قالت نادية بوهدود بودلال، وكيلة لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية، خلال لقاء تواصلي بأولاد تايمة، إن حضور الساكنة والمناضلين للقاء يمثل بالنسبة إليها لحظة اعتزاز وفخر، مؤكدة أن وقوفها أمام أبناء المنطقة جاء ثمرة مسار لم يكن سهلا، اختارت خلاله تحمل المسؤولية والنزول إلى الميدان والاقتراب من انشغالات المواطنين.
وأوضحت بوهدود بودلال أنها، باعتبارها ابنة هوارة، عاشت بين أبناء المنطقة وتعرف جيدا قضاياها وانتظارات ساكنتها، مشيرة إلى أن تحمل المسؤولية بالنسبة إليها لم يكن يوما مجالا للتهرب، بل خيارا يقوم على العمل والمواجهة واتخاذ القرار. وأضافت أن مسارها وما راكمته من مسؤوليات وتجارب هو ما مكّنها من الوقوف أمام المواطنين اليوم وهي مرفوعة الرأس، مؤكدة أن العمل والجدية والاستمرارية كانت دائما أساسا في مسيرتها.
وشددت المتحدثة على أنها اختارت الطريق الصعب بالنزول إلى الميدان والاستماع إلى الفلاحين والنساء والأسر والشباب، والوقوف على المشاكل التي تواجه المواطنين، معتبرة أن العمل السياسي الحقيقي يبدأ من التواصل المباشر وتحمل المسؤولية والبحث عن حلول واقعية. وأكدت في هذا السياق أن المواطنين ينتظرون معالجة قضايا مرتبطة بالماء والطرق وفك العزلة والمدرسة والفلاحة والتعاونيات والاستثمار، وهي ملفات ترى أن العمل عليها يمكن أن يساهم في خلق فرص جديدة وتحسين ظروف العيش.
وأبرزت أن تارودانت تتوفر على إمكانيات مهمة، غير أن الاستفادة منها تقتضي أن يكون صوت المنطقة مسموعا وأن يتم الدفاع عن ملفاتها باستمرار، مشيرة إلى أن القوة في العمل السياسي تكمن في القدرة على النهوض بعد التعثر، والاستمرار في طرق الأبواب والاستماع إلى الانتقادات ومواصلة العمل. كما أكدت أن تحمل المسؤولية، بالنسبة للمرأة، يفرض الحفاظ على المبادئ والإنسانية مهما كانت صعوبة الميدان.
وفي ختام كلمتها، أكدت بودلال احترامها للاختلاف والتنافس السياسي باعتبارهما حقا مشروعا، مشددة على أن تارودانت أكبر من الجميع، وأن المنافسة ينبغي أن تكون حول الحصيلة والأفكار ومن يستطيع الدفاع عن مصالح الساكنة وملفاتها. وقالت إنها ستواصل العمل بالطريقة التي يعرفها بها أبناء المنطقة، القائمة على الاستماع والعمل والمواجهة، والدفاع بقوة عن كل ملف تؤمن بأهميته بالنسبة إلى تارودانت وساكنتها.




