أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي للحزب بأكادير، أن جهة سوس ماسة ومدينة أكادير كانتا حاضرتين بقوة في مختلف محطات الحزب، مشيدا بما وصفه بالدور الذي لعبه مناضلو المنطقة في دعم الحزب والدفاع عنه، خاصة خلال المراحل التنظيمية والسياسية التي مر بها.
وقال بايتاس إن مناضلي سوس وأكادير كانوا في الصفوف الأمامية، معتبرا أن الحزب لا ينسى مناضليه ومناضلاته الذين ساهموا في وضع اللبنات الأولى لمساره. وأضاف أن قوة الجهة تشكل، في نظره، عنصرا أساسيا في قوة الحزب وقدرته على تحقيق الاستحقاقات المقبلة.
وفي حديثه عن المسؤولية السياسية، شدد عضو المكتب السياسي على أن المشاركة في الحكومة تفرض تقديم الحصيلة ومناقشتها أمام المواطنين، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار لا يتعامل مع حصيلته بمنطق الدفاع أو النقص، وإنما يقدمها باعتبارها جزءا من التزامه السياسي أمام الناخبين.
وأشار بايتاس إلى عدد من الإجراءات التي اعتبرها من أبرز الالتزامات التي تم تنفيذها، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية والرفع من الأجور، داعيا إلى أن يكون تقييم العمل الحكومي مبنيا على الحصيلة والنتائج الفعلية بدل الاكتفاء بالشعارات أو المواقف السياسية.
واعتبر أن الانتخابات لا يمكن اختزالها في تنافس حزبي حول المقاعد، لأن المواطن يظل حاضرا في هذه المعادلة وسيقول كلمته، مشيرا إلى أن العلاقة بين الأحزاب والمواطنين تقوم على تعاقد سياسي ينبغي أن يكون واضحا ومبنيا على الالتزامات والبرامج.
وفي هذا السياق، حذر بايتاس من نتائج ما وصفه بالتعاقدات السياسية التي يتم تمريرها “في غفلة من الناس”، معتبرا أن مثل هذه الممارسات يمكن أن تفضي إلى نتائج سلبية وتؤثر على الثقة السياسية.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار اختار، بحسب تعبيره، طرح الأفكار والرؤية والبرنامج أمام المواطنين، باعتبار أن البلاد تحتاج إلى تعاقدات سياسية قوية تقوم على وضوح الالتزامات والإيمان بالمشروع، بما يسمح ببناء ثقة متينة ويساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي.
وختم بايتاس بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز العلاقة بين المواطن والعمل السياسي من خلال الوضوح والمساءلة والوفاء بالالتزامات، معتبرا أن قوة أي مشروع سياسي تظل مرتبطة بمدى قدرته على بناء تعاقد واضح ومستدام مع المواطنين.




