أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق محمد أوجار ، أن مدينة الداخلة تجسد اليوم نموذجا تنمويا رائدا بفضل الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبراً أن التحولات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح النموذج التنموي الذي جعل من الداخلة قطباً اقتصادياً واستراتيجياً في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وخلال لقاء تواصلي بمدينة الداخلة، نظمه الحزب ، أبرز أوجار أن المملكة راكمت، إلى جانب منجزاتها التنموية والدبلوماسية في قضية الوحدة الترابية، تجربة ديمقراطية متميزة جعلت المغرب يحظى بصورة دولة مستقرة وقوية المؤسسات، في محيط إقليمي ودولي يعرف العديد من الاضطرابات، مشيراً إلى أن دستور 2011 كرس الاختيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الدولة المغربية التي لا رجعة فيها.
وشدد أوجار على أن الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تظل مناسبة للتنافس حول البرامج والأفكار والمشاريع المجتمعية، وليس حول المصالح الضيقة أو تغيير الانتماءات الحزبية في اللحظات الأخيرة، مؤكداً أن الديمقراطية الحقيقية تقوم على الأخلاق السياسية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام إرادة المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا مختلف الفاعلين السياسيين إلى صون المسار الديمقراطي الوطني، معتبراً أن ظاهرة التنقل بين الأحزاب قبيل الانتخابات تسيء إلى الممارسة السياسية وتفرغ مبدأ المحاسبة من مضمونه، موجهاً نداءً إلى جميع الأحزاب من أجل التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية التي حققها المغرب.
كما نوه أوجار بالمجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات المعنية بتنظيم الاستحقاقات المقبلة، من أجل توفير الظروف الكفيلة بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، مؤكداً أن نجاح هذا الموعد الديمقراطي يظل مسؤولية مشتركة تتحملها أيضاً الأحزاب السياسية من خلال احترام قواعد التنافس الشريف وترسيخ الثقة في العمل السياسي.
وفي معرض حديثه عن التجمع الوطني للأحرار، أكد عضو المكتب السياسي أن الحزب راكم تجربة تنظيمية قوية بفضل سنوات من العمل الميداني والتأطير المستمر، مشيداً بالمسار الذي قاده عزيز أخنوش في بناء تنظيم حزبي متماسك قائم على المؤسسات، بما أسهم في بلوغ الحزب مرحلة متقدمة من النضج السياسي والتنظيمي.
وأضاف أوجار أن هذا النضج يتجلى أيضاً في احترام الحزب للقانون والمؤسسات، وإفساح المجال أمام تجديد النخب وإعطاء الفرصة لكفاءات وطاقات جديدة لتحمل المسؤولية، في انسجام مع رؤية التجمع الوطني للأحرار القائمة على التداول الديمقراطي، وتعزيز المشاركة السياسية، وضخ دماء جديدة في مختلف هياكله التنظيمية.




