في رده على خرجات أحد الأحزاب لاستعراض برنامجه الانتخابي، استنكر لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي، أسلوب “نقل/لصق” الذي اتخده في استعراض التزاماته، مشيرا إلى أن البرنامج يقلد “برنامج الأحرار”، ويعتمد على “نفخ الأرقام” دون أي سند منطقي.
وأكد السعدي أن الأحرار لم يأت ببرنامج “الكوكوط” المصاغ في المكاتب المكيفة “بين عشية وضحاها”، بل كان هذا البرنامج نتاجا لسنوات من الاستماع إلى المواطنين في مختلف ربوع المملكة، في المدن كما القرى، وعلى امتداد مسارات الحزب، بدءا بمسار المدن، ثم مسار الثقة، ومسار التنمية، ومسار الإنجازات، ثم مسار المستقبل.
واستغرب السعدي استعمال هذا الحزب المنافس لمصطلح “تغيير المسار”، وشبه ذلك بكونه “طريق منحرف” كذلك الذي يكون في قارعة طريق قيد التهيئة، مبرزا أن استعمال مصطلح “مسار” فيه تقليد آخر لحزب التجمع الوطني للأحرار وللمسارات التي اعتمدها طيلة مسيرته منذ 2016.
وتجاوبا مع مزاعم أحد أعضاء هذا الحزب المنافس، الوافد إليه في “الدقيقة ال90” بعد أسابيع قليلة عن موعد الاستحقاقات الانتخابية، والذي إدعى أنه “باستطاعته رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم ابتداء من الخميس المقبل”، بحكم توليه لمنصب حكومي، شدد لحسن السعدي أن إجراء كهذا لا يتم “بالكاشي”، بل يحتاج إلى موافقة عدد من الوزارات والقطاعات المعنية، منها وزارة التجهيز ووزارة الاستثمار وغيرها.
وأشار إلى أن الأحرار، عندما وعد برفع “السميك” إلى 5000 درهم، فذلك يأتي بعد اجتماعات ماراثونية مع النقابات المعنية والفاعلين الاجتماعيين وأرباب العمل، كما أن تفعيل هذا الإجراء يحتاج إلى سلك عددا من المراحل والإجراءات المؤسساتية المضبوطة، مؤكدا أن الكلام الذي قاله “المسؤول الحكومي” غير معقول، ولا يحترم ذكاء المغاربة.
وزاد: “هذ البلاد فيها مؤسسات وفرقاء، وأنك تقول أنك تتسنى الخميس باش تقوم بإجراء فهذا ماشي بهذ البساطة، هذو قرارات ماكتمش بدغدغة المشاعر، بل بمنطقة دولة، بمنطق مؤسسات”.
وأشار إلى أن الإجراءات التي جاء بها “برنامج الأحرار” ليست عبارة عن أحلام ولا أوهام، بل هي وعود صادقة قابلة للتحقق، نابعة عن ساعات من النقاش للمالية العمومية، إضافة لدراسة معمقة لمطالب المغاربة، التي تم استقاؤها من مئات اللقاءات التواصلية، وهي القاعدة الصلبة التي يقوم عليها البرنامج، “ماشي بحال حزب جا ودار ورقة وجاو إعضاؤو بغاو يقدمو برنامج دون أي مجهود”، يضيف السعدي.
وتساءل السعدي كيف لحزب كان جزءا من الحكومة لمدة 5 سنوات، واستمر طيلة هذه الفترة في الإشادة بالمنجزات، أن ينقلب ضدها، بين عشية وضحاها، بمجرد اقتراب الاستحقاقات التشريعية، مؤكدا أن في ذلك تناقضا كبيرا، واستخفافا بالمغاربة، والديمقراطية والفعل السياسي عموما.
من جهة أخرى، انتقد السعدي تصرف بعض الأعضاء الذين كانوا منتسبين للأحرار، قبل أن يلتحقوا بأحزاب أخرى قبيل الانتخابات، “هؤلاء غضرونا، وغيمكن يغضروكم حتى نتوما، كانوا كيبينوا لينا أنهم حزء من العائلة التجمعية، لكن مشاو فآخر لحظة وقالوا أن ذلك كان ‘عن قناعة’، لكن أي قناعة تلك التي تأتي في لحظة كهذه؟ هذ الناس باعونا ! بعدما كوناهم واحتضناهم، وغدا يبيعوكم، حيت هذا غدر وخيانة”.
وفي رده على قولهم أن الأحرار استقطب، بدوره، شبابا من أحزاب أخرى، أوضح السعدي أن ذلك تم في 2016، في منتصف الطريق، وليس في لحظة انتخابية كهذه، بعد سنوات من انتماء هؤلاء للحزب لسنوات.
وفي ختام كلمته، أعاب السعدي على الحزب المنافس تقليده للأحرار، “مصاب كون غير بقاو فمشيتهم هوما، بغاو يقلدو مشية الحمامة وماعرفوش”، حسب تعبيره.




