دعا محمد بنفقيه، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز حماية المستهلك المغربي في مواجهة المعلومات المضللة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن المرحلة الحالية تستوجب مواكبة التحولات الرقمية بضمان الحق في المعلومة الصحيحة وحماية المواطنين من الأخبار التي تثير الخوف دون سند علمي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد بنفقيه أن صدور قانون حماية المستهلك سنة 2011 شكّل طفرة نوعية في مسار تكريس حقوق المستهلك، بعدما رسخ مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها الحق في الإعلام، والحق في الاختيار، والحق في التراجع، فضلاً عن حماية الحقوق الاقتصادية للمستهلك.
وأوضح أن هذه المكتسبات القانونية تحتاج اليوم إلى تعزيز في ظل تنامي تأثير المنصات الرقمية، التي أصبحت فضاءً لانتشار معلومات وآراء غير موثقة حول عدد من المنتجات والمواد الاستهلاكية. وقال إن من غير المقبول أن يعيش المستهلك المغربي حالة من التخوف من استهلاك بعض المنتجات بسبب محتويات يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي دون الاستناد إلى معطيات علمية أو رقابية.
واعتبر المستشار البرلماني أن انتشار هذه الأخبار لا يمس فقط بحق المستهلك في الحصول على معلومة دقيقة، بل ينعكس أيضاً سلباً على ثقة المواطنين في المنتوج المغربي، مشدداً على أن حماية المستهلك تقتضي التصدي للمعلومات المضللة التي تروج للخوف والارتباك.
وأكد بنفقيه أن الحق في المعلومة يظل من الحقوق الأساسية للمستهلك، داعياً إلى عدم ترك المجال لأي شخص لتقديم نفسه كمرجع في قضايا الصحة والسلامة الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر مضامين قد تؤثر على سلوك المستهلك دون أي أساس علمي. كما أشار إلى أن عدداً من المواطنين ينساقون وراء هذه الموجات، الأمر الذي يستدعي تعزيز التواصل المؤسساتي وتوفير معلومات دقيقة وموثوقة لحماية المستهلك وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول.




