أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة السمارة، أن التجمع الوطني للأحرار يخوض الاستحقاقات المقبلة متسلحاً بحصيلة حكومية يصفها بالملموسة، وببرنامج انتخابي جديد يحمل اسم «كرامة وفرص للجميع»، داعياً مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة العمل من أجل الحفاظ على الصدارة وطنياً ومحلياً.
وفي مستهل كلمته، عبّر شوكي عن دعمه لمرشح التجمع الوطني للأحرار بالدائرة التشريعية السمارة، سيدي صلوح الإدريسي، مشيداً بكفاءته وحضوره داخل مجلس النواب، وبما وصفه بترافعه المستمر عن قضايا الساكنة ومشاكلها الاجتماعية.
وقال إن الحزب متمسك بترشيح الإدريسي باعتباره نموذجاً للكفاءة والتشبيب والتجديد، داعياً مناضلي الحزب بالسمارة إلى دعمه والعمل من أجل إنجاحه خلال الاستحقاقات المقبلة.
وانتقل رئيس الحزب إلى استعراض عدد من مضامين الحصيلة الحكومية، خاصة في المجال الاجتماعي وقطاع الصحة، مبرزاً أن آثار هذه الإصلاحات أصبحت، بحسبه، ملموسة في الأقاليم الجنوبية. وفي هذا السياق، أشار إلى مشروع مركز تكوين التمريض بالسمارة، الذي يوجد، وفق ما جاء في كلمته، في مراحله النهائية، إلى جانب أوراش إعادة تأهيل المراكز الصحية بمختلف مناطق المملكة.
وفي حديثه عن الموارد البشرية في قطاع الصحة، أقر شوكي بوجود خصاص، معتبراً أن هذا الوضع مرتبط بتراكمات امتدت لسنوات، ومؤكداً أن الحزب يراهن على مواصلة الإصلاح لمعالجة هذه الإشكالات.
كما خصص رئيس التجمع الوطني للأحرار جانباً من كلمته للمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق، مشيداً بالتضحيات التي قدمها المتقاعدون من مختلف القطاعات خدمة للوطن، ومؤكداً أن الحزب سيعمل، في حال توليه ولاية حكومية جديدة، على إصلاح نظام التقاعد والمعاشات بما يضمن مستوى أفضل من الكرامة.
وفي هذا الإطار، وضع شوكي مفهوم الكرامة في صلب البرنامج الانتخابي الجديد للحزب، موضحاً أنه يرتبط بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، واستمرار الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة دعم غاز البوتان، والوفاء بالالتزامات المتعلقة بالرفع من الأجور.
وجدد رئيس الحزب التأكيد على التزام التجمع الوطني للأحرار بالرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، إلى جانب مواصلة توسيع الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بتطور الأسعار، باعتبار ذلك جزءاً من الإجراءات المقترحة لحماية القدرة الشرائية.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز شوكي أن برنامج «كرامة وفرص للجميع» يتضمن إجراءات جديدة للتأهيل والإدماج الاقتصادي، خاصة لفائدة النساء والشباب، ومن بينها دعم التعاونيات والتكتلات الاقتصادية، فضلاً عن مقترحات تروم تمكين الأسر من إنتاج الكهرباء وبيعها للشبكة الوطنية، بما يساهم، وفق تصوره، في خفض فواتير الكهرباء.
وشدد على أن البرنامج الانتخابي للحزب ليس برنامجاً معداً بمعزل عن الواقع، بل جاء نتيجة مسارات للإنصات والتواصل مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، بما فيها جهة العيون الساقية الحمراء، بهدف تحديد الأولويات والاستجابة للحاجيات المطروحة على أرض الواقع.
وفي ختام كلمته، أشاد محمد شوكي بالمجهود التنظيمي الذي يبذله محمد عياش، المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار، وبعمل مختلف مناضلات ومناضلي الحزب بالجهة، داعياً إلى مواصلة العمل بنفس الدينامية والثقة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وأكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل، وفق ما جاء في كلمته، نهج التواصل المباشر والواضح مع المواطنين، معبراً عن طموح الحزب في الحفاظ على موقع الصدارة بمدينة السمارة وعلى الصعيد الوطني خلال استحقاقات 23 شتنبر.



