أثار تعقيب المستشار البرلماني مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، حول البرنامج والتدابير المتعلقة بالمسالك الفلاحية، عددا من القضايا المرتبطة بواقع البنيات الطرقية القروية وأثرها المباشر على الساكنة المحلية والتنمية الاقتصادية بالمجالات الترابية.
وأكد المستشار، في تعقيبه، أن المسالك الفلاحية تشكل دعامة أساسية لفك العزلة عن العالم القروي والمناطق الجبلية، بالنظر إلى دورها الحيوي في تحسين ظروف عيش الساكنة، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، وتسهيل تسويق المنتوجات الفلاحية والولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، سجل المتدخل ارتياحه لتسريع إنجاز عدد من مشاريع المسالك الفلاحية خلال هذه الولاية الحكومية في مجموعة من المناطق، معتبراً أن ذلك ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية.
غير أنه أشار في المقابل إلى استمرار عدد من الإكراهات ببعض المناطق، خاصة بجهة بني ملال خنيفرة، حيث تعاني بعض الجماعات والدواوير من ضعف أو تدهور في المسالك الفلاحية، إضافة إلى غياب الصيانة الدورية في عدد من الحالات، مما يؤثر على تنقل الساكنة، خاصة خلال الظروف المناخية الصعبة.
كما نبه إلى ضرورة مراعاة الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمناطق القروية والجبلية عند إنجاز هذه المشاريع، بالنظر إلى انعكاس ذلك على جودة البنيات التحتية واستدامتها، وعلى فعالية ربط الإنتاج الفلاحي بالأسواق المحلية.
ودعا المستشار إلى توجيه مزيد من الجهود نحو تأهيل هذه المسالك الحيوية، مع تعزيز الاستثمار العمومي في هذا الورش، باعتباره رافعة أساسية للتنمية القروية وتحقيق الإنصاف المجالي، مبرزاً أن العالم القروي يظل فضاءً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الغذائية للمملكة.




