وجهت المستشارة البرلمانية هند الغزالي سؤالا آنيا شفويا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس المستشارين حول حصيلة وآفاق إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، في سياق تتبع تنفيذ القانون الإطار المتعلق بإعادة هيكلة وتحديث المحفظة العمومية بعد مرور خمس سنوات على إطلاقه.
وفي مستهل مداخلتها، نوهت المستشارة بالمجهودات المبذولة من طرف الوزارة والأطر المعنية في تنزيل هذا الورش الإصلاحي الكبير، معتبرة أنه يندرج ضمن الإصلاحات الاستراتيجية التي تشتغل عليها بلادنا، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ولا سيما ما ورد في خطب عيد العرش وافتتاح الدورات البرلمانية منذ سنة 2020.
وأشارت المتدخلة إلى أن اقتراب انتهاء الأجل المحدد لتنفيذ مضامين القانون الإطار يضع هذا الورش أمام محطة تقييم أساسية، خاصة فيما يتعلق بتقدم إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية وتحديث حكامتها.
كما سجلت المستشارة إشادة بالخطوات التي باشرتها الحكومة في اتجاه تحويل عدد من المؤسسات العمومية إلى شركات مساهمة، خصوصاً في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والمطارات والموانئ، داعية في الآن ذاته إلى تسريع وتيرة هذه الدينامية وتعزيز فعاليتها.
وتوقفت الغزالي عند أهمية الأدوار التي تضطلع بها الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة ومديرية المنشآت العامة في تتبع نجاعة أداء المؤسسات العمومية، مؤكدة ضرورة مواصلة إعادة الهيكلة عبر تجميع المؤسسات ذات المهام المتقاربة، وحل تلك التي لم تعد تستجيب للتحولات الاقتصادية، وتحويل الملائم منها إلى مقاولات عمومية.
كما أبرزت أن هذا الورش مكن من إرساء جيل جديد من المؤسسات العمومية يقوم على مبادئ النجاعة والحكامة الجيدة، إلى جانب تطوير الإطار القانوني المرتبط بسياسة مساهمات الدولة، بما يساهم في معالجة الاختلالات الهيكلية وتعزيز الانسجام والتكامل بين مختلف الفاعلين العموميين.
وختمت المستشارة مداخلتها بالتأكيد على أن هذا النقاش يندرج في إطار مواكبة الإصلاحات الجارية، ودعم جهود الحكومة في مواجهة تحديات تضخم القطاع العام وتداخل الاختصاصات، مع ضرورة تعزيز التنسيق وتقليص الاعتماد على الميزانية العامة، بما يرفع من فعالية المؤسسات والمقاولات العمومية




