أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة التي حققتها الحكومة برئاسة عزيز أخنوش خلال السنوات الخمس الماضية تمنح الحزب الثقة للدفاع عن اختياراته ومواصلة مسار الإصلاح، مشدداً على أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون امتداداً لما تم إطلاقه من أوراش في التعليم والصحة والاستثمار والبنيات التحتية.
وقال زيدان، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة مزوضة بإقليم شيشاوة، في إطار الحملة الانتخابية وبحضور عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب، إن الأحرار يعودون اليوم إلى المواطنين وهم معتزون بما تحقق، مضيفاً: «وجهنا حمر ورأسنا مرفوع»، في إشارة إلى قدرة الحزب على تقديم حصيلة عمله والدفاع عنها أمام المواطنين.
واعتبر عضو المكتب السياسي أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة أحدثت تحولاً في عدد من القطاعات، مستحضراً نموذج مدارس الريادة، وإصلاح المنظومة الصحية، والدينامية الاستثمارية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية، مؤكداً أن هذه الأوراش تعكس حجم العمل الذي تم إنجازه خلال الولاية الحالية.
وفي حديثه عن تداعيات زلزال الحوز، أشاد زيدان بترافع رئيس الحكومة عن المناطق والساكنة المتضررة، مؤكداً أن التعامل مع هذا الملف تم بعيداً عن المزايدات السياسية، وبحرص على الاستجابة لحاجيات المواطنين ومواكبة المناطق المعنية.
وفي الشق السياسي من كلمته، انتقد زيدان ما اعتبره محاولات لاستغلال المرحلة الانتخابية لتدارك سنوات من ضعف التدبير المحلي، مشيراً إلى أن التنمية لا يمكن أن تكون عملاً موسمياً مرتبطاً بموعد الانتخابات، وإنما تتطلب حضوراً متواصلاً وتخطيطاً واستثماراً في تهيئة الظروف الضرورية لجذب المشاريع.
ورداً على الانتقادات المتعلقة بجلب الاستثمارات إلى الإقليم، شدد زيدان على أن استقطاب المستثمرين يرتبط أولاً بتوفير الأرضية المناسبة والبنيات التحتية والطرق وشروط الاستثمار، معتبراً أن المسؤولية المحلية والجهوية تقتضي الاشتغال على هذه المقومات طيلة مدة الانتداب، وليس استحضارها فقط عند اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
واستحضر زيدان في هذا السياق التحول الذي عرفته مدينة أكادير، مقدماً إياه نموذجاً لما يمكن أن يحققه التدبير القائم على المشاريع والعمل المتواصل، ومؤكداً أن التنافس السياسي ينبغي أن يكون حول القدرة على الإنجاز وتغيير واقع المدن والمناطق، بعيداً عن المزايدات.
وشدد عضو المكتب السياسي للأحرار على أن الحزب يتطلع إلى مواصلة الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة والبناء على ما تحقق، قائلاً إن السنوات الخمس الماضية وضعت الأساس، فيما يتمثل الرهان القادم في استكمال البناء وتوسيع أثر التنمية ليشمل مختلف مناطق المملكة.
وختم زيدان كلمته بالتأكيد على حاجة الحزب إلى ثقة المواطنين من أجل استكمال هذا المسار، قائلاً: «غادي نكملوا في المسار ديالنا، المسار الإصلاحي، وغادي نوصلوا التنمية للمناطق كلها ديال المغرب».




