الدريوش: البحث العلمي ركيزة أساسية لاستدامة الثروة السمكية وتطوير الاقتصاد الأزرق

الخميس, 16 يوليو, 2026 -14:07

شكلت الدورة الرابعة والثلاثون للمجلس الإداري للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري محطة لتقييم حصيلة المؤسسة واستعراض توجهاتها المستقبلية، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري والتحديات المرتبطة بالحفاظ على الموارد البحرية والتكيف مع التغيرات المناخية.

وترأست كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أشغال المجلس المنعقدة الثلاثاء بالرباط، بحضور أعضاء المجلس الإداري وممثلي القطاعات الحكومية والهيئات المهنية، حيث أكدت أن التدبير المستدام للموارد السمكية يقتضي الاعتماد على البحث العلمي والمعرفة الدقيقة باعتبارهما أساسا لاتخاذ القرار وتعزيز استدامة القطاع.

وخلال الاجتماع، استعرض مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، محمد نجيح، حصيلة المؤسسة خلال سنة 2025، إلى جانب مستوى تنفيذ برامج العمل خلال النصف الأول من سنة 2026، مبرزا التقدم المسجل في مجالات تقييم المخزونات السمكية، وعلوم المحيطات، ورصد البيئة البحرية، وتوفير المعطيات العلمية اللازمة لتدبير المصايد.

كما قدم المسؤول ذاته معطيات حول برامج المراقبة الصحية والبيطرية، وتطوير تربية الأحياء المائية البحرية، وتثمين منتجات البحر، فضلا عن مشاريع البحث والابتكار الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين استدامة استغلال الموارد البحرية.

وتوقف المجلس عند تطور التعاون العلمي الذي يربط المعهد بعدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، خاصة في إطار التعاون جنوب–جنوب، حيث تم التأكيد على مساهمة المعهد في مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي المغرب–نيجيريا، من خلال المهمة الأوقيانوغرافية التي أنجزتها السفينة العلمية “الحسن المراكشي” خلال يناير 2025 بالمياه المغربية والموريتانية والسنغالية، والتي وفرت معطيات علمية تدخل ضمن الدراسات المرتبطة بهذا المشروع.

كما وقف أعضاء المجلس على عدد من المشاريع التي عززت القدرات العلمية والتقنية للمعهد، من بينها نجاح أول تجربة لتربية الأسماك بالمزرعة البحرية المفتوحة بسيدي إفني، والشروع في تشغيل مختبر مراقبة الجودة بعد نقله إلى القطب التكنولوجي “هاليوبول” بجهة سوس ماسة، إلى جانب مواصلة تحديث المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر.

وأكدت أشغال المجلس أن هذه المشاريع تندرج ضمن توجه يروم تعزيز مساهمة البحث العلمي في تطوير قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، ودعم الاقتصاد الأزرق، بما ينسجم مع أهداف الاستدامة وتعزيز السيادة الغذائية.

وعلى المستوى المالي، صادق المجلس الإداري على مختلف المقررات المدرجة في جدول الأعمال، بعدما اطلع على تقرير مدقق الحسابات الخارجي الذي أكد سلامة القوائم المالية للمعهد برسم سنة 2025 دون تسجيل أي تحفظات.

واختتم المجلس أشغاله بالتنويه بالمجهودات التي يبذلها أطر المعهد وباحثوه، داعيا إلى مواصلة تطوير البحث العلمي والابتكار وتعزيز نقل المعرفة، بما يدعم مكانة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كمرجع علمي وطني في خدمة التنمية المستدامة للقطاع البحري.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot