يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار، يومه الثلاثاء 30 يونيو 2026 بمدينة مراكش، تقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامجه للمرحلة المقبلة، كاشفا عن تفاصيل الالتزام الثالث المعنون بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، وذلك ضمن جولته الوطنية الرامية إلى عرض رؤية الحزب للإصلاح والتنمية بمختلف جهات المملكة.
ويأتي الإعلان عن هذا الالتزام بعد تقديم الالتزامين الأول والثاني خلال المحطتين السابقتين بفاس ووجدة، والمتعلقين على التوالي بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية” و”ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، في إطار تصور متكامل يقوم على إجراءات عملية تستجيب لأولويات المواطنين وتعزز مسار التنمية.
ويرتكز الالتزام الثالث على أربعة إجراءات عملية تروم توسيع فرص الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التشغيل، وتوفير الحماية الاجتماعية لفئات جديدة، إلى جانب تشجيع المبادرة الاقتصادية والإنتاجية.
وفي هذا السياق، يقترح الحزب إطلاق دينامية جديدة للتشغيل في جميع المجالات الترابية، تستهدف خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة في أفق سنة 2030، عبر تعبئة استثمارات بقيمة 15 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، وتعزيز الاستثمار الوطني، بما يواكب تحقيق معدل نمو سنوي في حدود 5 في المائة. كما يرتكز هذا التوجه على إحداث مناصب شغل في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة، والسياحة، والفلاحة، والصناعة التقليدية، والخدمات، والرقمنة، إلى جانب الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية والاستعدادات لكأس العالم 2030، فضلا عن برامج للتمكين الاقتصادي والإدماج المهني لفائدة الشباب والعاملين في القطاع غير المهيكل.
كما يتضمن البرنامج إحداث “منحة العودة إلى الشغل”، عبر إصلاح نظام التعويض عن فقدان الشغل من خلال اعتماد نظام جديد أكثر مرونة، يضاعف مدة الاستفادة إلى سنة كاملة، ويرفع نسبة التعويض إلى 70 في المائة من الأجر المرجعي، مع تخفيف شروط الاستفادة وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يواكب التحولات التي يعرفها سوق الشغل ويعزز حماية الأجراء.
وفي ما يتعلق بالعاملين الموسميين، يقترح الحزب اعتماد منظومة جديدة لتأمين مساراتهم المهنية، بما يضمن استفادتهم من التأمين الإجباري عن المرض والتقاعد والتعويضات العائلية ومنحة العودة إلى الشغل الموسمي، مع إحداث بطاقة خاصة بالعامل الموسمي تمكن من احتساب أيام العمل والتصريح بها، إلى جانب تنظيم أكثر صرامة لعقود الشغل محددة المدة، بما يعزز الاستقرار المهني ويحفظ حقوق هذه الفئة.
ويشمل الالتزام الثالث أيضا إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية، يتيح للأشخاص في وضعية هشاشة الاستفادة من قروض بدون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لإطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة، مع توفير المواكبة والتكوين اللازمين، وتيسير الولوج إلى التمويل دون اشتراط ضمانات شخصية، بما يعزز المبادرة الفردية، ويدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويحول الدعم العمومي إلى رافعة للإدماج الاقتصادي وخلق القيمة.
ويؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال هذا الالتزام، مواصلة تنزيل رؤية تنموية تجعل من التشغيل والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية محاور أساسية لبناء اقتصاد أكثر إدماجا، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف المجالات الترابية.




