مداخلة توفيق كميل خلال المناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2018

ألقى الأخ توفيق كامل، رئيس فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب، أمس الأربعاء 15 نونبر 2017، مداخلة خلال المناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 68.17 برسم السنة المالية 2018 وهذا نصها.

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين وعلى اله وصحبه

السيد رئيس مجلس النواب المحترم السيد رئيس الحكومة المحترم السيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة المحترمين السيدات والسادة النواب المحترمين الحضور الكريم

قبل أن أبدأ مداخلتي، السيد الرئيس، بإسم الفريق التجمعي الدستوري، ونظرا للأهمية البالغة لموسم فلاحي جيد مشبع بأمطار الخير والنماء في تقوية الاقتصاد الوطني واللحمة الاجتماعية، إسمحوا لي أن أرفع معكم هذا الدعاء إلى الله عز وجل طامعين في كرمه ورحمته وعفوه “اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وأنشر رحمتك، وأحي بلدك الميت” يقول تعالى ” وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا. ” صدق الله العظيم.

السيد الرئيس، خلال مداخلتي في مناقشة مشروع قانون المالية 2018، سأتناول ثلاثة محاور أساسية: المحور I : سياقات مشروع قانون المالية 2018 نعتز في فريقنا بكون هذا المشروع يصادف لحظة فرحة وطنية عارمة، طبعت شهر نونبر الحالي، شهر المسيرة المظفرة لاسترجاع وحدتنا الترابية. شهر الأعياد الوطنية المجسدة للاستقلال وتلاحم العرش بالشعب. وأيضا شهر الفوز الرياضي الوطني الذي أدخل الفرحة العارمة على مجموع الشعب المغربي. فبعد فوز فريق الوداد الرياضي البيضاوي ببطولة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، ها هو الفريق الوطني لأسود الأطلس يهدي لجلالة الملك وللشعب المغربي وللرياضة المغربية انتصارا ثمينا على فيلة ساحل العاج، ويربحون ورقة ثمينة للمشاركة في كأس العالم بروسيا 2018 بعد عشرين سنة من الغياب عن هذا العرس الكروي العالمي. لقد فرح جميع المغاربة بحماس ووطنية منقطعة النظير، بهذه الانتصارات الرياضية الكبرى في مجال كرة القدم. وما أحوجنا لإستمرار هذه التعبئة الوطنية الفياضة لمواجهة التحديات الأساسية في قطاعات حيوية مثل قطاع التربية والتعليم، وقطاعي الصحة والشغل. وكذلك في التعبئة الوطنية الجماعية للتقليص من التفاوتات الاجتماعية والإختلالات المجالية.

أما الملحمة الوطنية الأولى من أجل ترسيخ وحدتنا الترابية وراء قائدنا ضامن الوحدة الوطنية، جلالة الملك محمد السادس أعزه الله، فإنها ملحمة رائعة غامرة بالإرادة والتضحيات. ولنا في خطاب 6 نونبر الأخير بمناسبة عيد المسيرة الخضراء نبراسا جديدا ومتجددا حيث أكد صاحب الجلالة من جديد على الشرعية التاريخية لمغربنا على صحرائه، وذكر جلالته في هذا الصدد بالمضمون الوحدوي والشرعية التاريخية في خطاب جده المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه بمحاميد الغزلان سنة 1957 أمام شيوخ القبائل الصحراوية، وكذا المطلب المغربي أمام الأمم المتحدة سنة 1963. وإن المعطيات الجديدة المتولدة عن الاستفتاءات الفاشلة في كتالونيا وكردستان العراق، والمخاطر المتعاظمة لدعوات الانفصال والتجزئة داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، والموقف الرافض والقاطع والجازم لهذه الدول اتجاه النزوع الانفصالي المتنامي والمهدد لاستقرارها ورخائها. إن هاته المعطيات المستجدة تسائل الاتحاد الأوربي نفسه ومجموع المنظومة الأممية إزاء عبث استمرار نزاع إقليمي افتعله النظام الجزائري الإنقلابي العسكري ألا عقلاني والذي تحكمه نخبة يملأها الحقد الأعمى إزاء المغرب الديمقراطي الملكي الإسلامي الإفريقي الآمن والمستقر. نظام يتشبث بسياسات ومقولات عفا عنها الزمن، ويحاول يائسا أن يقطع المغرب عن جذوره الإفريقية. ولن يتأتى له ذلك بأي حال من الأحوال بإذن الله بفضل التلاحم الرائع بين العرش والشعب، وقوة جيشنا وبسالته، وأجهزتنا الأمنية الكفؤة، واستعداد مجموع المغاربة وراء ملكهم من أجل التضحية بالغالي والنفيس في سبيل الوحدة الترابية المقدسة، “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” صدق الله العظيم. إن الشطحات الكلامية واللامسؤولة لبعض أقطاب الحكم الجزائري تدفعنا مرة أخرى إلى الإشفاق على هذا السلوك العدائي المجاني الجنوني المتحكم في هذه النخبة المحبطة من قوة النجاحات التي حققتها وتحققها بلادنا وطنيا وإفريقيا وعربيا ودوليا. إن الرؤية الإستراتيجية المتبصرة لجلالة الملك إزاء إفريقيا التي تعتبر فضاءا حيويا لبلادنا، والتطور النوعي للعلاقات المغربية الإفريقية في مختلف المجالات، وتحركات جلالة الملك في الفضاء الخليجي من أجل تعزيز التوافق بين الدول الخليجية الشقيقة والصديقة، وفي هذا الإطار نستحضر حالة الأجواء غير المطمئنة والتحركات التي لا تعرف نتائجها على المنطقة وعلى الأمة، وعلى ما يحتمل أن تؤول إليه من نتائج نتمنى صادقين أن تكون عابرة. إنها الدبلوماسية الملكية الهادئة والقوية والمتبصرة والرائدة المرتكزة على: الرؤية والمصداقية والمستقبل. وفي هذه الأجواء المشحونة بالتوجس، نسجل موقفنا الراسخ والثابت من عدالة القضية الفلسطينية وتأكيد حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف في إحترام تام للقرارات الأممية ذات الصلة.

ولا يمكنني، أن أختم هذا المحور الأول المتعلق بالسياقات، دون الوقوف على دقة ونوعية اللحظة السياسية التي نعيشها على ضوء القرارات الملكية المتخذة ارتكازا على تقرير المجلس الأعلى للحسابات المرفوع إلى جلالة الملك بشأن الإختلالات التي شابت إنجاز برنامج التنمية المجالية لإقليم -الحسيمة منارة المتوسط -إعمالا للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة. وإن هاته القرارات الملكية تساءلنا كبرلمانيين من أجل الإسراع بتدارك الخصاص البرلماني في مجال تقوية دورنا بخصوص تقييم السياسات العمومية. وهو الاختصاص البرلماني الهام الذي يعتبر أحد مكتسبات دستور 2011. لذلك فنحن مطالبون بتفعيل أقوى، للإمكانات الدستورية والقانونية المتاحة أمام البرلمان والبرلمانيين للقيام بأدوارهم في المراقبة والتقييم على أحسن وجه. كما أننا مطالبون بالانتباه والتمعن في مضامين ودلالات الخطب والتوجيهات الملكية السامية والتقاط إشاراتها لنكون في مستوى مسؤولياتنا. لقد قطعنا أشواطا مهمة في تنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالجهوية الموسعة والتنظيم الترابي، وتمكنا من تنظيم انتخابات ترابية وإفراز نخب مسؤولة عن تدبير الإصلاح الترابي، الإصلاح الذي علق ويعلق عليه المغاربة آمالا، وانتظارات، ونتائج ملموسة على أرض الواقع. لقد مرت سنتان ونيف على الاستحقاقات الترابية وحرارة الانتظارية في ارتفاع وترقب، ونترقب الإستكمال السريع لما تبقى من النصوص التنظيمية والإجرائية وآليات التفعيل الميداني لمقتضيات المنظومة التشريعية الترابية. إننا من موقعنا كنواب للأمة لابد لنا من التفاعل مع التساؤلات المطروحة في الساحة الجهوية والوطنية عن هذا الورش الوطني الكبير. – أليست الجهوية الموسعة هي الأمل والأفق لحلول واقعية، لمشاكل محلية طال انتظار حلها ؟ – أليست الجهوية الموسعة شعار لتحدي التنمية الترابية والوطنية ؟ – ألم تكن الجهوية شعارا لتحقيق العدالة المجالية والتوازن الجهوي؟ – ألسنا مسؤولين عن هذا التأخير الذي طال، والذي قد نساءل عنه كسياسيين ومدبرين؟

المحور II -ملاحظات في شأن توجهات ومضامين المشروع. في البداية يسجل فريقي بإيجابية الرتبة الجيدة لبلادنا فيما يخص مؤشر نمو ممارسة الأعمال، الرتبة 68 من أصل 190. وهذا من شأنه أن يحفزنا أكثر لتطوير مناخ الأعمال كشرط للنهوض بالاستثمار والأعمال وتحقيق التنمية. أما بخصوص التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية، فإننا نعتبرها توجهات تقدمية تتفاعل مع إنتظارات وحاجيات المواطن والمقاولة: – نسبة نمو 3.2 % – تقليص عجز الميزانية إلى3 % – التحكم في التضخم 1.5% وذلك في إطار محصول زراعي في حدود 70 مليون قنطار، ومتوسط سعر البوتان 380 دولار أمريكي للطن. – إنه مشروع قانون مالي بنفس ونكهة اجتماعية واضحة. – إنه مشروع قانون مالي يسعى لإستعادة ثقة القطاع الخاص. – مشروع قانون مالي يولي عناية للتشغيل. – مشروع قانون مالي يواصل دعم الاستثمارات العمومية. نعم، لقد تميز مشروع قانون المالية بإرادية واضحة في دعم القطاعات الإجتماعية، خاصة قطاعات التعليم والصحة والسكن اللائق. بخصوص قطاع التعليم إن الاختلالات والعجز، والنقائص التي يعرفها قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي التنموي معروفة ومشخصة، بما فيه الكفاية، بالأرقام والإحصائيات، والتقييم المؤسساتي، العمودي والأفقي، علما أن الموارد المخصصة لهذا القطاع تمثل نسبة 6% من الناتج الداخلي الإجمالي، و 21,5 % من الميزانية العامة برسم سنة 2017، ومع ذلك فإن هذا القطاع يواجه تحديات عديدة، ويصنف في مراتب غير مشرفة. إننا في فريقنا نعتبر هذا القطاع من أولوية الأولويات، وهو رافعة أساسية لتحقيق التنمية، والنمو، والولوج إلى سوق الشغل والرقي الاجتماعي، وبناء مجتمع المعرفة والعلم. ونسجل بهذه المناسبة، أن الشروع في تنزيل “الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030” بدأ يعطي بعض النتائج الأولية، بالرغم من افتقارها إلى قانون – إطار، نتمنى أن تسرع الحكومة في إعداده، وإحالته على البرلمان في أقرب وقت. لقد تم تسجيل تحسن في بعض مؤشرات المنظومة التربوية، تتعلق أساسا بارتفاع نسبة التمدرس في مختلف المستويات التعليمية من الأولي والابتدائي الإعدادي والتأهيلي بنسب متفاوتة لدى الأطفال الذكور والفتيات. كما تم تسجيل تراجع طفيف في نسبة الهدر المدرس. لكن، بالرغم من هذا التحسن الكمي، فإن القطاع لا يزال يعاني ويواجه تحديات كبرى تتمثل في تعميم التعليم الأولي مجاليا، ليشمل العالم القروي، والتصدي الفعال للهدر المدرسي بتقليص هذا النزيف، هناك أزيد من 270.000 من شباب المغرب يغادرون المدارس سنويا. كما تعاني المدرسة المغربية من ضعف ملموس على مستوى التحصيل الدراسي، والتعلمات اللغوية، ونسجل بإيجاب ما تضمنه مشروع القانون المالي من تعزيز لهيئة التدريس عبر تخصيص 20.000 منصب بموجب عقود برسم الموسم الدراسي المقبل 2018 -2019. مع الاستفادة من فترة تدريبية لمدة 9 أشهر تضاف إلى 35.000 منصب مدرس بالتعاقد. كما نسجل بإيجابية ما جاء في مشروع القانون المالي من تعزيز للعرض المدرسي ببناء 141 مدرسة جديدة، وتأهيل للبنيات التحتية، وتجهيز إضافي للمؤسسات التعليمية، وتنويع للعرض المدرسي، والمسالك الدولية للبكالوريا المغربية، المعبر عنها بأرقام دالة، واعتماد مقاربة جديدة في تدريس وتعلم اللغات الأجنبية، وإدراج الفرنسية في التعليم الأولي. وإلى جانب هذه التحديات، هناك ورش محاربة الأمية النوعية، والمتنوعة، حيث التزمت الحكومة بتقليص نسبتها من 30 % إلى 20 % في أفق سنة 2020 وإلى 10 % في أفق سنة 2026. نفس الاهتمام أولته الرؤية الإستراتيجية 2015 – 2030 لإصلاح التعليم العالي والبحث العلمي باعتماد خطة من أربعة محاور رئيسية تتضمن 39 مشروعا إصلاحيا. إننا ،في فريقنا، نولي أهمية كبيرة لمسألة إنعاش الإبتكار والبحث العلمي التنموي، باعتباره من أهم العوامل الضامنة لتحقيق تنافسية المقاولات، وخلق فرص جديدة، وحديثة، للعمل، والتأهيل، وتسريع إنتاج الملكية الصناعية، والفكرية، وتشجيع روح المبادرة والمقاولة، والشراكة الرابحة، وذلك بإحداث ودعم المجمعات الصناعية جهويا ووطنيا، وإحداث أحياء الإبتكار، وتوسيع شبكتها، والرفع من إمكانيات تمويل البحث العلمي التكنولوجي، مواكبة لمخططات التصنيع، والمهن العالمية الجديدة، وباقي المخططات القطاعية، من طاقات متجددة، وغيرها… .

السيد الرئيس تلكم بعض الأهداف والبرامج، والإنجازات، والاقتراحات الواقعية، الخاصة بقطاع التربية والتعليم والبحث العلمي لكن تظل معضلة التعليم والتكوين والبحث مطروحة للنقاش المجتمعي، من حيث جودتها، ومردوديتها، وإنصافها، وتعميمها، كأولوية وطنية تهم المجتمع المغربي بجميع مكوناته، وتظل محددا أساسيا، وركيزة للنموذج التنموي المقبل الذي أعلن عنه صاحب الجلالة بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجارية. أما قطاع الصحة فهو من القضايا الكبرى التي تستأثر باهتمام الجميع في بلادنا، لما يعرفه هذا القطاع من خصاص، وضعف في مستوى الخدمات الصحية، وصعوبة الولوج إليها، وارتفاع تكلفة الخدمة الصحية، بالرغم من تطور الاعتمادات المخصصة للصحة، وانتقالها إلى 8،14 مليار درهم سنة 2017، قطاع يعاني من نقص كمي ونوعي، في الموارد البشرية بقدر معاناته من سوء تدبير وتوزيع هذه الموارد وعدم فعاليتها، والاستفادة المثلى من الأطر المحسوبة على المستشفيات العمومية، بسبب عدم التفرغ، والهدر الوظيفي، وسوء التوزيع الترابي للرصيد البشري في الصحة العمومية. مما لا شك فيه، أن تخصيص مشروع القانون المالي لهذا القطاع 4000 منصب شغل برسم سنة 2018، سيخفف من الضغط، وسيساهم في توفير الخصاص في الموارد البشرية الصحية كما ونوعا ومجاليا. إن حاجيات الصحة في بلادنا، تحتاج منا جميعا، العمل على تحقيق العدالة الصحية، بتيسير الولوج لجميع المرضى، أينما كانوا، وكيفما كانوا، والاستفادة المتكافئة من الخدمات الصحية، وتحقيق الفعلية الإستشفائية بكل كرامة؛ مستحضرين مضمون الخطاب الملكي الأخير في هذه القاعة، والذي ربط فيه بين الاستشفاء والكرامة الإنسانية؛ ولا يعقل أن يعاني الإنسان المغربي من المرض، والإهانة أمام المستشفيات العمومية، أو في دهاليزها في الوقت الذي يعتبر فيه المستشفى فضاء لصون كرامة الإنسان والعناية بصحته. ونعتقد في فريقنا، أن تخصيص مناصب مالية جديدة، غير كاف لوحده، ما لم يتم وضع تقييم حقيقي للإمكانيات المتوفرة، من موارد بشرية، وتجهيزات طبية ومعدات، وإعادة استعمالها وانتشارها وفق خريطة ببعد ترابي جهوي، تحقق الحد المطلوب من العدالة الصحية المجالية، وضمان الولوج الصحي الكريم، لجميع المغاربة للإستفادة من الخدمات الصحية الاستعجالية والإستشفائية، والأدوية المختلفة، والتحاليل التي توفرها وزارة الصحة. هذا مع إمكانية الانفتاح على القطاع الخاص بالتعاقد المرن لسد الخصاص، والنقص الكمي، والنوعي والمجالي، في القطاع العام. وفي إطار ضمان توفير العدالة الصحية، فنحن مطالبون كنواب للأمة بممارسة وظائفنا الدستورية تجاه هذا المرفق الحيوي، بممارسة الرقابة، والتقييم المستمرين وفق ما يوفره النظام الداخلي من إمكانيات، وآليات للرقابة والتتبع والتقييم.

أما بخصوص السكن اللائق: من الألويات ذات الطابع الإجتماعي، التي لها حضورها القوي، هو الولوج إلى السكن اللائق؛ ونذكر بهذه المناسبة، أن البرنامج الحكومي، جعل من بين أهدافه، إنجاز 200.000 وحدة سكنية في أفق 2021، وذلك بهدف تخفيض العجز المسجل في السكن إلى 200.000 وحدة، مقابل 400.000 وحدة مسجلة حاليا، وذلك بالقضاء على السكن غير اللائق، وتحسين إطار عيش الأسر المعوزة، وكذا تنويع العرض السكني تجاوبا مع مختلف الشرائح الإجتماعية، من السكن الإجتماعي المنخفض التكلفة (140.000 درهم) والسكن الإقتصادي ( 250.000 درهم) . وفي هذا الإطار لا بد من تسجيل التراكم الإيجابي، الذي تحقق في بلادنا، واستمرارية الجهود التي تبذلها الدولة في مجال السكن، وذلك بتقليص مظاهر الإقصاء الإجتماعي على مستوى الأحزمة، والأحياء الهامشية، وتحسين آليات، وفرص الولوج لخدمات القرب، والتجهيزات العمومية، والمساهمة في جعل المدن فضاءات للتماسك الإجتماعي، والاندماج الحضري، والرقي الاجتماعي الفردي والجماعي. كما لايفوتني أن أستحضر الأدوار التي تقوم بها المقاولة الوطنية الشريكة في تنزيل، وإنجاز مختلف البرامج، والمشاريع السكنية الناجحة عبر ربوع المملكة؛ والتي تشتغل بشراكة مع الدولة عبر مجموعة من الاتفاقيات المبرمة، لإنجاز مئات الآلاف من الوحدات السكنية الموجهة لمختلف فئات المجتمع؛ تطوير، وتنويع العرض السكني، وتوفير وسائل الإنجاز والتأهيل، والتجهيزات المعدة للمنشآت السكنية.

إننا نعتبر وعي الحكومة بالأهمية الماسة والمستعجلة في الاستجابة للحاجيات والإنتظارات الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية، مكسبا مهما مع مطالبتنا بمزيد من الإعتمادات، مع قوة ونجاعة وحسن التدبير في قوانين المالية القادمة لسد الخصاص المهول وغير المقبول في المجال الاجتماعي والمجالي في المغرب الحديث. هناك سؤال يطرح ويتداول: هل الحكومة متحكمة في توازناتها المالية؟

نعم إننا نثمن جهود الحكومة في كونها رغم مخصصاتها المالية المرصودة للقطاعات الاجتماعية والتي ستطال نصف مخصصات الميزانية، فإنها مع ذلك حرصت على التحكم في التوازنات الماكرواقتصادية، وسعت إلى التخفيض من العجز في الميزان التجاري رغم التراجع في الإحتياطات من العملة الصعبة. كما أن أصواتا ارتفعت مهولة من نسبة المديونية؟ وفي هذا الباب نقول، نعم هناك ارتفاع في نسبة المديونية ولكنه ارتفاع مقبول ومتحكم فيه، ما دامت هذه المديونية تذهب للإستثمار لا للاستهلاك. ولكننا نعود لنقول أنه يجب التحكم في حجم هذه المديونية حتى لا تثقل ميزانية الدولة أكثر مما تتحمل.

السيد رئيس مجلس النواب المحترم السيد رئيس الحكومة المحترم السيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة المحترمين السيدات والسادة النواب المحترمين الحضور الكريم

لقد تعامل فريق التجمع الدستوري بإيجابية مع مشروع القانون المالي على مستوى النقاش العام وعلى مستوى مختلف القطاعات بحضور وازن ومشرف، وبمشاركة فعالة، ونقاشات عميقة، وكم كنا نود أن يتابع المواطن المغربي نقاشات ومشاركات نواب الأمة في هذه المحطة البرلمانية بإمتياز، محطة مناقشة القانون المالي انطلاقا من حقه في الوصول إلى المعلومة، ولكن للأسف الشديد لا نعرف من يقف وراء عدم الإسراع بإخراج القناة التلفزية البرلمانية إلى حيز الوجود؟ إن فريق التجمع الدستوري تقدم بجملة من التعديلات همت في مجملها: أولا-على المستوى الاجتماعي والمعيشي للمواطنين، نذكر على سبيل المثال:

– حماية المستهلك. – العناية بصحة المواطنين ومحاربة تفشي بعض الأمراض كالسكري وغيره. – تشجيع البحث العلمي بهدف محاربة داء السرطان. – إعفاءات لبعض الأشخاص في وضعية إعاقة. – تعميم تدابير هادفة لإنعاش الشغل. ثانيا- على المستوى الاقتصادي ودعم المقاولات والفئات المهنية، نذكر منها على سبيل مثال: – تحفيز المقاولات المشغلة وتعميم بعض الامتيازات الضريبية. – تشجيع المقاولات على البحث والابتكار والتطوير. – حماية المنتوج. ( العازل الكهربائي)

كان هدفنا من هذه التعديلات التي توخينا منها الرفع من جودة الأداء والتدبير المقاولاتي في علاقتها بالإدارة الضريبية، هدفنا الأساسي من تقديمها هو الدفع قدما بالمجال الإجتماعي للبرنامج الحكومي وترجمته بشكل ملموس على أرض الواقع بحيث تتولد عنه آثار اجتماعية واضحة كما أكد على ذلك صاحب الجلالة حفظه الله في العديد من خطبه. وإيمانا منا بأن الاجتماعي لا يتحقق إلا في ظل دينامية اقتصادية ونمو مستدام، فقد أولينا عناية بالاستثمار العمومي، وبالقطاع الخاص والمقاولة الصغرى والمتوسطة بوصفها تجسد اقتصاد القرب الأكثر تشغيلا والأكثر إسهاما في المداخيل الضريبية. وإذا كنا نتفهم عدم تجاوب الحكومة مع أغلب تعديلاتنا بالنظر لمحدودية الإمكانات، وحرصها على التوازنات المالية، غير أن شرط الحكامة الجيدة وتحسين مناخ وممارسة الأعمال هو مطلب لا يتطلب في أغلب الأحيان اعتمادات مالية خاصة.

المحور III -مشروع قانون المالية 2018 في أفق النموذج التنموي المطلوب مراجعته. إن بلادنا، بتوجيهات ملكية سامية ومتبصرة، هي بصدد إعادة النظر في نموذجنا التنموي بكيفية تشاورية وجماعية وعميقة، فإننا في فريق التجمع الدستوري نسجل كما أشرنا إلى ذلك سابقا أنه في انتظار بلورة وإعمال هذا النموذج، فقد تم التفاعل مع هذا التوجه الأساسي، بإتخاذ إجراءات وتدابير مالية وتنظيمية ومؤسسية في اتجاه تقليص التفاوتات الاجتماعية والمجالية لاسيما إزاء الخصاص التنموي المهول الموجود بالعالم القروي.

ورغم تنويهنا بالإجراءات والتدابير التي وردت بمشروع قانون المالية 2018 فيجب الإقرار، بأننا مطالبين وفي أسرع وقت ممكن، بوقفة نقدية شجاعة وعميقة لمراجعة مقارباتنا التدبيرية لمعالجة الخصاص الاجتماعي والمجالي ومحاربة الهشاشة الاجتماعية والفقر الذي تفاقم مند عقود بالرغم من كل المجهودات المبذولة، والتي أنتجت أيضا تهميشا لقوى ديموغرافية مهمة مجسدة في فئة الشباب، علما أننا نعيش تحولات كبرى في مجال تعبير المواطن والشباب بصفة خاصة عن انشغالاتهم وتطلعاتهم، وفي علاقتهم بقضايا الشأن العام بصفة عامة. لذلك لابد من الإسراع بوضع هذا النموذج التنموي المنشود الذي يجب أن يهتم قبل كل شيء بخلق الثروة وبعدالة توزيعها اجتماعيا ومجاليا، وأن يعيد الاعتبار للتدبير المحلي والجهوي بصفة فعلية وناجعة، وأن يضمن ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعدالة والإنصاف المجالي والحكامة الرشيدة، والتقاء السياسات التنموية القطاعية مع تفعيل قوي لآليات التتبع والتقييم والرقابة والتركيز على النتائج. وعلينا أن نستفيد في هذا الباب من الإصلاحات الهامة والهيكلية التي أدخلت على القانون التنظيمي للمالية وتبعا لذلك على النظام الداخلي لمجلس النواب فيما يخص اعتماد البرنامج الذي يتضمن مجموعة من المشاريع مع الأخذ بمقاربة النتائج وليس فقط الوسائل. واعتماد نجاعة التدبير العمومي ولا تركيزه وتقييم السياسات العمومية وتقديم الحساب في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة. إن من شأن التفعيل الجيد لعدد من المقتضيات الإجرائية الواجب الأخذ بها ابتداء من السنة المالية 2018 ستعطي نفسا جديدا في إطار هذا التحول التدريجي المتعلق بتجويد الحكامة العامة وضمان العيش الكريم للمواطنين. وهكذا فإن مراجعة النموذج التنموي وفق توجيهات جلالة الملك هو ورش هام لابد أن ننكب عليه سريعا بصفة تشاورية وجدية وإيجابية وطموحة.

السيد الرئيس وفي الأخير لابد أن نؤكد على أن قانون المالية هو إحدى الأدوات المهمة لتدبير الشأن العام والاستجابة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين سعيا إلى تلبية حاجياتهم والاستجابة إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم. ومن أجل تحقيق تنمية وطنية مستدامة ومتوازنة ننشدها جميعا أغلبية ومعارضة تنتج الثروة والثروة والثروة أولا. وتحرص أشد ما يكون الحرص على توزيع ثمراتها لفائدة الجميع توزيعا تظهر ملامحه ونتائجه على المواطنات والمواطنين، ونحن واثقون أن مشروع قانون مالية 2018 يسير في هذا الاتجاه. لكن نجاحه على أرض الواقع رهين بالتناغم والتفاعل الايجابي بين المجهود السياسي والمجهود الاقتصادي، مع رفع التحديات القائمة في مجال إعمال الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد وتعزيز الثقة والعمل التشاركي وهذا ما نسعى إليه جميعا حكومة وبرلمانا وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين.

شكرا على انتباهكم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مولاي حفيظ العلمي: صناعة الحديد والصلب قطاع استراتيجي لتنمية الاقتصاد الوطني

أكد مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، أمس بالدار البيضاء، أن صناعة الحديد والصلب تعد قطاعا استراتيجيا، خاصة في الشق المتعلق بتنمية الاقتصاد الوطني. وقال الوزير في كلمة خلال افتتاح منتدى استراتيجي حول صناعة الحديد والصلب، أن هذه الصناعة تضطلع بدور هام بالنسبة لقطاعات أساسية وطنية في إطار المناولة، وذلك في سياق عالمي متميز بهيمنة الفاعلين ‍الصينين المشتغلين في مجال صناعة الحديد والصلب منذ عدة سنوات.​ ​ ويتعلق الأمر، يضيف الوزير، أساسا بقطاعات البنية التحتية والبناء والأشغال العمومية والطاقة والصناعات التحويلية، خاصة صناعة السيارات، وصناعة الطيران والسكك الحديدة وبناء السفن.​ ​ وحسب الوزير، فإنه في إطار مخطط التسريع الصناعي، فإن وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وضعت برنامجا طموحا لتنمية قطاع الصناعة ‍المكانيكية (التزام بخلق ما مجموعه 13 ألف و340 فرصة عمل من قبل مهنيي هذا القطاع).​ ​ ومن جهته، أبرز رئيس جمعية مهنيي صناعة الصلب والحديد بالمغرب أمين ا‍لوالي، أن المغرب يمكنه أن يفتخر‍، في الوقت الراهن، لأنه م‍صر على تنمية قطاع صناعة الحديد والصلب، والذي يؤمن اكتفاء ذاتيا للاستهلاك بالنسبة للبلاد، مع ‍وجود طموح متواصل للابتكار في احترام تام لأسس التنمية المستدامة.​ ​ ومن أجل مواصلة تعزيز إشعاع الدولي للمملكة، فإن الجمعية تواصل العمل من أجل المساهمة في الارتقاء ببيئة الاستثمار والنهوض أكثر بالصناعة المحلية.​ ​ وبالمناسبة جرى خلال هذا المنتدى الذي نظمته الجمعية مناقشة عدة محاور منها تحديات المنافسة بالنسبة لقطاع صناعة الحديد والصلب باعتباره رافعة اقتصادية.

جلالة الملك: المرحلة المقبلة لورش الجهوية ستكون حتما هي بلوغ السرعة القصوى

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المرحلة المقبلة لورش الجهوية ستكون حتما هي بلوغ السرعة القصوى، من أجل التجسيد الفعلي والناجع لهذا التحول التاريخي، بعدما تم تسطير الأهداف، وتحديد المبادئ والقواعد بوضوح، واضطلع الفاعلون بمهامهم. وشدد جلالة الملك، في رسالة وجهها للمشاركين في المنتدى البرلماني الثاني للجهات، الذي افتتحت أشغاله اليوم الخميس بمجلس المستشارين، على أن هذا الورش الضحم يقتضي انخراط مختلف الفاعلين، والتزام كافة القوى الحية، والهيئات الاجتماعية، في بناء هذا الصرح الكبير، والتحلي بروح المسؤولية العالية، ومواكبة مختلف مراحله بما يلزم من التعبئة والاقناع. كما ينبغي، يضيف جلالة الملك، التسلح بقدر كبير من الإصرار، ونهج سبل الحوار والتواصل، من أجل الاستثمار الأمثل للإمكانيات الهائلة التي يوفرها الإطار المؤسساتي والقانوني، والاستفادة من آثاره الايجابية. وسجل جلالته على أن اعتماد هذه البيداغوجية الجديدة، القائمة على مبدأي المسؤولية والتشارك، وتبني هذا النمط الجديد من العلاقات، لمن شأنه أن يمكن منتخبي الجماعات الترابية من السير قدما في دينامية التغيير، ورفع التحديات، وتحقيق تطلعات ناخبيهم، وكذا إعطاء الأجوبة الناجعة لانتظارات المواطنين. واعتبر جلالة الملك أن مرافق الدولة والإدارات العمومية مطالبة بنسج علاقات متجددة مع الجماعات الترابية، تقوم على التعاون والحوار، والتشاور والالتقائية والشراكة، ليتسنى ضمان التكامل، وتناسق الجهود، وكذا خلق التفاعلات الضرورية لإنجاز ورش الجهوية المتقدمة، التي وضعتها المملكة نصب أعينها، متطلعة إلى تحقيقها على أرض الواقع. وبعدما أشاد بإدراج المشاركين في الملتقى ضمن برنامج نقاشاتهم لمواضيع على قدر كبير من الأهمية، في ما يتعلق بإنجاز المهام الموكولة إلى الجماعات الترابية، في انسجام تام مع الانشغالات المرتبطة بتقدم مسلسل الجهوية المتقدمة، أوصى جلالته بأن تولي المناقشات الاهتمام اللازم لبعض الجوانب الحاسمة، التي ينبغي كذلك أن تأخذها الحكومة بعين الاعتبار. ودعا جلالته بهذا الخصوص إلى أن تندرج برامج التنمية الجهوية ضمن نموذج التنمية الذي هو في طور الإنجاز، وإلى الانخراط القوي للمنتخبين المحليين في معالجة الإشكاليات المرتبطة بالشباب المغربي، المتعطش للمعرفة، والتواق للمشاركة والمساهمة، والمتطلع إلى الكرامة والعيش الأفضل، ثم الحرص على أن تكون الاختصاصات المخولة للجماعات الترابية، وللمجالس الجهوية على وجه الخصوص مضبوطة بما يكفي، لتفادي الارتباك والتداخلات وتكرار المهام، وأن تكون هذه الاختصاصات قابلة للتوسع تدريجيا، بموازاة مع نمو مواردها البشرية والمالية. كما دعا جلالة الملك المشاركين إلى أن يشمل الجانب المتعلق بالحكامة الفحص والتحليل، مؤكدا أن تفكير المشاركين وتشاوراتهم، ينبغي أن تساعد على إعطاء مدلول أكثر دقة وواقعية وقابلية للقياس، لمفهوم قوي للحكامة يجب الحرص على تفادي تبخيسه، وهو ما يقتضي القيام بمجهود بيداغوجي وتواصلي تجاه الناخبين والرأي العام. وخلص جلالة الملك إلى أن ورشا كالجهوية المتقدمة، هو مشروع يمتد على المدى البعيد، ويستوجب التحلي بكثير من الحزم لرفع الجمود، واليقظة لمواجهة العقليات المحافظة، والتفاعلية من أجل التكيف والتعديل والملاءمة بكيفية مستمرة.

الفريق التجمعي بمجلس المستشارين يساءل الحكومة عن وضعية أراضي الجموع وآفاقها المستقبلية

قال المستشار البرلماني الأخ محمد البكوري، خلال سؤال وجهه إلى السيد رئيس الحكومة، حول أراضي الجموع بين وضعية الجمود والآفاق المستقبلية، لقد اقترحنا في فريق التجمع الوطني للأحرار مناقشة أراضي الجموع اقتناعا منا بأنه حان الوقت لإحداث رجة كبيرة في سياسة تدبير هذه الأراضي التي أصبحت اليوم مثار مشاكل متعددة أثارت الصراعات ما بين ذوي الحقوق والإدارة الوطنية، الشيء الذي جعل محاكمنا الوطنية بمختلف درجاتها غارقة في هذه القضايا، حيث أصبح مجلس الوصاية عاجزا اليوم عن أداء دوره ووظيفته ولم يستطع فك الخلافات التي لا تنتهي بين ذوي الحقوق والإدارة. ولعل أبرز مثال في هذا الإطار إقليمي تنغير وتاوريرت. وأضاف الأخ البكوري، لم يعد من المقبول اليوم أن تبقى حوالي 12 مليون هكتار واقفة وجامدة في حين أن بلادنا اليوم في حاجة ماسة إلى تعبئة العقار العمومي لمواجهة تحديات الاستثمار العمومي باعتباره أولى أولويات الإقلاع الاقتصادي المرتكز على خلق الثروة. وزاد البكوري قائلا، لم يعد مقبولا أن نستمر في تدبير هذه الأراضي بهذا الشكل البطيء الذي أبان عن محدوديته في معالجة الإشكاليات المطروحة حول موضوع هذه الأراضي، ونحن في أمس الحاجة اليوم إلى توفير سكن لائق. وشدد المستشار التجمعي على أن تعبئة هذا العقار لمواصلة إنجاز مختلف الاستراتيجيات الوطنية أولوية ضرورية لتسريع وثيرة نجاحها.

من جهته قال المستشار البرلماني الأخ لحسن ادعي، خلال تعقيبه على جواب السيد رئيس الحكومة، إن الدولة المغربية قد عملت ولازالت على تقوية نسيجها الاقتصادي والرفع من تنافسيتها عبر القيام بمجهود استثماري هام، إضافة إلى تسطير مخططات إستراتيجية قطاعية، الهدف منها الرفع من الاستثمار الخاص سواء المغربي أو الأجنبي وتقويته. هذا النوع من الاستثمار الذي يعتبر المحرك الأساسي لاقتصاد سليم وهو القادر على خلق مناصب الشغل بصفة مستدامة، إلا أن تعبئة الوعاء العقاري بمختلف أنواعه يظل أحد أهم العوائق أمام هذا النوع من الاستثمار. مضيفا انه إذا كان الاستثمار العمومي يستفيد من مختلف إمكانيات نزع الملكية لأجل المصلحة العامة، فإن الاستثمار الخاص يبقى دائما في مواجهة هذه الأنواع من العراقيل التي في منتهاها تكون عائقا فعليا أمام تدبير عجلة الاقتصاد المغربي اليوم. مشددا في ذات السياق أن فريق التجمع الوطني للأحرار، يطالب بضرورة إقرار نظام الإعلان عن العروض لكافة عقارات الدولة، بما فيها عقارات الجموع للعموم، و ذلك تشجيعا لأصحاب المشاريع على الاستثمار وزاد المتحدث ذاته انه بعد تسطير مجموعة من الاستراتيجيات القطاعية الهامة وتأطير عمليات الشراكة خاص-عام كرافعة لتأهيل الاقتصاد، نعتبر من وجهة نظر فريقنا أن عملية تصفية الوعاء العقاري تظل إحدى أهم النقط السوداء التي تواجه المجهود الاستثماري. وأنتم تعلمون أكثر منا أن التنزيل الحقيقي والكامل لمخطط المغرب الأخضر ومخطط التسريع الصناعي وباقي المخططات القطاعية ستلزم وبشدة التفكير في حلول مقبولة ومستدامة لإشكالية تعبئة الوعاء العقاري. فالعقار لا يزال إحدى أهم الركائز التي تعتمد عليها الدول لتطوير اقتصادياتها والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا وأن بلادنا تراهن على احتياطها العقاري لإنجاح العديد من المشاريع التنموية. وهنا لا بأس أن أسائلكم عن مآل التوصيات التي تمخضت عن المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية، حيث جاءت الرسالة الملكية محملة بجملة من التوصيات الجديدة. مؤكدا أن فريق التجمع الوطني للأحرار، يقدر الجهود التي بذلتها الحكومة لتدبير طرق استغلال أراضي الجموع وتأهيلها لتساهم في تنمية الاقتصاد المحلي والوطني، إلا أننا اليوم في حاجة لحلول إبداعية تمكن من مواكبة المجهودات الاستثمارية القطاعية ومن ضمنها إيجاد نظام متطور يتعلق بتنظيم أراضي الجموع وتدبير استغلالها، وعلى رأس ذلك إعادة النظر في منظومتها القانونية عبر العمل على صياغة مدونة موحدة تنظم هذا المجال الذي تطغى عليه العشوائية، دون إغفال إشراك جميع الفعاليات المعنية بالأراضي الجماعية في البحث عن صيغة بديلة لإدماج هذه الأراضي في المخططات التنموية؛ ونقترح من ضمنها اعتماد نظام التعاونيات كوسيلة للمساهمة في تنظيم هذا الرصيد العقاري الذي يمكن أن يساهم بشكل كبير في خلق الثروة وتقوية اقتصاد البلاد.

للا حسناء : جلالة الملك وضع حماية البيئة في قلب تنمية المملكة

أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، خلال افتتاح الدورة الرفيعة المستوى ليوم التربية لكوب 23، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس دأب، منذ اعتلائه العرش، على وضع حماية البيئة في قلب تنمية المملكة.

وأكدت صاحبة السمو الملكي في خطاب ألقته بهذه المناسبة، أن سنة 2011 شهدت تجاوز مرحلة حاسمة تتعلق بالحق الذي كرسه الدستور في بيئة سليمة وتنمية مستدامة.

وبعد ذلك، تضيف سموها، جاء قانون إطار، تجسد في الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، يروم تحديد الأهداف الأساسية لعمل الدولة في هذا الميدان، حيث تم إدماج ثقافة حماية البيئة في مقررات التعليم والتكوين.

وأبرزت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أن القضايا البيئية عامة وتلك المتعلقة بالمناخ خاصة، تعتبر من بين أولويات عمل المملكة والتزاماتها داخل الإطار متعدد الأطراف، مذكرة بأن المغرب، بصفته رئيسا لمؤتمر المناخ (كوب 22) عمل بكل حزم على تعزيز وتوطيد الدينامية التي تم إطلاقها عقب إبرام اتفاقية باريس.

وهكذا، تضيف سمو الأميرة، وكما أكد إعلان مراكش الذي تمخض عن أشغال هذا المؤتمر، فإن هذا الأخير قد شكل “نقطة تحول هامة” فيما يخص الانتقال من الالتزامات إلى التفعيل. وقد أكدت الدول الأطراف بهذه المناسبة “عزمها على إعطاء الأمل والفرص للأجيال الصاعدة” مشيرة إلى أن اليوم المخصص للتربية في هذا المؤتمر لحظة قوية جسدت مدى تعبئة الشباب وروح المسؤولية التي يتحلون بها في مجال حماية البيئة.

وأكدت أن أيام التربية للكوب تمثل ” مجالا متميزا لتبادل تجاربنا ومناهجنا التربوية المتعلقة بالاحتباس الحراري في الكرة الأرضية “. ف”إذا كنا لا نحتاج إلى التأكيد على الطبيعة الحاسمة التي تكتسيها التربية على النمو المستدام في مواجهة تحدي المناخ، وما دام هناك إجماع حول هذا الموضوع، فمن الضروري تبادل وتقاسم رؤانا بانتظام قصد إغنائها” تقول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء التي أبرزت بهذه المناسبة المبادرات التي قامت بها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والتي تشكل تربية المواطنين و تحسيسهم بشأن البيئة مبرر وجودها، مشيرة إلى أن ” العنصر التربوي حاضر في شتى أعمال المؤسسة “.

الصحراء: فرنسا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي كقاعدة جدية وذات مصداقية

جددت فرنسا، اليوم الخميس، التأكيد على دعمها لمخطط الحكم الذاتي كقاعدة جدية وذات مصداقية للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف. وشدد البيان الختامي، الذي توج أشغال اللقاء الـ13 المغربي الفرنسي من مستوى عال المنعقد بالرباط، أن فرنسا جددت التأكيد أيضا على دعهما للجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي لهذه القضية.وحسب هذا البيان، فان المغرب وفرنسا أكدا على الاهمية التي يكتسيها اطلاق المسلسل السياسي الذي ترعاه الامم المتحدة، وذلك على أساس المعايير التي حددها مجلس الأمن والتي أكد عليها في قراره رقم 2351 الصادر في 28 أبريل 2017.وجاء في البيان الختامي أن فرنسا تشيد بإرادة المغرب للعمل، بهذا الخصوص، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد هورست كوهلر.وكان اللقاء الـ13 المغربي الفرنسي من مستوى عال، قد انعقد اليوم بالرباط تحت رئاسة السيدين سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وإيدوار فيليب، الوزير الأول الفرنسي.وتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الهامة في مختلف مجالات التعاون، على هامش هذا اللقاء الذي مكن من اعطاء دفعة جديدة للشراكة المتميزة بين المغرب وفرنسا منذ اللقاء الاخير من مستوى عال الذي انعقد بباريس سنة 2015.

الإعلام القطري يعتذر عن نشر صورة “مفبركة” لجلالة الملك بقطر

بعد نشر وسائل الإعلام القطرية صورة مفبركة لجلالة الملك محمد السادس وهو يأخذ صورة بوشاح حامل لرسالة تشيد بقطر، عادت لتعتذر مؤكدة أنها جاءت دون قصد وكان من بين هؤلاء الإعلامي القطري خالد الجاسم الذي غرد في حسابه بتويتر قائلا: اقدم اعتذاري على نشر صورة مفبركة لجلالة ملك المغرب الشقيق الملك محمد السادس”. ونفى ياسر الزناكي، مستشار ملك المغرب بشكل قاطع، أن يكون الملك محمد السادس قد أخذ صورة بوشاح حامل لرسالة سياسية، واصفا هذه الصورة المزيفة. وقال “لقد كنت بجانب جلالة الملك خلال تنقلاته في إطار هذه الزيارة، ولم يقم قط بأخذ أي صورة أو حمل أي وشاح”. وأضاف الزناكي “لقد تفاجأنا بهذه الصورة، وإن الأمر مجرد فبركة واضحة، لقد كنت بجانب جلالة الملك خلال تنقلاته في إطار هذه الزيارة، ولم يقم قط بأخذ أي صورة يحمل فيها وشاحا”.

قيمة الثروة الإجمالية للمغرب تجاوزت الضعف ما بين 1999 و 2013

كشفت دراسة أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وبنك المغرب أن قيمة الثروة الإجمالية للمغرب تجاوزت الضعف ما بين 1999 و 2013  منتقلة من 5.904 إلى 12.833 مليار درهم، وذلك بما يعادل زيادة 5 في المائة سنويا في المتوسط خلال الفترة ذاتها.
وحسب هذه الدراسة، التي أعدت تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي نشرت نتائجها مؤخرا، فإن الرأسمال غير المادي يشكل أهم مكونات الثروة الإجمالية للمغرب بحصة حوالي 73 في المائة في المتوسط خلال الفترة 2013-1999. وأشارت هذه الدراسة، التي تحمل عنوان “الثروة الإجمالية للمغرب ما بين 1999 و2013 – الرأسمال غير المادي .. عامل لخلق الثروة الوطنية وتوزيعها المنصف”، إلى أن الادخار صافي المعدل يسجل 17,4 في المائة من الناتج الوطني الخام في المتوسط خلال الفترة ذاتها، وهو الأمر الذي يشير إلى أن المغرب يمضي في مسار نمو مستدام. بالمقابل، اعتبر المشرفون على هذه الدراسة أن هذه الوضعية تبقى غير مستدامة على المدى الطويل بحكم اتجاهها التنازلي، حيث تراجع الادخار الصافي المعدل من 24,1 في المائة سنة 2006 إلى 14,8 سنة 2013. وبعد أن أوضحت أن تحسين الثروة الإجمالية للمغرب يعود إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في مختلف المجالات خلال هذه الفترة، لاحظت الدراسة أن الاقتصاد الوطني انتقل إلى عتبة جديدة من النمو (4,6 في المائة مقابل 3 في المائة خلال سنوات 1990)، كما أن نصيب الفرد من الدخل تضاعف تقريبا، ولا سيما بفضل السياسات القطاعية المعتمدة والأوراش الكبرى المتعلقة بالبنيات التحتية (ميناء طنجة المتوسط، شبكة الطرق السيارة والشبكة الملاحية …) وكذا بفضل سياسة دعم القدرة الشرائية للمواطنين. وحسب هذه الدراسة فقد مكنت هذه الجهود من تقليص نسبة الفقر، خلال هذه الفترة، من 15,3 في المائة إلى 4,2 في المائة، ومن نسبة الأمية من 48 في المائة إلى 32 في المائة، كما مكنت من التعميم شبه الكلي للتعليم الابتدائي، والتقليص من العجز في مجال السكن إلى حوالي النصف، والربط شبه الكلي للساكنة القروية بالماء الشروب والكهرباء، وفك العزلة عن أكثر من ثلاثة ملايين نسمة في الوسط القروي. غير أنه، يضيف المصدر ذاته، على الرغم من هذا التقدم المحرز، لا تزال هناك العديد من التحديات التي يتعين رفعها، ولا سيما ما يتعلق بالبطالة في صفوف الشباب، والفوارق الاجتماعية والجهوية والثقة. بالإضافة إلى قياس قيمة الثروة الإجمالية للمغرب وتطور محدداتها، خلال الفترة ما بين سنتي 1999 و2013، مع تقييم حصة الرأسمال غير المادي في هذه الثروة، تقترح هذه الدراسة توصيات من أجل إدماج الرأسمال غير المادي في السياسات العمومية بهدف تسريع دينامية خلق الثروات وضمان توزيعها المنصف لفائدة جميع المواطنات والمواطنين ومختلف جهات المملكة. وتتمحور هذه التوصيات حول سبعة محاور تتعلق بتعزيز قدرات الرأسمال البشري وتعزيز الرأسمال المؤسساتي و إرساء ميثاق اجتماعي جديد وتعزيز أرضية القيم المشتركة وجعل الثقافة رافعة للتنمية وضمان تحقيق تحول هيكلي للاقتصاد الوطني وإدراج النموذج التنموي الوطني في إطار دينامية مستدامة وجعل المغرب قطبا للاستقرار والشراكة التضامنية.

ماكرون يشيد بانخراط المغرب لفائدة المناخ

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، ببون، بانخراط المغرب لفائدة المناخ. وأكد في كلمة، أمام رؤساء الدول والحكومات خلال الشق رفيع المستوى لمؤتمر كوب 23، بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء التي تمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن ” محاربة الاضطرابات المناخية تعد إحدى المعارك الأساسية الراهنة ” منوها في هذا الصدد ب” انخراط المغرب ” الذي احتضن كوب 22 والذي ” يساهم بالعمل على المستوى الدولي لفائدة المناخ “. وبعدما اشاد بالعمل الذي تقوم به رئاسة فيجي لكوب 23، دعا الرئيس الفرنسي إلى التزامات واضحة وصريحة من قبل المجموعة الدولية من إجل إغناء النقاش على المستوى العلمي لتنوير قرارات الدول. وحث في هذا الإطار البلدان الأوروبية إلى تعويض النقص في تمويل فريق خبراء المناخ التابع للأمم المتحدة الناتج عن الانسحاب الأمريكي. وبعدما ذكر بتحذيرات العلماء من التدهور البيئي، دعا الرئيس الفرنسي إلى التسريع في تفعيل اتفاق باريس من خلال دعوة الدول ، والقطاع الخاص، والفاعلين غير الحكوميين إلى تحمل مسؤولياتهم. كما شدد على ضرورة مساعدة البلدان الهشة أمام انعكاسات التغيرات المناخية، داعيا إلى تظافر الجهود وجمع أكبر قدر من الأموال خاصة بمناسبة القمة العالمية حول المناخ التي ستنعقد في 12 دجنبر المقبل بباريس ” حتى نكون في موعد الانتقال البيئي الضرورية”. وعلى المستوى الأوروبي، دعا الرئيس الفرنسي إلى احترام الالتزام بتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتشجيع الاستعمال المكثف للطاقات المتجددة. وفي إطار السير وفق روح مراكش، وضعت رئاسة فيجي لكوب 23 الحفاظ على الإجماع المتعدد الأطراف الذي تمخض عن اتفاق باريس من أجل تقليص انبعاثات الكاربون أولوية لها، كما تطمح في أن تحافظ على الوتيرة الحالية من أجل تفعيل الاتفاق ذاته عبر سلسلة من المبادرات المناخية التي تتطلب انخراط الجميع.

صاحبة السمو الملكي الاميرة للا حسناء تمثل جلالة الملك في مراسم افتتاح الشق الرفيع المستوى لمؤتمر كوب 23

 مثلت صاحبة السمو الملكي الاميرة للاحسناء بعد ظهر اليوم الاربعاء، ببون، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسم افتتاح الشق الرفيع المستوى للدورة ال23 لمؤتمر الاطراف في الاتفاقية الاطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية. وقبل الجلسة الافتتاحية، عقد رؤساء الدول والحكومات اجتماعا غير رسمي برئاسة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس بحضور صاحبة السمو الملكي الاميرة للا حسناء. وأخذت إثر ذلك لصاحبة السمو الملكي صورة رسمية بمناسبة مؤتمر كوب 23. وسيتواصل الشق الرفيع المستوى لمؤتمر كوب 23 بعد ظهر اليوم بالقاء كلمات من قبل عدد من قادة الدول. وتميزت الجلسة الافتتاحية للشق الرفيع المستوى لمؤتمر كوب 23 بالكلمات التي ألقاها كل من الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ورئيس المانيا فرانك فالتر شتاينمر، والوزير الاول لدولة فيجي رئيس كوب 23 فرانك باينماراما، ورئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ميروسلاف لايتشاك. وتسعى وفود الدول المشاركة في مؤتمر كوب 23 المنعقد ما بين 6 و17 نونبر الجاري تحت رئاسة دولة فيجي ، الى وضع دليل قواعد للتصدي للتغيرات المناخية. ويدعو اتفاق باريس الذي تمت المصادقة عليه في دجنبر 2015 ودخل حيز التنفيذ سنة 2016، البلدان الى محاربة التغيرات المناخية من خلال الحد من ارتفاع درجة حرارة الارض الى اقل من درجتين مئويتين وعدم تجاوز 1،5 درجة. وتتوخى رئاسة دول فيجي لكوب 23 الحفاظ على التوافق المتعدد الاطراف الذي أطلقه اتفاق باريس من اجل تقليص انبعاثات غاز الدفيئة والزخم الذي اطلقه مؤتمر كوب 21مراكش من اجل تنفيذ اتفاق باريس من خلال جملة من المبادرات المناخية. ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الى “منطقة بولا” تقدم للسلام على سموها السيد عزيز اخنوش ، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية المستدامة والمياه والغابات والسيد عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والسيدة نزهة الوافي ، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة.

الأخ أخنوش: التدبير المستدام للموارد البحرية في صلب أولويات المغرب

قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد عزيز أخنوش، يوم الأربعاء بمراكش، إن التدبير المستدام للموارد البحرية يوجد في صلب أولويات المغرب. وأكد السيد أخنوش، في كلمة تلتها بالنيابة عنه كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري السيدة مباركة بوعيدة خلال افتتاح الدورة 25 للاجتماع العادي للجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة الأطلسية، أن “المغرب وضع التنمية المستدامة في صلب أولويات عمله العمومي، والتدبير المستدام للموراد البحرية يشكل إحدى أهم تمظهراته”. وذكر الوزير بأهم الركائز التي تنبني عليها استراتيجية “آليوتيس”، والمرتبطة بالاستغلال المستدام للموارد، وتنمية الجودة والأداء في منتجات الصيد، وكذا تقوية القدرة التنافسية التي من شأنها تمكين الولوج إلى حصص جديدة من السوق على المستويين الوطني والدولي. وأبرز أنه في مجال الاستدامة، أطلق المغرب عددا من المشاريع في ظل هذه الاستراتيجية، من قبيل تقوية البحث البحري والارتقاء به إلى فاعل لا محيد عنه في صياغة المقاربة العلمية، وكذا تدبير فضاءات الصيد من خلال خطط تهيئة تتضمن إجراءات تتمحور حول التدبير المعقلن للمخزون وأنشطة السفن. كما يتعلق الأمر، بمحاربة الصيد غير القانوني، وغير المصرح به وغير المنظم، من خلال الرصد المستمر الذي يستعمل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وإرساء نظام رقمي للتثبت من عمليات الصيد، وإحداث وكالة مخصصة تعنى بصياغة خطط التهيئة البحرية على طول الواجهتين البحريتين. وذكر الوزير بأنه، خلال مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار حول المناخ (كوب22) المنعقد بمراكش، “أكد المغرب التزامه لفائدة التنمية المستدامة وأطلق مبادرة الحزام الأزرق، كمبادرة مشتركة من أجل المناخ والمحيطات قائمة على قناعة مفادها أن الصيد وزراعة الأحياء المائية يمكن أن يكونا نموذجا للاستدامة بالارتكاز على مبادئ الاقتصاد الأزرق”. وتابع الوزير أنه “على المستوى الدولي، تلعب بلادنا دورا مهما داخل المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة في تدبير الصيد البحري وتشارك، بشكل نشيط، في أشغال هذه الهيئات”، موضحا أنه “تمت المصادقة على عدد من الاتفاقيات الدولية وتبني برامج عمل، ترمي إلى ترجمة النمو والتنمية المستدامة والتضامن الاجتماعي”. ويشارك في الدورة 25 للاجتماع العادي للجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة الأطلسية، الذي ينعقد إلى غاية 22 نونبر بمراكش، عدد من ممثلي الدول المعنية بالصيد في المحيط الأطلسي، بهدف استعراض عدد من التدابير المقترحة حول الحد من الاستغلال المفرط وحماية أصناف مختلفة من أسماك القرش.

آنجيلا ميركل تبرز الشراكة بين المغرب وألمانيا في مجال المناخ

أشادت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل اليوم الأربعاء ببون بالشراكة التي أطلقت السنة الماضية بمدينة مراكش برئاسة كل من ألمانيا والمغرب والتي استهدفت الدعم والمساعدة من أجل وضع مخططات العمل الوطنية حول المناخ. وذكرت السيدة آنجيلا ميركل أمام الشق الرفيع المستوى من مؤتمر ( كوب 23 ) الذي حضرته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء التي تمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأن الشراكة حول مخططات العمل الوطنية المتعلقة بالمناخ تجمع حوالي 50 بلدا . وتهدف هذه الشراكة التي تشمل البلدان المتقدمة والبلدان النامية إلى جانب المؤسسات الدولية إلى ضمان حصول البلدان على الدعم التقني والمالي الذي تحتاجه من أجل تحقيق أهداف طموحة في مجال المناخ . ومن جهة أخرى أكدت المستشارة الألمانية أن التغيرات المناخية هو التحدي الأكبر الذي تواجهه البشرية مجددة التأكيد على دعم بلادها لاتفاق باريس . كما دعت إلى جبهة موحدة من أجل تفعيل هذا الاتفاق وشددت على ضرورة دعم وتقوية الثقة لإحراز التقدم المنشود . وأوضحت السيدة آنجيلا ميركل أن البلدان الصناعية التي أضحت تدرك بشكل متزايد رهانات المناخ تتحمل مسؤولية تاريخية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة مشيرة إلى ضرورة تحقيق كافة الشروط بما فيها الشروط المالية من أجل تحقيق هذه الأهداف . وقالت إن الاستثمارات ” يجب أن تكون صديقة للبيئة ” مضيفة أن ” على السياسات الاقتصادية أن تحافظ على الموارد الطبيعية ” كما أكدت أن الانتقال إلى اقتصاد خالي من انبعاثات الغازات الدفيئة يفتح العديد من الآفاق والفرص الاقتصادية . وفي إطار استمرارية روح الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في مراكش ( كوب 22 ) تولي رئاسة فيجي لمؤتمر ( كوب 23 ) الأولوية من أجل الحفاظ على التوافق بين مختلف الأطراف الذي تم التوصل إليه بموجب اتفاق باريس من أجل إحداث تخفيضات كبيرة في الانبعاثات مع الطموح إلى المحافظة على الزخم الحالي لتنفيذ الاتفاق عبر سلسلة من التدابير والمبادرات في مجال المناخ التي تتطلب مشاركة الجميع.
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot