عقدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ولجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، اجتماعًا مشتركًا خصص للاستماع إلى عرض حول تنفيذ ميزانية سنة 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، وذلك تفعيلاً لأحكام المادة 47 من القانون التنظيمي لقانون المالية ومقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان.
وترأس الاجتماع محمد غيات، نائب رئيس مجلس النواب، بحضور لحسن حداد، نائب رئيس مجلس المستشارين، و زينة شاهيم، رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، و مولاي مسعود أكناو، رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، إلى جانب نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية.
وخلال هذا اللقاء، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية عرضًا تناول أبرز مستجدات تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، والسياقين الدولي والوطني، إضافة إلى المرتكزات الأساسية التي ستؤطر إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للسنوات الثلاث المقبلة.
وفي هذا الإطار، استعرضت الوزيرة أبرز التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، المرتبطة بتباطؤ النمو، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب تشديد السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى، مؤكدة في المقابل قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة ديناميته بفضل الانتعاش التدريجي للنشاط الفلاحي والأداء الإيجابي لعدد من القطاعات الإنتاجية، من بينها البناء والأشغال العمومية، والطاقة، والصناعة، والسياحة، والنقل والتجارة.
كما أبرز العرض استمرار الدينامية الإيجابية للتجارة الخارجية، والتطور الذي تعرفه قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة السيارات، والصناعات الغذائية والفلاحية، والنسيج، وصناعة الطائرات، والصناعات الإلكترونية، بما يعكس تنوع الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.
وعلى مستوى تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، أوضحت الوزيرة أن الحكومة واصلت اعتماد سياسة ميزانياتية متوازنة تقوم على دعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، مشيرة إلى أن المداخيل الجارية سجلت، إلى غاية متم يونيو 2026، ارتفاعًا بنسبة 15,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بالتوازي مع تحسن مستوى عجز الميزانية.
وفي ما يتعلق بالبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، أكدت الوزيرة أن الحكومة ستواصل تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، من خلال توطيد ركائز الدولة الاجتماعية، وإطلاق الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، وتعزيز التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، إلى جانب مواصلة تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية الكبرى.
كما قدمت الوزيرة التوقعات الاقتصادية للفترة المقبلة، مبرزة رفع توقعات النمو الاقتصادي الوطني إلى 5,3 في المائة خلال سنة 2026، مع توقع استمرار هذه الدينامية خلال سنة 2027 بنسبة 4,1 في المائة، وبلوغ معدل نمو يناهز 4,2 في المائة خلال الفترة 2028-2029، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى ضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الآليات الدستورية والقانونية الرامية إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والمؤسسة التشريعية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير المالية العمومية، بما يضمن تتبع تنفيذ السياسات العمومية ومواكبة إعداد مشاريع قوانين المالية وفق رؤية تنموية متكاملة.




