أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة المقبلة تقتضي فتح آفاق تنموية جديدة أمام إقليم شيشاوة، من خلال الاستثمار في الماء والفلاحة والمشاريع المدرة للدخل، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير فرص الشغل لشباب ونساء الإقليم.
وقال البواري، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة مزوضة بإقليم شيشاوة، في إطار الحملة الانتخابية، إن ساكنة الإقليم واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات صعبة، في مقدمتها توالي سنوات الجفاف وندرة المياه وتراجع المراعي، قبل تداعيات الزلزال، مؤكداً أن شيشاوة أبانت رغم هذه الظروف عن قدرة كبيرة على الصمود.
وشدد عضو المكتب السياسي للأحرار على أن المسؤولية اليوم لا تقتصر على مواجهة تداعيات هذه الأزمات، بل تتمثل أساساً في «فتح أبواب جديدة لهذا الإقليم ولساكنته»، عبر توفير المقومات الضرورية للاستثمار وإطلاق مشاريع قادرة على إحداث أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
وفي استعراضه لحجم الاستثمارات الفلاحية بالإقليم، كشف البواري أن شيشاوة استفادت خلال السنوات الأخيرة من استثمارات بلغت حوالي مليار و440 مليون درهم، جرى توجيهها، وفق معطياته، إلى مجموعة من المشاريع، من بينها مشاريع مدرة للدخل لفائدة الساكنة.
واعتبر وزير الفلاحة أن الماء يمثل التحدي الأساسي أمام مستقبل الاستثمار والتنمية والنشاط الفلاحي بالإقليم، مبرزاً أن العمل انصب على تهيئة المناطق الواقعة بسافلة السدود واستثمار الموارد المائية المتاحة لخلق أنشطة اقتصادية جديدة.
وفي هذا الإطار، أوضح البواري أنه جرى تجهيز نحو 3600 هكتار بسافلة سد أبي العباس السبتي بأسيف المال، فيما يجري العمل على مشروع جديد مرتبط بسد بولعوان، يستهدف مساحة إضافية تناهز 3700 هكتار.
وكشف البواري عن رهان أكبر لتأمين مستقبل الإقليم مائياً، يتمثل في مشروع وصفه بـ«أوتوروت الماء» يمتد انطلاقاً من آسفي نحو شيشاوة على مسافة تصل إلى 270 كيلومتراً، مؤكداً أن الطموح هو وصول هذه البنية المائية إلى المنطقة وفتح المجال أمام استثمار نحو 20 ألف هكتار.
وأوضح أن الهدف من هذه المشاريع لا يقتصر على توفير المياه للأنشطة الفلاحية، وإنما يتجاوز ذلك إلى إحداث دينامية اقتصادية جديدة، قائلاً: «بغينا نخلقوا الثروة، بغينا شباب شيشاوة ونساء شيشاوة يلقاو فين يخدموا وتكون واحد الكرامة».
وأكد البواري أن السياسة الفلاحية ينبغي أن تجعل الفلاح والكساب الصغيرين في صلب أولوياتها، من خلال تمكينهما من وسائل الإنتاج والاستمرار في النشاط وتحسين المداخيل، مشدداً على التزامه بمواصلة العمل إلى جانب فلاحي وكسابي الإقليم.
وخلص عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن الاستثمار في الماء وتثمين الإمكانات الفلاحية يشكلان رافعة أساسية للمرحلة المقبلة بشيشاوة، من أجل الانتقال من مواجهة آثار الجفاف وندرة الموارد إلى خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز كرامة الساكنة.




