رئيس المجلس البلدي للحاجب يشرف على حملة طبية لفائدة الأطفال المصابين بالتوحد

أشرف وحيد حكيم، رئيس المجلس الجماعي للحاجب، رفقة قائد عين سيحند، بتنسيق مع جمعية نوادي ليونز الدولية، أمس الأحد 9 أبريل 2023، بمركز “جمعية طيف للتوحد” بالحاجب، على إعطاء الانطلاقة، لقافلة طبية، وتوزيع إعانات لأطفال الجمعية المصابين بالتوحد.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال وحيد حكيم، إنه بمناسبة شهر رمضان الأبرك، حرص مجلس الجماعة برفقة السلطات المحلية على إعطاء عناية خاصة للأطفال الذين يعانون من مرض التوحد، من خلال تقديم مساعدات غذائية، وبرمجة حملة طبية، مؤكدا أن هذه الأنشطة هي امتداد لأنشطة أخرى سيقوم بها المجلس في المستقبل تشمل كافة المناطق التي تدخل ضمن الإقليم خاصة الجماعات القروية.

وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه المبادرات هو الرقي بصحة الأطفال الذين يعانون من التوحد، مشيرا في نفس الإطار إلى أن هذه القافلة الطبية شملت القيام بعملية قياس نسبة السكر في الدم، وقياس الضغط الدموي، وإجراء تحاليل الخزان التراكمي بطريقة مجانية.

وقال رئيس المجلس الجماعي إن هذه المبادرة تعبأت لها أطر طبية وصحية وتمريضية متخصصة في مرض السكري وطب الأطفال، .

واستحسن أطفال وأولياء المستفيدين هذه المبادرة الإنسانية، منوهين بالمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية وشبه الطبية والتقنية والإدارية، وكذا السلطات المحلية في تنظيم هذه القافلة التي أدخلت البهجة والسرور على قلوبهم.

صديقي: حجم الاستثمار المرتقب في ميدان الري وإعداد المجال الفلاحي يبلغ 40 مليار درهم

أبرز وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم الأربعاء، أن حجم الاستثمار المرتقب في ميدان الري وإعداد المجال الفلاحي، في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، يبلغ 40 مليار درهم.

وأضاف صديقي، الذي حل ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع “الجيل الأخضر، استراتيجية في خدمة الأمن الغذائي للمغرب”، أنه سيتم تطوير الري الموضعي على مساحة 350 ألف هكتار إضافية (أي مليون هكتار مسقية بالتنقيط في غضون سنة 2030)، وعصرنة 111 ألف هكتار من شبكات الري الجماعية بدوائر الري الكبير.

وأكد، في هذا الصدد، أن عملية تثمين الموارد المائية المعبئة من طرف السدود تتم عبر توسيع الري على مساحة 72 ألف و500 هكتار، والحفاظ على الفرشات المائية (سايس ومسكي وبودنيب)، مشيرا إلى تنمية الزراعة المسقية بمدارات الري الصغير، من خلال إعادة تأهيل 200 ألف هكتار من دوائر السقي الصغير والمتوسط، واستصلاح الخطارات وتهيئة عتبات تجديد المياه الجوفية.

وأوضح أن المساحات المجهزة للسقي بالتنقيط انتقلت من 160 ألف هكتار سنة 2007 إلى 750 ألف هكتار سنة 2022، مبرزا أن الهدف هو الانتقال إلى مساحة مليون هكتار من الأراضي المجهزة للسقي بالتنقيط في أفق سنة 2030.

وتعزيزا للعرض المائي من خلال تحلية مياه البحر وإدراج الطاقات الخضراء، قال صديقي إنه تم إنجاز مشروع تحلية مياه البحر لري سهل اشتوكة، على مساحة 15 ألف هكتار، بسعة 400 متبر مكعب في اليوم، وبتكلفة 4,4 مليار درهم، مضيفا أنه يتم إنجاز مشروع مدار سقوي جديد على مساحة 5000 هكتار بواسطة وحدة لتحلية مياه البحر باستعمال الطاقة الريحية المتجددة بإقليم الداخلة، في طور الإنجاز، بتكلفة 2,5 مليار درهم، وتبلغ سعة المحطة 37 مليون م3، وبحقل ريحي قدرته تتراوح بين 40 إلى 60 ميغاوات في السنة.

وبخصوص إنعاش الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الري، أبرز الوزير أنه تتم مواصلة تطوير مشاريع الشراكة بينهما، من أجل إنجاز واستغلال مشاريع الري، وتعزيز العرض المائي من خلال تحلية مياه البحر وإدراج الطاقات الخضراء، مشيرا إلى أنه تتم المحافظة على المياه والتربة من خلال التهييئات العقارية والمحافظة على الأراضي الفلاحية من التوسع الحضري.

وقال إنه تم تحسین نجاعة وتثمین المیاه في الفلاحة، من خلال تجهيز 635 ألف ھكتار بالتنقیط في نھایة سنة 2020، كجزء من البرنامج الوطني للاقتصاد في میاه الري، أي 41 في المائة من المساحة الوطنیة المسقیة، مضيفا أنه تم تمدید السقي في إطار برنامج توسیع المساحات المسقیة بأكثر من 82 ألف و300 ھكتار بنھایة سنة 2020، بالإضافة إلى تھیئة 193 ألف و682 ھكتار من السقي المتوسط والصغیر.

وخلص الوزير إلى أن التعبئة المستمرة واستغلال المیاه السطحیة والمیاه غیر التقلیدیة، لاسیما عن طریق تحلیة میاه البحر، ستمكن من التخفیف من المخاطر المناخیة والحفاظ على منسوب المیاه الجوفیة.

صديقي: الاستثمار العمومي في البنيات التحتية الإنتاجية ضروري لخلق دينامية اقتصادية زراعية وقروية

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم الأربعاء، أن الاستثمار العمومي في البنيات التحتية الإنتاجية ضروري من أجل خلق دينامية اقتصادية زراعية وقروية.

وأوضح صديقي، الذي حل ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع “الجيل الأخضر، استراتيجية في خدمة الأمن الغذائي للمغرب”، أن الاستثمار في البنية التحتية الإنتاجية، ولا سيما الري والتنمية الهيدروفلاحية والفلاحة التضامنية وتنمية سلاسل الإنتاج، يعد أمرا ضروريا من أجل خلق دينامية اقتصادية وزراعية وقروية.

وفي ما يتعلق بالاستثمار الخاص، أكد صديقي على دوره في تحديث المزارع والاستغلاليات وتبني التكنولوجيا وتحسين الإنتاجية، مسجلا في هذا الصدد أنه تمت تعبئة حجم كبير بفضل إصلاح إطار التحفيزات وتحسين أداة صندوق التنمية الفلاحية وجاذبية القطاع.

وأشار صديقي إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتبر عامل نجاح رئيسي لتعبئة المزيد من الاستثمار، مستحضرا إطلاق 1710 مشروعا في متم سنة 2022، بمساحة تقدر بنحو 149 ألف هكتار، منها 77 في المئة مملوكة للدولة.

وفي هذا الصدد، أوضح أن هذه المشاريع التي تبلغ قيمتها 26,8 مليار درهم مكنت من خلق 76 ألف فرصة عمل دائمة.

وفيما يتعلق بمنصات الصناعات الغذائية والزراعية، أشار الوزير إلى أنها تهدف إلى تثمين الإنتاج وإدماج عالية وسافلة السلاسل، مشيرا إلى أنه تم وضع العديد من المشاريع المهيكلة بهدف تعزيز القدرة التنافسية في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية وجلب الاستثمار في هذا القطاع.

وفي معرض حديثه خلال الملتقى، قدم الوزير الاجراءات المتوقعة في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” التي جاءت لتعزز مكتسبات مخطط المغرب الأخضر، لا سيما فيما يتعلق بتنمية واستدامة القطاع الفلاحي.كما توقف عند أهداف هذه الاستراتيجية الطموحة، من أجل ضمان السيادة والأمن الغذائيين، بما ينسجم مع الإمكانات التي توفرها مختلف جهات وأقاليم المملكة.

صديقي يبرز التأثيرات الإيجابية لمخطط المغرب الأخضر اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا

أبرز محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الأربعاء، أهم مخرجات مخطط المغرب الأخضر، حيث قدم مجموعة من الأرقام التي تؤكد أن المخطط حقق نتائج إيجابية على المستويات الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

في هذا الصدد، قال الوزير الذي حلّ ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، لمناقشة “استراتيجية تنمية القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي للمغرب وتقوية أسس السيادة الغذائية ومرونة القطاع”، إن هذا التقييم تم مع 19 فدرالية مهنية و12 غرفة فلاحية وفقا لثلاثة محاور تهم سلاسل الإنتاج والبعد الترابي الجهوي والأوراش الأفقية، كما تم عقد اجتماعات للتدقيق في النتائج مع المعنيين.

وأوضح صديقي أن مخطط المغرب الأخضر أسفر خلال العقد 2008-2020، عن تأثيرات اقتصادية إيجابية تتمثل في مضاعفة الناتج الإجمالي من 62 إلى 125 مليار درهم، وتضاعف صادرات القطاع بـ 2,4 من حيث الحجم والقيمة، إضافة إلى ارتفاع الاستثمارات الخاصة المعبأة لتبلغ 63 مليار درهم.

وأسفر كذلك عن تأثيرات اجتماعية إيجابية، تتمثل حسب الوزير، في إحداث 50 مليون أيام شغل، و139 يوم شغل للمنصب الفلاحي بزيادة 30 بالمائة، وتغطية المواد الأساسية بنسبة 50 إلى 100 بالمائة حسب السلاسل، كما ساهم في ارتفاع ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي للفرد في العالم القروي بـ 47٪ في ظرف 10 سنوات.

وتتمثل التأثيرات البيئية لمخطط المغرب الأخضر، يضيف صديقي، في تحقيق ملياري متر مكعب من مياه السقي المقتصدة والمثمنة، ومضاعفة المساحة المجهزة بالسقي بالتنقيط بـ3,7، مع رفع المساحة المغروسة إلى 450 ألف هكتار.

أما بالنسبة لدينامية الإدماج، يضيف الوزير، فقد تم تحقيق 2,7 مليون مستفيدا، مع تسجيل تخصيص ميزانية 63 مليار درهم .

ودائما في تقييم مخطط المغرب الأخضر، يضيف الوزير، فقد تم على مستوى تغطیة المنتجات الفلاحیة الرئیسیة لحاجیات الاستھلاك الوطنیة، نسبة 100 في المائة بالنسبة للخضر والفواكه و98 في المائة على مستوى اللحوم البيضاء والحمراء، و95 في المائة للحليب و94 في المائة للزيتون، و65 في المائة للحبوب، ثم 47 في المائة بالنسبة للسكر.

وعلى مستوى نسبة ارتفاع الإنتاج، أكد الوزير أن سلسلة الزيتون حققت أعلى ارتفاع بـ167 بالمائة تليها سلسلة الفواكه بـ89 في المائة، والحوامض بـ83 في المائة، ثم الحليب بـ67 في المائة، واللحوم الحمراء بـ51 في المائة.

وأشار صديقي إلى أن مخطط المغرب الأخضر مكّن كذلك من تشخيص تحديات جديدة وتحديد محاور للتطوير على غرار تسريع وتيرة التثمين وعصرنة المجازر وهيكلة مسالك التوزيع.

غيات: التعاون جنوب – جنوب يشكل أساس السياسة القارية الإرادية التي يقودها جلالة الملك

أكد محمد غيات ، رئيس شعبة المغرب بالجمعية البرلمانية للفرنكفونية ، أمس الثلاثاء بأبيدجان ، أن التعاون جنوب – جنوب يشكل أساس السياسة القارية الإرادية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقال غيات في كلمة باسم وفد مجلس النواب المغربي المشارك في أشغال المؤتمر 14 لرؤساء الجمعيات والشعب بمنطقة إفريقيا بالجمعية البرلمانية للفرنكوفونية (3-4 أبريل ) ، إن هذا التعاون جنوب – جنوب يعد بنسج علاقات أكثر توازنا مع بلدان الشمال ، تقوم على الشراكة والتنمية المشتركة أكثر منها على المساعدة والدعم المشروط .

و أشار غيات رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، الى أن التضامن بين البلدان الإفريقية والانفتاح على عالم القرن ال21 سيتيح بكل تأكيد لإفريقيا أن تكون قارة المستقبل، مؤكدا ، أن ” التضامن ليس تضحية أو تنازل ، بل هو رهان رابح وتعهد للمستقبل “.

وبعد أن ذكر بانعقاد أشغال شبكة النساء البرلمانيات ولجنة الشؤون البرلمانية في بداية مارس الماضي بالرباط ، أكد غيات أن ” الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية تمثل بالنسبة لنا إطارا للتشاور والتنسيق منذ إحداثها في أواسط سنوات الستينيات من القرن الماضي ، غير أن التفاعل بين شعوبنا يعد تقليدا راسخا يسود علاقاتنا الأخوية منذ قرون ” .

وأشار في هذا السياق، إلى أن القوافل التي عبرت القارة منذ فترة طويلة من تامبوكتو إلى فاس مرورا بسجلماسة ومراكش تواصلت مع سكان المناطق التي عبروها في ذلك الوقت ، دون أن يفهموا لغاتهم ، لكنهم تشاركوا الإيمان و الإحساس الكبير بالشرف والكرامة وصدق الكلمة .

وقال “هذا يعني أن ما يجمعنا اليوم أكثر من تجربة وطريقة لرؤبة العالم واستشراف الآفاق ” ، مبرزا أن المواضيع المدرجة في جدول أعمال المؤتمر ال14 لرؤساء الجمعيات والشعب بمنطقة إفريقيا بالجمعية البرلمانية للفرنكوفونية ، تتناول تحديات الحكامة الديمقراطية والأمن في حماية الأنظمة الغابوية ومحاربة التصحر ، مرورا بالأمن الغذائي في سياق الأزمة .

وبخصوص تحديات الحكامة الديمقراطية في إفريقيا الفرنكوفونية، يضيف المتحدث ، يتعين تكثيف الجهود للنهوض بتشبع المواطنين والشباب بالممارسة الديمقراطية ، مؤكدا أن ضمان استدامة الحكامة الديمقراطية ، يستدعي الانتقال من إطار دستوري وتنظيمي إلى عادات وتقاليد المواطنين في حياتهم اليومية .

وأبرز أنه في المغرب تقوم الحكامة الديمقراطية على أربع دعامات رئيسية وهي تعزيز الشفافية وتفعيل الديمقراطية التشاركية وميثاق اللامركزية ، وتحديث الإدارة ، والإستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة ، وتسريع التحول الرقمي .

وأشار رئيس الشعبة المغربية بالجمعية البرلمانية للفرنكوفونية إلى أنه “يجب أن يكون لحكامة ديمقراطية قابلة للتطبيق ودائمة ، كامتداد، قانون أخلاقي يحكم العلاقات بين دولنا على أساس أولوبة سيادة القانون والاحترام المتبادل والمساواة في السيادة بين الدول، سواء كانت صغيرة أم كبيرة ، غنية أم فقيرة ، متطورة أو سائرة في طريق النمو “.

وسجل أن الأمن بدوره يتعين أن يسير جنبا إلى جنب مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ذلك أن انعدام الأمن يغذي العجز في مجال التنمية وهشاشة ظروف حياة السكان ، معتبرا أن الأمن مثل الازدهار يتعين أن يشكل مكتسبا مشتركا ، لأنه لا يمكن لأي دولة أن تضمن أمنها بطريقة ذاتية.

وأضاف أنه يجب تعزيز الأمن على أساس التعاون الفعال والفاعل على المستوى الإقليمي أو القاري أو الدولي ، مبرزا أن بعض أوجه سوء التفاهم بين الدول ونقص او غياب التنسيق بشأن القضايا الأمنية يسمح بانعدام الأمن ،وانتشار الإرهاب والاتجار بجميع أنواعه في عدة مناطق من القارة.

كما شدد غيات على السيادة الغذائية في إفريقيا ، مذكرا في هذا الصدد بأن المغرب ” بصفته قوة فوسفاتية ومنتج رئيسي للأسمدة ، يعمل طوعا لضمان استفادة أشقائه الأفارقة من خبرته على أساس تضامني ، من أجل إعادة تأهيل صناعة الأغذية الإفريقية ، التي لم تعد هناك حاجة لإثبات أهميتها “.

وبخصوص التغيرات المناخية ، أشار عضو الوفد المغربي إلى أنها تمثل مؤشرا عميقا وتحولا بنيويا والتي تتطلب جهدا استثنائيا للتنبؤ والتكيف على المستوى العالمي .

ويضم الوفد المغربي المشارك في أشغال مؤتمر الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية والذي يرأسه نائب رئيس مجلس النواب ، حسن بنعمر ، علاوة على محمد غيات ، الحسين أوعلال من فريق التجمع الوطني للأحرار ، ولطيفة لبليح رئيسة لجنة مراقبة المالية العمومية وعضو فريق الأصالة والمعاصرة ، والشفيق هاشم أمين ، من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية .

زينب السيمو تشرف على إنشاء تعاونية لفائدة نساء جماعة سوق الطلبة

أشرفت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، على إنشاء تعاونية ملاك لتثمين المنتوجات الفلاحية المحلية لفائدة نساء جماعة سوق الطلبة بإقليم العرائش، وذلك بعد الزيارة الأولية يوم 19 مارس 2023.

 وأكدت السيمو أنه سيتم من خلال هذه التعاونية تنزيل التمكين الاقتصادي للنساء في العالم القروي على أرض الواقع، حيث سيتم تنزيل البرنامج التكويني والتأطيري مباشرة بعد شهر رمضان المبارك.

وأوضحت أن نساء التعاونية سيستفدن في الشطر الأول من دروس محو الأمية وورشات تكوينية في مجال تدبير وتسيير التعاونية، ودروس محو الأمية الرقمية، ثم دورات تكوينية من تأطير مختصين في التعليب والتسويق وتثمين المنتوجات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة.

وفي الشطر الثاني، تضيف السيمو، سيتم تجهيز التعاونية بالمعدات واللوازم الضرورية، كل هذا في إطار مشروع مندمج ومستدام من أجل التمكين الاقتصادي للنساء في العالم القروي.

الجزولي يترأس الوفد المغربي المشارك في الدورة الثامنة لملتقى “أيرومارت” بكندا ما بين 4 و6 أبريل

أعلنت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات أن المغرب سيشارك في الدورة الثامنة لـ”أيرومارت”، وهو ملتقى دولي للأعمال في مجال صناعات الطيران والفضاء، المقرر انعقاده خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 أبريل بمونتريال (كندا).

وأوردت الوكالة، في بلاغ، أن هذه التظاهرة يضم أزيد من 3000 مشارك و1500 شركة من 45 دولة. وعلى غرار الدورة السابقة من ملتقى “أيرومارت”، يعتبر المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة المشاركة، مما يؤكد نجاح البلاد في اكتساح ساحة تهيمن عليها عادة جهات فاعلة من أمريكا الشمالية وأوروبا.

وأوضح المصدر ذاته أن الوفد المغربي يترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ، محسن الجزولي، ويرافقه كل من المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، ورئيس تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، كريم الشيخ، إلى جانب المقاولات المغربية النشطة في قطاع الطيران.

وذكرت الوكالة أن المغرب تمكن، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب جلالة الملك محمد السادس، من ترسيخ مكانته كإحدى الوجهات الرئيسية لقطاع الطيران في العالم. وتشتغل اليوم 142 مقاولة في صناعة الطيران المغربية وت شغل ما يناهز 20 ألف شخص وتدر رقم معاملات سنوي يبلغ ملياري دولار.

ونقلا عن البلاغ، أكد السيد الجزولي أن “ملتقى “أيرومارت” بمونتريال يشكل فرصة رائعة للانضمام إلى رواد الصناعة وإرساء شراكات واتفاقيات واسعة النطاق”.

وقال إن “المغرب يتموضع اليوم في موقع قوة يكفل له مواصلة استقطاب الزبائن وجذب الاستثمارات، حيث يعتبر إحدى أكثر صناعات الطيران والفضاء تنافسية في العالم”.

وعلى هامش هذا الحدث، تنظم الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، مؤتمرا مخصصا لعرض فرص الاستثمار بالمغرب تحت شعار “في المغرب، أطلق العنان لطموحاتك”.

وسيشكل هذا المؤتمر المناسبة لعرض المؤهلات والمزايا التي توفرها المملكة للمستثمرين، بما فيها القدرة التنافسية التي تتمتع بها منظوماتها الصناعية، بالإضافة إلى جودة الرأسمال البشري، وإمكانات إزالة الكربون، والتحسين المستمر لأوساط الأعمال.

كما سيسمح بتسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها المقاولات التي تأسست في المغرب، على غرار الشركة الكندية “غال” (GAL) التي طورت وحدة إنتاج الأجزاء الداخلية لمقصورات الطائرات، والتي من شأنها أن تحدث 240 منصب شغل مباشر.

وأضاف السيد الجزولي أن ” كندا تعتبر فاعلا رائد في صناعة الطيران، ولهذا فإن تعزيز العلاقات بين السوق المغربية والسوق الكندية يحظى بأهمية استراتيجية ويشكل فرصة للإثراء المتبادل لكلا البلدين “.

يشار إلى أن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب من خلال الترويج والتسويق ودعم الاستثمار والتصدير. ويتم الترويج للاقتصاد المغربي على الصعيد الدولي من خلال علامة “موروكو ناو” (Morocco Now)، باعتبارها الراعي الذهبي لملتقى “أيرومارت” بمونتريال.

صديقي يطلع على تقدم أشغال تجهيز موقع احتضان الدورة الـ15 من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب

اطلع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الاثنين بمكناس، على تقدم أشغال تجهيز موقع احتضان الدورة ال15 من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المزمع تنظيمها خلال الفترة ما بين 2 و 7 ماي المقبل بالعاصمة الإسماعيلية.

وقام الوزير، الذي كان مرفوقا بجواد الشامي، مفوض الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، وممثلي السلطات المحلية، ووفد هام من كبار المسؤولين بالوزارة، بزيارة المرافق المختلفة والأقطاب العشرة المبرمجة ضمن فعاليات هذه الدورة الخامسة عشرة.

في تصريح للصحافة بالمناسبة، أكد صديقي على أهمية الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب الذي “يعد اليوم أكبر حدث مخصص للفلاحة بإفريقيا وواحد ا من أهم المعارض في العالم”، مضيفا أن هذا الحدث يطمح، منذ إحداثه، إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية التي يشهدها مجال الفلاحة.

وأبرز المسؤول الحكومي أن النسخة ال15 من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب التي تمثل منصة لتطوير القطاع والممارسات الجيدة، ي رتقب أن تستضيف قرابة 40 مؤتمرا وتستقبل 900 ألف زائر و1400 عارض و68 دولة مشاركة، وأن تسجل “حضورا إفريقيا قويا” في إطار اتفاقيات الشراكة التي أبرمها المغرب مع العديد من دول القارة.

من جهته، أفاد مفوض الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، جواد الشامي، بأن أشغال تجهيز موقع احتضان الملتقى تسير وفقا للجدول الزمني المتفق عليه مع مختلف الشركاء الذين تمت تعبئتهم لضمان التسليم في الوقت المحدد.

وأشار الشامي إلى أنه “بالإضافة إلى العودة جد المنتظرة بعد نهاية جائحة كوفيد ـ19، تكتسب هذه النسخة أهمية خاصة حيث ستكون حاضنة للنقاشات والابتكارات التي تترجم وتعزز المكانة الاستراتيجية الفريدة لهذا الموعد المحوري ضمن الأجندة الفلاحية الوطنية والقارية والدولية”.

وست نظم النسخة الخامسة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحت شعار “الجيل الأخضر: من أجل سيادة غذائية مستدامة”. بحضور المملكة المتحدة كضيف شرف. ويعكس هذا الخيار، وفقا للمنظمين، “تميز العلاقات العتيدة بين الرباط ولندن”، وهو ما سيوفر للمشاركين فرصة فريدة لاكتشاف واستكشاف ثراء وتنوع الفلاحة البريطانية.

افتتاح المؤتمر14 لرؤساء برلمانات وشعب الجمعية البرلمانية للفرانكوفونية لمنطقة إفريقيا بمشاركة المغرب

افتتحت أمس الاثنين بأبيدجان ، أشغال المؤتمر الرابع عشر، لرؤساء برلمانات وشعب الجمعية البرلمانية للفرانكوفونية، لمنطقة إفريقيا، بمشاركة وفد مغربي رفيع.

ويضم الوفد المغربي ، الذي يترأسه نائب رئيس مجلس النواب ، حسن بنعمر، كلا من محمد غيات رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وأوعلال الحسين من الفريق نفسه، ولطيفة لبليح، رئيسة لجنة مراقبة المالية العمومية، عضو فريق الاصالة والمعاصرة، والشفيق هاشم أمين من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.

ويشكل هذا الحدث الدولي الهام ، الذي ينظم يومي 3 و4 ابريل الجاري ، فرصة لممثلي البرلمانات الأعضاء، من أجل التشاور والتبادل وفتح آفاق واسعة للحوار من أجل تعزيز العلاقات وجهود البرلمانات في الفضاء الفرانكوفوني.

ويتناول المشاركون في المؤتمر عددا من القضايا المركزية، منها الوضع السياسي والاجتماعي في البلدان الفرانكوفونية الافريقية، والأزمات السياسية في بعض البلدان مثل بوركينا فاسو وغينيا ومالي وتشاد وتونس.

كما يبحث المؤتمر مواضيع أخرى من ضمنها تحديات الحكامة الديموقراطية والامن بافريقيا الفرانكوفونية، والامن الغذائي في زمن الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحماية المنظومة البيئية الغابوية ومكافحة التصحر بافريقيا.

كما يتطرق المشاركون الى محاور ذات صلة بمهام الجمعية البرلمانية للفرانكوفونية ، وخاصة ما يتعلق بمراجعة القوانين المنظمة، والتحضير لاشغال لجنة التفكير حول انشاء صندوق للتضامن لمنطقة افريقيا بالجمعية البرلمانية للفرانكوفونية.

ومن المقرر ان يجري الوفد المغربي على هامش المؤتمر لقاءات مع عدد من الوفود بهدف تعزيز التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف.

تنسيقية أحرار أكادير إداوتنان تعقد لقاء حول “تجارب التدبير الشأن العام: تقديم برنامج عمل جماعة أكادير”

نظمت التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير إدوتنان، الجمعة، لقاء حول “تجارب التدبير الشأن العام: تقديم برنامج عمل جماعة أكادير”، وذلك في إطار برنامج رمضانيات الأحرار 2023.

بهذه المناسبة، قدم مصطفى بودرقة النائب الأول لرئيس جماعة أكادير خلاصة عن برنامج عمل الجماعة خلال الفترة 2022-2027، فيما قدم البشير بنحماد البنية المالية لبرنامج جماعة أكادير، كما تفاعل نواب الرئيس مع أسئلة الحاضرين فيما يخص تنمية مدينة أكادير في جميع القطاعات التي تهم اختصاصات الجماعة.

وعرف اللقاء الذي انعقد بسينما صحراء بحي تلبرجت بأكادير، حضور كريم أشنكلي، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار ولحسن السعدي عضو المكتب السياسي للحزب ومجموعة من الفعاليات السياسية والمنظمات الموازية للحزب.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على تجند مناضلات ومناضلي الحزب وراء عزيز أخنوش رئيس الحزب، من أجل مواصلة مسار التنمية والالتزام بأولويات الحكومة وهي الأوراش الكبرى والإصلاحات الهيكلية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل وفي نفس الوقت مواجهة تحديات الظرفية الاقتصادية بنفس تفاؤلي وإيجابي.

رد المكتب السياسي لحزب التجمع ‏الوطني للأحرار على رسالة حزب التقدم والاشتراكية

إلى أعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

المرجع: رسالتكم المفتوحة بتاريخ 30 مارس 2023

بسم الله الرحمان الرحيم،

سلام تام بوجود مولانا الإمام، أما بعد،

لقد أخذ التجمع الوطني للأحرار علما برسالتكم المفتوحة، وارتأى أعضاؤه، تنويرا للرأي العام الوطني، وانطلاقا من قناعاته كحزب سياسي جاد ومسؤول، التفاعل مع هذه الرسالة، رغم ما تضمنته من مغالطات وتأويلات سطحية مختصرة واستنتاجات أقل ما يقال عنها أنها غير مسؤولة وغير مدركة لمراميها وأبعادها وغير واعية بخطورتها.

وبالنظر للمسؤولية الدستورية والسياسية الملقاة على عاتقنا كحزب يقود الأغلبية الحكومية ‏والبرلمانية، واعتبارا لكون الرسالة لم توجه للسيد رئيس الحكومة عبر القنوات الدستورية، ‏وإنما اختار أصحابها مخاطبة مؤسسة دستورية بصفة حزبية وبقاموس سياسي يسائل تعهداتنا ‏الانتخابية كحزب، فإننا نعتبر التفاعل مع الرسالة من المفروض أن يكون حزبيا، في إطار ‏الاحترام المتبادل بين الأحزاب السياسية.

إننا نرفض ونندد بالأسلوب والعبارات التي جاءت في هذه الرسالة من قبيل كلمات “اللامبالاة” و”اللامسوؤلية”، التي للأسف تحط من مستوى الخطاب السياسي، الذي يفترض أن يطبع الأحزاب السياسية الجادة وتنم عن سلوك بعيد كل البعد عما ينتظره المواطن المغربي، وما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأحزاب فيما بينها كانت في الأغلبية أو المعارضة.

وحيث أنه من غير المفهوم، أن يقوم حزب باللجوء إلى هذه الطريقة ‏الترافعية “البدعة”، في وقت يوفر فيه الدستور لجميع الأحزاب ‏إمكانيات دستورية ومؤسساتية تجعله قادرا على المساهمة في ‏وظائف المراقبة والتشريع وتقييم السياسات العمومية، من ‏داخل المؤسسات الدستورية المعنية، مع العلم أن السيد رئيس ‏الحزب عبّر أكثر من مرة عن انفتاح الأغلبية والحكومية ‏على جميع الأطياف السياسية معارضة كانت أم أغلبية، بل ‏سبق واجتمع مع جميع أحزاب المعارضة. لكن من الواضح ‏أن حزبكم الموقر لم يرد إثقال كاهله بعناء أداء واجبه السياسي، في إطار المؤسسات وضمن القنوات الدستورية ‏التي تسمح بذلك، وفضّل إفراغ المعارضة المسؤولة من ‏محتواها، والركوب على الأمواج المفتعلة، لتوجيه رسالة ‏بحمولة انتخابية ونزوعات انتخابوية، بعيدة عن القواعد ‏الدستورية والأعراف السياسية.

وإذا كان حزبنا منفتحا على الخيار التشاركي كمنهج دستوري في صناعة السياسات العمومية، فَوَاهِمٌ من يعتقد أن التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة في شخص رئيسه المحترم، سيخضع لكل التحركات المشبوهة، التي تريد أن تملي عليه ما ينبغي فعله وما ينبغي عليه تجنبه، وأن يقبل الدروس ممن يتحمل جزءا من مسؤولية تدبير قطاعات حيوية في مجالات الماء والصحة والتشغيل والسكنى وسياسة المدينة.

وهي مناسبة ليذكر فيها التجمع الوطني للأحرار، أن الشرعية الدستورية والسياسية للحكومة ليست منحة، بل اكتسبها الحزب بما أفرزته صناديق الاقتراع للثامن من شهر شتنبر 2021، وبما حازته الحكومة من أغلبية برلمانية منسجمة، بناء على مرجعية البرنامج الحكومي الذي يشكل أحد المصادر الرئيسية التي تحدد الأولويات والتعهدات والسياسات والقرارات العمومية.

إذ أن المغاربة قد اختاروا بكثافة من سيمثلهم في مواقع المسؤولية، ومن هذا المنطلق ما فتئ التجمع الوطني للأحرار يستحضر تلك الثقة التي حظي بها، والتي تعززت وتأكدت في استحقاقات انتخابية جزئية عرفتها أقاليم وجماعات عدة للمملكة. ولم ولن يتنكر الحزب يوما لهذه المسؤولية، بل إن انشغاله اليومي من داخل الأغلبية الحكومية هو الوفاء بالالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، الذي يعتبر العقد الذي يربط الحكومة بالمواطنين المغاربة وسيكون وثيقة مرجعية لمساءلة الأغلبية عند نهاية ولايتها، من خلال صناديق الاقتراع. ولعل تلك الأوراش الكبرى، التي صرتم تعتبرونها ثانوية، رغم ادعائكم غير ما مرة بأنكم تحملون مشروع الدولة الاجتماعية في مرجعيتكم الفكرية، هي أولوية الحكومة الحالية وستعمل على تنفيذها من منطلق مسؤوليتها السياسية؛ فورش الحماية الاجتماعية والأوراش الإصلاحية للصحة والتعليم والاستثمار لخلق فرص الشغل هي أولويات المغاربة، وقد صوت علينا الناخبون بأغلبية ساحقة لأنهم مقتنعون ببرامجنا، ولا يمكن أن نخذلهم لإرضاء طرف سياسي له وجهة نظر مغايرة لتوجهات البرنامج الذي حظي بثقة المغاربة.

ويعتبر الحزب أنه إذا كان من المقبول مساءلة ومطالبة الحكومة بمزيد من القرارات الاجتماعية، إذا توافرت فعلا نية المساءلة الملتزمة، فإنه من الظلم البين أن يتنكر البعض لما قامت به الحكومة في سنة ونصف منذ تنصيبها، تماشيا مع توجيهات جلالة الملك وانتظارات المغاربة وتطلعات النموذج التنموي الجديد، لا سيما في مجال الأوراش الاجتماعية، رغم السياق الاستثنائي والصعب الذي تمر منه بلادنا، الذي لم يدفع الحكومة إلى التهرب من التزاماتها الدستورية والتعهدات الانتخابية لمكوناتها، بل على العكس، نجحت في الالتزام بها، بالموازاة مع تجاوبها المستمر مع ما تتطلبه الظرفية من إجراءات هادفة صفّق لنجاعتها المنتظم الدولي، ونجاحها في الحفاظ على دينامية الاستثمار والتركيز على خلق فرص الشغل، دون إغفال التوازنات الميزانياتية وضرورة التخفيض التدريجي للعجز المالي الذي هو الآخر، إرث تدبير الحكومات السابقة. 

وإن الحكومة التي يقود التجمع الوطني للأحرار أغلبيتها، لم تختبئ يوما وراء أي ذرائع، بل كانت واضحة وصريحة مع المغاربة، من منطلق إيمانها بأن الصدق والصراحة واجب أخلاقي. لذلك، حرصت باستمرار على توضيح طبيعة الظرفية الاقتصادية العالمية والوطنية والأسباب الكامنة وراء التقلبات الاقتصادية في السوق العالمية، لأن المواطن المغربي من حقه أن يطلع على كل المعطيات ومن واجبنا أن نتقاسمها معه. وبالتالي، وأنتم تعون تمام الوعي صعوبة الظرفية، فالحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات الجائحة وتأثيرات التغيرات المناخية ليست ذرائع للتنصل من المسؤولية بل هي واقع، تعيشه بلادنا كما العالم بأسره، خلّف آثارا عدة، هزت الاقتصادات العالمية، الكبرى منها والنامية على حد سواء، وتسببت في ارتفاع نسب التضخم في جل بقاع العالم. كل هذه القضايا كانت محل تواصل أسبوعي من طرف الحكومة، وكذا موضوع تواصل ونقاش داخل اللجن البرلمانية. لكن رسالتكم، التي تطرح هذه القضايا وكأنكم تكتشفونها لأول وهلة، تدفعنا للتساؤل: هل فعلا كنتم تتابعون مخرجات أشغال الحكومة ومواقفها داخل اللجان البرلمانية؟

ولعل ما يحاول البعض تناسيه أو التعتيم عليه، هو كون هذه الحكومة أثبت، من خلال الإجراءات التي اتخذتها، أنها “اجتماعية” أكثر من غيرها، وأنها تجسد عن حق مرجعية الديمقراطية الاجتماعية التي يتخذها التجمع الوطني للأحرار مذهبا ومنهجية، حيث رصدت الحكومة ميزانيات ضخمة لدعم القدرة الشرائية، ودأبت على مأسسة الحوار الاجتماعي وتسوية ملفات اجتماعية ظلت عالقة لسنوات، كما رفعت من نسبة تضريب الشركات الكبرى، لتصل  إلى 35% بالنسبة للشركات التي تحقق أرباحاً صافية تزيد عن 100 مليون درهم و40% بالنسبة للمؤسسات الائتمانية وشركات التأمين، في الوقت الذي خففت فيه من العبء الضريبي على العمال والمتقاعدين، وكذا المقاولات الصغرى والمتوسطة بالتوحيد التدريجي لمعدل الضريبة على الشركات في نسبة 20%.

ولم تقف الحكومة يوما عند حدود التوضيح والشرح، بل ما فتأت تعلن عن إجراءات وبرامج وتتخذ قرارات بناء على المعطيات المتوفرة. ولولا تدخل الحكومة، من خلال رصد 60 مليار درهم كاعتمادات استثنائية سنة 2022، لدعم المواد الأساسية، وثمن الكهرباء، وأسعار النقل، وسداد دين الضريبة على القيمة المضافة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، لبلغ معدل التضخم نسبة 11% في بلادنا، كما هو واقع الحال في الدول النامية، عوض نسبة 6,6% التي سجلها المغرب سنة 2022.

كما أن الحكومة الحالية، عكس سابقاتها، تمكنت من مأسسة الحوار الاجتماعي الذي نجحت كل أطواره بفضل الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف، وحققنا للطبقة الشغيلة مكتسبات ظلت حبيسة رفوف الحكومات لسنوات. فقد تم التوافق لأول مرة على نظام أساسي موحد لنساء ورجال التعليم يستجيب لجملة من مطالب شغيلة التعليم، منها تحسين وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية وفقا لالتزامات البرنامج الحكومي وتفعيلا لمخرجات الحوار القطاعي مع الشركاء الاجتماعيين. كما تم التوافق مع أطر الصحة والأساتذة الجامعيين على اتفاقات تتيح الرفع من أجورهم لتحسين ظروفهم اشتغالهم. ووطنيا، تم الرفع بنسبة 10%  من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG)، وبنسبة 15% في القطاع الفلاحي (SMAG) والرفع من المعاشات في القطاع الخاص بنسبة 5% وبأثر رجعي منذ 2020 والتخفيض من العبء الضريبي على الأجور ومعاشات التقاعد؛ وكلها تدابير تهدف أساسا إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر المغربية.

كما أنها مناسبة للتذكير ببعض المعطيات والأرقام الدالة، إذ أنه وفقا لإحصائيات المندوبية السامية للتخطيط سجل معدل البطالة تراجعا، من نسبة 12,3% سنة 2021 إلى 11,8% سنة 2022.  ورغم الظرفية الصعبة، مكنت الأنشطة غير الفلاحية من خلق 188 ألف منصب شغل صافٍ سنة 2022، وهو مستوى يقارب معدل 191 ألف منصب شغل صافٍ المسجل خلال الفترة 2015-2019. كما عكفت الحكومة، في انتظار تعافي الاقتصاد الوطني من آثار الأزمات المتتالية، إلى وضع برامج عمومية مبدعة ومبتكرة لتحسين قابلية التشغيل وتعزيز حظوظ الإدماج المهني وتشجيع المبادرة الفردية والحرة، كبرامج “أوراش ” و”فرصة”، التي ما فتئتم تنتقدونها، والتي حققت حصيلة إيجابية خلال السنة الأولى من تفعيلها وشهدت إقبالا كبيرا من طرف المواطنات والمواطنين.

كما اجتهدت الحكومة لتسريع وتيرة إنجاز السجل الاجتماعي الموحد والسجل العام للسكان، حيث نجحت في تقليص آجال إنجازه بسنتين، ليتسنى لها تحقيق الاستهداف الناجع لمختلف برامج الدعم الاجتماعي، وفقا للأجندة الملكية التي حددت آجال تعميم التعويضات العائلية في أواخر سنة 2023، وتنفيذا للبرنامج الحكومي فيما يخص الدعم المباشر، ولكن اعتمادا على معايير موضوعية للاستهداف يتيحها هذا النظام الجديد، وبعيدا عن أي تسييس أو استغلال حزبي كما كان يريده البعض، ممن كنتم تقدمون لهم مساندة غير مشروطة.

ويؤكد الحزب على أن الحكومة عازمة على مواصلة مجهوداتها بنَفَس إيجابي وبتفاؤل مستمر وملتزمة بمسؤوليتها الدستورية والأخلاقية، في إيجاد الحلول المستعجلة والفعالة لمواجهة صدمات الأسعار الناتجة عن إكراهات دولية ووطنية، من خلال توفير الموارد المالية الإضافية لحماية القدرة الشرائية للمواطن في المواد الغذائية والكهرباء والماء  والنقل وغيرها، بالإضافة إلى السهر على محاربة كل أشكال المضاربة والاحتكار، وتدبير ملف التصدير بعقلانية وحكمة ووطنية، والتصدي لمختلف مظاهر التلاعب بأسعار المواد الأكثر استهلاكا، مع تنظيم وتنسيق العمليات الرقابية المتعلقة بحماية المستهلك.

وينبه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى كون كل أشكال الإيحاء بكون هذه الحكومة لا تهتم بمعيشة المواطن، هو تدليس واضح يصدر عن جهات سياسية عاقبها المغاربة على حصيلة تدبيرها لقطاعات حساسة، ولم تنجح في إقناع الناخبين بإعطائها الفرصة للعودة إلى التدبير. وبالتالي فهي لا تعْبَأ اليوم بالصالح العام والاستقرار الاجتماعي، قدر ما يهمها تصريف أزماتها التنظيمية وإخفاقها الانتخابي، بمواقف انفعالية تعوزها الحكمة والرزانة واحترام المؤسسات.

بخصوص ما اعتبرتموه “تحججا مغالطا بإرث الحكومات السابقة” فأنتم أدرى بهذا الإرث، حيث ساهم حزبكم المحترم في تدبير مجموعة من القطاعات الاستراتيجية خلال الفترة السابقة، وتعلمون حجم الإشكاليات الكبرى التي تواجه بلادنا، خاصة في قطاعات الصحة والماء، التي سبق وفتحتم فيها أوراشا بميزانيات مهمة، لم تكتمل يوما لأسباب عدة أنتم الأدرى بها، وتستوجب الشجاعة السياسية شرحها للمواطنين. ومن واجبنا كحزب سياسي أن نتواصل مع المغاربة بلغة الحقيقة التي ألفوها فينا، وأن نوضح لهم وضعية ما وجدنا عليه الأمور. خاصة وأن إدراك حجم الإرث السلبي الذي ورثناه في مجموعة من القطاعات يفسر أسباب عدة إشكاليات هيكلية، منها إشكالية تدبير الآثار الهيكلية للجفاف وشح التساقطات. فلولا التأخر الكبير في إنجاز مجموعة من المشاريع المائية المهيكلة، كما جاءت في سياسات عمومية مائية التزمتم بها دون أن ترى النور، لما كنا اليوم في مواجهة شبح العطش والجفاف، في مناطق إنتاج فلاحي قادرة على المساهمة في تزويد السوق الوطني، بمنتجات فلاحية بأثمنة مناسبة.

وانضباطا للتوجيه الملكي السامي بعدم الخوض في سجال سياسي بخصوص موضوع الماء، فإننا نترفّع عن الخوض في تفاصيل كثيرة مرتبطة بتدبيركم لهذا القطاع لسنوات عدة، في ذات الوقت الذي نسارع فيه الزمن لتدارك التأخر الذي سجلته مشاريع تحلية مياه البحر ونقل المياه بين الشمال والجنوب، مع توالي ثلاث سنوات جافة وتسجيل بلادنا لأقسى موجة جافة منذ 40 سنة العام المنصرم. كما نؤكد استعدادنا لإعادة التذكير بحصيلة وزراء الأحرار، الإيجابية جدا، في القطاعات التي كانوا يدبرونها في الحكومتين السابقتين. وإن هذه العودة إلى إرث تدبير الحكومات السابقة بالنسبة لنا تجسيد أمثل لخطاب الحقيقة الذي نحن مدعوون لنهجه مع المواطنات والمواطنين. أما ما دون ذلك، فهو تأويل لا يلزمنا، إذ لا يتعلق الأمر بتهرب أو إلقاء المسؤولية على طرف آخر، بقدر ما هو وصف دقيق لواقع الأمر.

وينبه الحزب إلى أن السياق الصعب الذي نعيشه وما يحيط به من المخاطر وحملات استهداف لبلدنا، لا تحتمل إهدار الزمن في حروب البوليميك والصراعات السياسوية والانتخابوية كما يفعل البعض. لكن للأسف، بدأت بعض الأحزاب التي فقدت رأسمالها الانتخابي ورصيدها السياسي، بإجراء تسخينات إعلامية للدفع نحو التأزيم والاتجار السياسي بأوضاع اجتماعية تعلم قبل غيرها أنها، أحيانا، خارجة عن إرادة الحكومة.

ويلفت الحزب النظر إلى أن المعارضة وظيفة دستورية ومسؤولية وطنية وليست وسيلة لتصفية حسابات شخصية بأهداف سياسوية ضيقة، ويطالب بعض مكونات المعارضة بتجديد موضوعاتها، فلم يعد مغريا خطاب الاستهداف الشخصي الذي يصل حد الشيطنة. وإن هذه الزوايا الهجومية لم يعد لها أثر على المستوى السياسي، ولو كان لها أثر لما انقلب أصحابها على أعقابهم خاسرين في كل الاستحقاقات.

ويعلم التجمع الوطني للأحرار، بحكم احتكاك قواعده مع المواطنين، أنه ورغم حملات التشويش والتضليل، فإن المغاربة واعون جدا بالسياق الصعب الذي يمر به وطننا والعالم أجمع، وأنهم متفائلون بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها الحكومة في مجال تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتجاوز الخسائر ومظاهر الفشل الذي لحقها بسبب السياسات العمومية المجحفة من لدن من يقدمون الدروس اليوم للحكومة.

وفي الختام، لن تزيد مثل هذه الخرجات الانفعالية حزبنا وشركائنا في الأغلبية إلا ثقة في أننا على الطريق الصحيح، وسنواصل تفعيل التزاماتنا مع المغاربة ونهج خطاب الصراحة ولغة الحقيقة، ونرحب بكل القوى الحية والأحزاب الوطنية الجادة، التي تود أن تساهم معنا في مواصلة بناء مغرب التقدم والكرامة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

وكالة التنقيط “ستاندرد آند بورز” تحافظ على تصنيف المغرب “بي بي زائد/بي” مع نظرة مستقبلية مستقرة

أبقت وكالة التصنيف الأمريكية “ستاندرد آند بورز” على التصنيف الائتماني السيادي للمغرب دون تغيير في (بي بي زائد/ بي)، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأبرزت الوكالة، في تحديث نشرته يوم الجمعة، أن “الإصلاحات الهيكلية للمغرب تمهد الطريق تدريجيا نحو اقتصاد أكثر شمولا”.

ولاحظت الوكالة الدولية، ومقرها في نيويورك، أن “الاقتصاد المغربي صمد أمام العديد من الصدمات الإقليمية والعالمية على مدى العقدين الماضيين مع الحفاظ على الوصول إلى التمويلات الخارجية والداخلية”.

وسجلت الوكالة، التي تسلط الضوء على “سلسلة من الإصلاحات الملائمة للأعمال التجارية”، أن المملكة أجرت أيضا “إصلاحا شاملا لنظام الضمان الاجتماعي من أجل توسيع تغطية الرعاية الصحية”.

وأشارت “ستاندرد آند بورز” إلى “آفاق نمو قوية، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية الجارية، والتنويع الاقتصادي والاستثمار”.

وحسب المصدر ذاته، فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 3.5 في المائة خلال سنة 2023، وبنسبة 3.4 في المائة سنويا في الفترة 2024-2026.

وتؤكد الوكالة أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.5 في المائة في سنة 2023 سيكون مدعوما “من خلال انتعاش الإنتاج والأداء القوي للقطاعات الرئيسية الموجهة للتصدير في البلاد، بما في ذلك السياحة، والفوسفاط، وصناعة السيارات والطيران”.

كما تتوقع الوكالة أن يتباطأ التضخم، تدريجيا، إلى 4.5 في المائة خلال 2023 و2 في المائة بحلول العام 2026.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot