناير جواباً من المسؤولة ترحب من خلاله بالمراجعة.
واسترسل قائلا “تركيا الآن تقبلات إعادة النظر في الاتفاقية بالشكل الذي يلائم المغرب، وارسلو لنا عدد من النقاط، والآن يلزمنا بعض الوقت لدراستها قبل إصدار أي قرار، وأجدد تأكيدي على أن الاتفاقية إن لم تراجع بما يناسب المغرب سنمزقها أو نجمدها، وإن كان هذا الأمر لا يخدم مصالح قلة من رجال أعمال، فأنا أفضل مصالح أكثر من 40 ألف مغربي المهددين بفقدان مناصبهم، لأننا في الأخير مغاربة وندافع عن مصالح بلادنا، ليس عكس ذلك”
في الاتجاه ذاته سرد العلمي عدد من المعطيات، تبرر بالملموس إختيار تركيا دون دول أمريكا وأوروبا، على الرغم من تسجيل عجز في الاتفاقيات مع الأطراف الثلاث.
وكشف الوزير أن اتفاقية التبادل الحر مع أوروبا تكبد المغرب خسارة تصل لـ 75 مليار درهم سنوياً، ويأتي مصدر العجز من استوراد المغرب للمحروقات، هذا القطاع الذي يكبد لوحده خسارة تصل إلى 20 مليار درهم، إلا أنه بالمقابل يستورد المغرب من 18 مليار درهم من السيارات، ويصدر نحو أوروبا 60 مليار درهم من السيارات.
وتابع العلمي أن استثمار الدول الأوربية في المغرب يصل إلى 71 في المائة، زيادة على صرفها لدعم لصالح المغرب يصل إلى 1,4 مليار أورو بين 2014 و2020.
وما يزيد العلاقة التجارية بين المغرب وأوروبا مثانة، هو كونها سوق مهمة للسياح الأجانب، فضلا عن تحويلات مغاربة العالم نحو بلدهم الأم، الأمر الذي يفيد أن العلاقة التجارية بين الطرفين مربحة.
وبخصوص اتفاقية التبادل الحر مع أمريكا، قال العلمي أن المغرب يسجل عجزا يصل إلى 20 مليار درهم، 15 منها خاصة بالحروقات و3,5 أخرى جراء استيراد المغرب للطائرات. بالمقابل تصل نسبة الاستثمارات الأمريكية بالمغرب إلى 6 في المائة، كما أنها تصرف دعما يصل إلى 2,1 مليار دولار.
وعرف اللقاء حضور عضو المكتب السياسي للحزب، محمد بوسعيد، وهو في نفس الوقت المنسق الجهوي لـ “التجمع الوطني للأحرار” في جهة الدار البيضاء سطات، إلى جانب عضو المكتب السياسي نبيلة الرميلي مرفوقين بأعضاء الحزب على المستوى المحلي والاقليمي.
وشارك في أشغال ورشات البرنامج أزيد من 500 مشارك ومشاركة، ساهموا بشكل ايجابي في اقتراح توصيات، همت على الأساس قطاعات الصحة والتشغيل والتعليم، تم رفعها لقيادة الحزب على المستوى المركزي لتبني على أساسها برنامجها السياسي.
واعتبرت نبيلة الرميلي، أن مبادرة “100 يوم 100 مدينة” فرصة الحزب للإنصات للمواطنين، كما أنها مناسبة لهم للتعبير عن آرائهم حول تدبير عدد من القطاعات الحيوية في مدينتهم.
وفي هذا السياق، أوضحت الرميلي، أن عدد من المشاركين تحدثوا عن الشعور بـ”الحكرة” عند ولوجهم للمستشفيات، وحددوا مكامن الخلل التي تعرفها بدءً بضعف بنيات الاستقبال ووصولا إلى تلقي العلاجات.
وأكدت الرميلي على أن التجمع الوطني للأحرار وضع عدد من التدابير والإجراءات في “مسار الثقة” من شأن تطبيقها، القطع مع إحساس المواطن بـ”الحكرة”، مشيرةً إلى ضرورة العمل بنظام طبيب الأسرة، والبطاقة الصحية الذكية، والتعويض عن العمل في المناطق النائية وغيرها من الإجراءات.
من جهته، أوضح محمد بوسعيد أن الهدف الأساسي من مبادرة 100 يوم 100 مدينة هي منح الكلمة لساكنة المدن الصغيرة والمتوسطة، على اعتبار أن المغرب يسير في اتجاه التمدن.
وقال بوسعيد “هدفنا هو الإنصات للهموم، وفي كل محطة يتبين لنا أن هذا التمرين جيد، و نلاحظ أن المواطنين متعطشين للحديث وللمشاركة، و بما أن منطلقات هذه المبادرة ناجحة فالمخرجات بدورها ستكون كذلك، وبناء على هذه المخرجات سيبلور الحزب مشروعه السياسي، وسنصدر مشروع عقد اجتماعي يهم جميع المدن”.
وأضاف بوسعيد أنه من خلال الورشات يتضح أن ساكنة مدينة سطات، ترغب في إصلاحات هيكلية لقطاعات الصحة والتعليم وخلق فرص للشغل لأبناء المنطقة خاصة من الشباب.
وفي هذا السياق، ثمن بوسعيد المبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس والمتعلقة بتسهيل الولوج إلى التمويلات البنكية بنسب فائدة منخفضة، بغرض تشجيع إنشاء المقاولات.
من جهة أخرى، أبرز بوسعيد مشكلة انخفاض الموارد المائية المخصصة للفلاحة بمدينة سطات وضواحيها، مشيدا في الآن ذاته بالبرنامج الملكي لإنشاء 3 سدود بالمنطقة.
ولم يفوت المنسق الجهوي للحزب بالدار البيضاء سطات فرصة الحديث عن الوضع الكارثي الذي تعرفه الرياضة بالمدينة مسترسلاً “ليس من المعقول ترتيب فريق نهضة سطات الذي لعب أدوارا تاريخية ضمن أقسام الهواة، والوضعية التي وصل إليها الفريق اليوم غير مشرفة للمدينة، ولذلك لابد من تضافر الجهود للنهوض بهذا الفريق، لتحقيق الاستمرارية”.
وهمت هذه الدورة التكوينية محاور مختلفة تصب مجملها في التنمية الذاتية وتقوية قدرات المرأة وتحفيزها من أجل المشاركة في العمل السياسي.
كما أن هذه الدورة التكوينية، كانت فرصة لتأطير المرأة التجمعية من أجل الولوج إلى مراكز القرار، كما تضمن التكوين فقرة في مجال تعزيز الثقة بالنفس والتعامل الحكيم مع وضعيات القلق والتوتر، إلى جانب التمكن من تقنيات التواصل والإقناع.
وتضمنت الدورة التكوينية مجموعة من الورشات التفاعلية والمحفزة لبلوغ أهداف هذا اللقاء، كما توجت بتقديم مجموعة من التوصيات تنم عن العزيمة القوية للنساء من أجل ضبط هذه المفاهيم وصقلها لتوظيفها في الحقل السياسي.
وتمت فعاليات هذا اللقاء بحضور كل من محمد لامين حرمة الله المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وأحمد صوح رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، بالإضافة إلى الحضور المكثف للتجار الذين ينتمون إلى جهة الداخلة وادي الذهب.
وإثر ذلك، تم انتخاب لمام بن بريكة، رئيسا للمكتب الجهوي لمنظمة التجار الأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب.