أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي حاشد أقيم بجماعة مسكالة التابعة لإقليم الصويرة، أن المغرب يعيش مرحلة مفصلية تتطلب مواصلة العمل بنفس التنموي جديد للانتغال من “مغرب السرعتين” إلى “مغرب السرعة الواحدة” تحت الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.
وفي كلمة ألقاها أمام حشد من ساكنة وأدباء وأطر المنطقة، شدد بيرو على أن إقليم الصويرة يزخر بطاقات بشرية هائلة تشكل المورد الأساسي للتنمية، معرباً عن اعتزازه بالتواصل المباشر مع المواطنين في هذا الإقليم العزيز.
واستحضر بيرو في كلمته حصيلة عمل الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، موضحاً أنه ومن واقع خبرته السياسية الطويلة ومتابعته للعديد من الحكومات المتعاقبة، يقدم “شهادة صادقة” بأن رئيس الحكومة الحالي قدم نموذجاً متميزاً في القيادة واتخاذ القرار والتحلي بالمسؤولية.
وأشار القيادي التجمعي إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت إنجاز أوراش ومشاريع كبرى، في مقدمتها مشروع الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه آلاف العائلات بالإقليم، بمبالغ تتراوح بين 500 و1250 درهماً شهرياً، إضافة إلى أوراش التغطية الصحية وتوفير المياه الصالحة للشرب وتطوير البنيات التحتية. وأكد أن تنزيل هذه المشاريع تطلب “الشجاعة والجرأة والكفاءة والقدرة على التحكيم”.
وحول الرهانات الديمقراطية المقبلة، اعتبر بيرو أن الاستحقاقات الانتخابية ليست مجرد محطة عادية أو منافسة بين أسماء، بل هي “لحظة حقيقة ومسؤولية ديمقراطية بامتياز” لرسم ملامح المستقبل واختيار النخب القادرة على مواصلة المسار التنموي.
ورد بيرو بقوة على الأصوات التي تقلل من أهمية الانتخابات، قائلاً: “الانتخابات تهم الديمقراطية والمواطنين والعمل السياسي الفعلي. من يعتقد غير ذلك لا يفهم في السياسة“. وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يقدم شعارات براقة أو وعوداً غير واقعية، بل يعتمد على مشاريع حقيقية وملموسة تلامس واقع المواطن في المدرسة، والطريق، والمسالك القروية، بهدف تحقيق التكافؤ بين مختلف جهات ومناطق المملكة.
واختتم عضو المكتب السياسي للأحرار كلمته بالتأكيد على أن الحزب لا يسعى لتغيير المسار الذي حقق نسب نمو تجاوزت 5% ومشاريع ملموسة، بل يسعى إلى “تطوير هذا المسار وتحسينه والرفع من سرعته” ليكون له أثر مباشر على حياة كل مواطن ومواطنة. وأعرب عن ثقته الكبيرة في ذكاء المواطن المغربي وقدرته على التمييز بين العمل الصادق والشعارات الفارغة، داعياً إلى تجديد الثقة لمواصلة بناء “المغرب الصاعد” بالأفعال لا بالأقوال.




