أكد محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي للحزب بأكادير، أن العمل السياسي يقتضي الجدية وتحمل المسؤولية وخدمة المواطنين، مشيدا بما وصفها بالحصيلة المنجزة على مستوى مدينة أكادير خلال فترة تدبير عزيز أخنوش، رئيس مجلس الجماعة.
وقال بوسعيد إن التهيئة الحضرية وتأهيل الطرق والفضاءات العمومية والمساحات الخضراء التي عرفتها المدينة تمثل منجزات يحق لسكان أكادير والمغاربة عموما الافتخار بها، معتبرا أن هذه الحصيلة تعكس، بحسب تعبيره، نهج الجدية والمسؤولية في تدبير الشأن العام.
وفي سياق حديثه عن مسار الحزب، استحضر بوسعيد الصورة التي كان البعض يطلقها على التجمع الوطني للأحرار قبل نحو عشر سنوات باعتباره “دكانا انتخابيا”، معتبرا أن واقع الحزب تغير اليوم، وأصبح يتميز بحضور مستمر في الميدان وفي مختلف جهات المملكة، وليس فقط خلال فترات الانتخابات.
ودعا عضو المكتب السياسي إلى جعل الانتخابات مناسبة لتقديم الحصائل والبرامج والمشاريع، بدل تحويلها إلى صراعات وعداوات، مؤكدا أن الاختلاف السياسي أمر طبيعي وضروري، لكنه يجب أن يبقى في إطار التنافس لخدمة الوطن والمواطنين وتنزيل البرامج، بعيدا عن التنابز.
وشدد بوسعيد على أن الأحزاب مطالبة بالمساهمة في تعزيز ثقة المواطنين في السياسة، معتبرا أن هذه الثقة تبنى بالعمل والوفاء بالالتزامات والإنجاز وتحمل المسؤولية والمحاسبة والمكاشفة وقول الحقيقة.
كما دعا إلى منح الشباب أسبابا حقيقية للثقة في العمل السياسي، مشيرا إلى أن الحزب فتح أبوابه أمامهم للمشاركة السياسية، ومعبرا عن ثقته في الشباب والمنتخبين وفي مستقبل البلاد.
وختم بوسعيد بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي للحكم على العمل السياسي هو ما يتم إنجازه والوفاء بالوعود، معتبرا أن المواطنين قادرون على تقييم الحصيلة والمنجزات على أرض الواقع، وأن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بثقة في ما قدمه وفي ما يعتزم مواصلة إنجازه.



