أخنوش: “الجيل الأخضر” يقود تحول الفلاحة المغربية والحكومة تعزز الدعم والاستثمار في القطاع

الثلاثاء, 30 يونيو, 2026 -15:06

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، حول موضوع: “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن المملكة المغربية جعلت من رهان الأمن الغذائي وتأمين مقومات الاكتفاء الذاتي واستدامته جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية الشاملة.

ومن هذا المنطلق، أشار أخنوش إلى أن بناء اقتصاد غذائي مستدام، قائم على منظومة فلاحية عصرية ينبع من وعي البلاد العميق والتاريخي بضرورة إدراج محور الاستدامة الغذائية ضمن السياسات القطاعية.

وأبرز أن المملكة شرعت في تبني نمط متقدم للتخطيط الاستباقي في مجال التنمية الفلاحية، مدعومة في ذلك “بمخطط المغرب الأخضر”، وهو مخطط ملكي طموح، مكن من الارتقاء بحكامة القطاع وتطوير إنتاجيته، خيث تم من خلاله تعبئة استثمارات ضخمة قاربت قيمتها الإجمالية 132,4 مليار درهم، وجهت أساسا للنهوض بجودة البنيات التحتية الإنتاجية وتنمية السلاسل الفلاحية وتوطيد مشاريع الفلاحة التضامنية.

كما تم من خلال هذا المخطط، حسب أخنوش،  خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي بنسبة تشغيل بلغت 75% في الوسط القروي، فضلا عن تحسين دخل الأسر القروية وإدماج صغار المنتجين، من خلال إطلاق 989 مشروعا تضامنيا لفائدة 730.000 مستفيد.

وقال إن المغرب كسب، بفضل مخطط “المغرب الأخضر”، رهان مرحلة عالمية دقيقة، مبرزا أن السياسة الإنتاجية التي اعتمدها هذا الورش الاستراتيجي مكنت من ضمان تغطية الحاجيات الاستهلاكية الأساسية للمواطنين بمستويات متقدمة، رغم التحديات والاضطرابات التي عرفتها الأسواق الدولية.

وأضاف أن نسب تغطية حاجيات السوق الوطنية من اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه والحليب تراوحت بين 98 و100 في المائة، مؤكدا أن هذه النتائج تعكس فعالية ميدانية ملموسة، وتكرس مكانة المغرب كقوة فلاحية صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أكد مواصلة الحكومة تنزيل رؤيتها لتطوير القطاع الفلاحي، عبر الانتقال إلى مرحلة جديدة مع إطلاق استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي ترتكز على قيادة تحول هيكلي وجذري للمنظومة الفلاحية، وإرساء فلاحة مندمجة، وتدشين عهد جديد من الإنتاجية المستدامة.

وأوضح أخنوش أن الحكومة عملت، في هذا الإطار، على تحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي، وتحفيز التشغيل والنشاط المقاولاتي لدى الشباب، من خلال تفعيل آليات الإدماج الاجتماعي الموجهة لفائدة الفلاحين، حيث تم تعميم خدمات التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر على ما يناهز 1.4 مليون فلاح. كما جرى تحسين ظروف العمل الفلاحي عبر الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي (SMAG) بنسبة 25 في المائة في إطار جولات الحوار الاجتماعي.

وأضاف أن الحكومة مكنت أكثر من 17 ألف شاب من الولوج إلى التمويلات والتحفيزات العمومية لإنجاز مشاريعهم الفلاحية وشبه الفلاحية، إلى جانب إحداث 30 مركزا جهويا للتكوين في المجال الفلاحي. كما تمت تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع لفائدة 200 ألف مستفيد من المستثمرين وذوي الحقوق والشباب، بتنسيق مع القطاعات المعنية، فضلا عن إطلاق مشاريع الفلاحة التضامنية على مساحة تتراوح بين 350 ألف و400 ألف هكتار في أفق سنة 2030 بالمناطق الهشة، لفائدة الفلاحين الصغار والشباب والنساء.

وأكد رئيس الحكومة أنه، رغم الظرفية المناخية الصعبة التي امتدت لأزيد من سبع سنوات من الجفاف، سجلت الأنشطة الفلاحية نموا بلغ 4.6 في المائة عند متم سنة 2025، ويرتقب أن يرتفع إلى 15 في المائة مع نهاية سنة 2026، مستفيدا من الأداء الجيد والتطور الملموس الذي عرفته سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني خلال الولاية الحكومية الحالية.

وفي هذا السياق، عملت الحكومة على توقيع 19 عقد برنامج مع مهنيي القطاع بميزانية إجمالية تناهز 110 مليارات درهم.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد المائية، أبرز أخنوش أن الحكومة أحدثت دينامية مهمة في مجال الإعداد الهيدروفلاحي على مساحة إجمالية تبلغ 72 ألف هكتار، مع توسيع مساحات الري بالتنقيط لتصل إلى نحو 150 ألف هكتار، وهي تحولات نوعية ساهمت في تثمين حوالي 541 مليون متر مكعب من مياه السقي، وتحسين خدمة الري لما يناهز 18 ألف ضيعة فلاحية.

كما يرتقب بلوغ 930 ألف هكتار مجهزة بالسقي الموضعي بحلول نهاية سنة 2026، بما يعادل 58 في المائة من المساحة المسقية، بالتوازي مع مواصلة تنزيل برنامج إعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط الذي يغطي أزيد من 200 ألف هكتار، وهي برامج بنيوية كان لها أثر إيجابي في تحسين دخل أكثر من 14 ألف فلاح، حسب تعبير أخنوش.

وعلى مستوى تسويق المنتجات الفلاحية والبنيات المرتبطة بها، أعلن رئيس الحكومة عن انتهاء أشغال سوق الجملة بمدينة تطوان، وإنجاز ثمانية أسواق جديدة للماشية بكل من العيون وبوجدور وسيدي بنور وأزرو وميسور والداخلة، فضلا عن وجود 17 سوقا أخرى في طور الإنجاز، و10 أسواق في مرحلة توقيع اتفاقيات الشراكة. وأضاف أنه، إلى غاية فبراير 2026، تم اعتماد 19 مجزرة، وترخيص 17 ألفا و323 مؤسسة غذائية، بهدف تحسين جودة وسلامة المواد الغذائية عبر مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.

وأشار أخنوش إلى أنه تم أيضا تشغيل خمسة أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وتادلة وسوس واللوكوس، تضم حاليا ما مجموعه 426 وحدة صناعية، مع برمجة إطلاق أشغال القطبين الفلاحيين بالحوز والغرب خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يخص قطاع الصيد البحري، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة خفضت تكاليف الإنتاج المرتبطة بتربية الأحياء المائية عبر تقليص الإجراءات الضريبية على أعلاف الأسماك بنسبة 2.5 في المائة، إلى جانب تقريب الأسماك المجمدة من فئات واسعة من المواطنين، من خلال توفير منتجات متنوعة بجودة مناسبة وأسعار تنافسية عبر مبادرات نوعية، من بينها مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي يجري العمل على استدامتها طيلة السنة بدل الاقتصار على شهر رمضان.

وأكد أخنوش على أن هذه الإجراءات تعكس الحصيلة الإيجابية للقطاع، الذي حقق رقم معاملات داخليا بلغ 15 مليار درهم، مع تسجيل كمية مفرغات داخلية تقدر بـ1.2 مليون طن خلال سنة 2025، فضلا عن توفير 270 ألف منصب شغل، واستقطاب نحو 5 مليارات درهم من الاستثمارات الخاصة.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot