في إطار الدينامية التواصلية التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار للتعريف برؤيته السياسية للمرحلة المقبلة، احتضن إقليم جرسيف لقاء تواصليا ترأسه رئيس الحزب، محمد شوكي، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي وقيادات الحزب ومنتخبيه ومناضليه، خُصص لتقديم مضامين برنامج “كرامة وفرص للجميع”، واستعراض مرتكزاته الكبرى الرامية إلى مواصلة مسار الإصلاح وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، أبرز محمد شوكي، رئيس الحزب ، أن هذا الأخير ظل منذ تأسيسه وفيا لمشروعه المجتمعي القائم على الجدية والمسؤولية، بعيدا عن الانتهازية الانتخابية، مشيرًا إلى أن حصيلة الحكومة برئاسة عزيز أخنوش شكلت امتدادا لهذا المشروع، من خلال تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية وإطلاق إصلاحات هيكلية غير مسبوقة.
كما أوضح أن برنامج “كرامة وفرص للجميع” يهدف إلى استكمال هذا المسار، عبر ترسيخ الكرامة من خلال مواصلة بناء الدولة الاجتماعية، وخلق فرص اقتصادية جديدة، خاصة بالجهة الشرقية التي تراهن على مشاريع استراتيجية من قبيل ميناء الناظور غرب المتوسط والمنطقة اللوجستية المرتقبة بإقليم جرسيف.

من جانبه، أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، أن التجمع الوطني للأحرار دخل مرحلة جديدة بقيادة شابة، تقوم على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وتحمل المسؤولية السياسية في مختلف ربوع المملكة، مشيرا إلى أن اللقاءات التواصلية التي ينظمها الحزب تندرج في إطار التأطير السياسي والإنصات لانتظارات المواطنين، استعدادًا لمواصلة الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة، وترسيخ المنجزات التي تحققت خلال الولاية الحكومية الحالية.

بدوره، أبرز راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، وعضو المكتب السياسي للحزب أن الحكومة وضعت الأسس الحقيقية لبناء الدولة الاجتماعية من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، بما يتيح الانتقال إلى مرحلة تنزيل هذه الأوراش على المستوى الجهوي، مؤكداً أن نجاح هذا الورش الوطني يقتضي مواكبة سياسية وتأطيرا حزبيا مستمرا لضمان وصول الإصلاحات إلى مختلف جهات وأقاليم المملكة، وتعزيز أثرها التنموي على المواطنين.

أما محمد صديقي، وزير الفلاحة السابق ورئيس شبكة الأساتذة التجمعيين، أبرز خلال ذات اللقاء ، أن قوة التجمع الوطني للأحرار تستند إلى شرعية المنجز وحصيلة العمل الميداني، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، رغم مختلف الإكراهات، يعكس نجاح الحزب في تنزيل مشاريع تنموية ملموسة، خاصة بالمجالين القروي والفلاحي، بفضل تضافر جهود المنتخبين ومختلف الفاعلين.

في حين أكدت زينب شاهيم، عضوة المكتب السياسي، أن العمل السياسي الحقيقي يبدأ بالحضور الميداني والإنصات لهموم المواطنات والمواطنين، مشددة على أن إقليم كرسيف يزخر بمؤهلات فلاحية واستثمارية واعدة، ما يستوجب تثمين موارده وتعزيز الاستثمار والارتقاء بالخدمات الصحية بما يستجيب لتطلعات ساكنته.

من جهته اعتبر محمد غياث، عضو المكتب السياسي للحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش نجحت في إطلاق أكبر ورش إصلاحي عرفه المغرب خلال العقود الأخيرة، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المدرسة العمومية، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، مؤكداً أن هذه الأوراش الاستراتيجية وضعت أسس تنموية جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز مستقبل المملكة.

بدوره أكد المنسق الإقليمي للحزب بجرسيف، توفيق بن المامون، أن هذه المحطة التواصلية تجسد سياسة القرب والإنصات التي يعتمدها حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرا إلى أن تزكية عبد الرحمان مكروض وكيلاً للائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة تعكس ثقة الحزب في كفاءاته المحلية، كما تفرض مواصلة العمل الميداني والإنصات لانشغالات الساكنة والدفاع عن المشاريع التنموية التي يحتاجها الإقليم.
وفي السياق ذاته، أبرز محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، أن الحكومة حققت تحولات نوعية في قطاع الصناعة التقليدية من خلال إصلاحات هيكلية وبرامج عملية لفائدة الحرفيين، مشيراً إلى أن جهة الشرق، وإقليم جرسيف على وجه الخصوص، استفادا من مشاريع ساهمت في تقريب الخدمات، وتأهيل العنصر البشري، وتعزيز البنيات المخصصة للقطاع.


وشكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على مواصلة الحزب ديناميته التواصلية بمختلف الأقاليم، وتعزيز الحوار المباشر مع المواطنات والمواطنين، بما يرسخ مشروعا سياسيا يقوم على القرب والإنصات واستكمال مسار الإصلاح تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”.



























