برادة من ميدلت: مدرسة الجبل والمدينة يجب أن تمنح التلاميذ نفس فرص النجاح..والاستمرارية مفتاح نجاح الإصلاح

الأحد, 30 أغسطس, 2026 -17:08

أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الإصلاح الذي تشهده المدرسة العمومية أحدث تحولا عميقا في طريقة معالجة إشكالات التعلمات والفوارق بين التلاميذ، مشدداً على أن النتائج المسجلة تؤكد أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، وأن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة هذا المسار واستكمال أوراشه.

وقال برادة، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة ميدلت، إن الحضور الكبير لمناضلات ومناضلي الحزب يعكس قوة التنظيم، مؤكداً أن «قوة الحزب ليست قوة أشخاص»، وإنما تستند إلى دينامية جماعية وقدرة تنظيمية وحضور ميداني.

وفي استعراضه لحصيلة قطاع التعليم، اعتبر الوزير أن المملكة تعيش «ثورة جديدة» في هذا المجال، مشيراً إلى التقدم المسجل في معالجة عدد من الإشكالات التي ظلت لسنوات تؤثر على المدرسة العمومية، وفي مقدمتها الاكتظاظ، وتأهيل المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف الإيواء بالداخليات، إلى جانب مواصلة العمل، بتنسيق مع وزارة الداخلية، لمعالجة إشكالات النقل المدرسي.

وسجل برادة أن الدخول المدرسي المقبل سيشهد بلوغ مدارس الريادة نحو 80 في المائة من المؤسسات المعنية، مبرزاً أن عدداً كبيراً منها استفاد من عمليات التأهيل والترميم، بالتوازي مع اعتماد مقاربة تربوية جديدة تجعل تحسين التعلمات الفعلية للتلاميذ في صلب الإصلاح.

وأوضح أن نموذج مدارس الريادة يقوم على تقييم مستوى التلاميذ منذ بداية السنة الدراسية وإجراء تقييمات دورية على امتداد الموسم، بما يسمح برصد التعثرات وتقديم الدعم في الوقت المناسب، خصوصاً في المهارات الأساسية المرتبطة بالحساب والقراءة والكتابة باللغتين العربية والفرنسية.

وشدد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أن الرهان الأساسي للإصلاح هو تحقيق تكافؤ حقيقي للفرص بين أبناء المغاربة، بصرف النظر عن موقع مدارسهم؛ مؤكداً أنه «غير مقبول» أن تختلف فرص نجاح طفل يدرس في منطقة جبلية أو في ميدلت عن تلك المتاحة لطفل يدرس وسط مدينة كبرى كالدار البيضاء.

وأضاف أن منظومة التقييم المعتمدة اليوم باتت تتيح التعرف بشكل دوري ودقيق على الفوارق بين التلاميذ داخل القسم الواحد، وبين المدارس والأقاليم، ومن ثم التدخل لمعالجة مكامن الضعف ودعم التلاميذ الذين يحتاجون إلى المواكبة، عوض ترك التعثرات تتراكم على امتداد المسار الدراسي.

وفي رسالة سياسية بشأن استمرارية الإصلاح، أكد برادة أن خمس سنوات غير كافية لإتمام إصلاح عميق بحجم إصلاح منظومة التربية والتعليم، معرباً عن ثقته في أن السنوات المقبلة ستسمح بتوسيع النتائج وتحقيق تحسن أكبر في مستوى التعلمات.

واعتبر أن التقييمات التي خضع لها الإصلاح، داخلياً ودولياً، تعزز الثقة في الاختيارات المعتمدة، مشيراً إلى أن هذا المسار يصنف، بحسب ما أورده، ضمن أفضل التجارب الإصلاحية، وهو ما اعتبره دليلاً على أن «المغرب على الطريق الصحيح وخصنا نبقاو فيها».

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot