أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تمكنت من تنزيل استراتيجية فعالة أسهمت في تطوير القطاع وجعله أكثر تنظيما وهيكلة وتنافسية، معتبرة أن هذه المكتسبات تندرج ضمن الحصيلة الإيجابية التي راكمتها الحكومة خلال ولايتها.
وأوضحت الحساني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الآفاق الواعدة التي بات يعرفها القطاع تعززت من خلال التنزيل المحكم لمقتضيات القانون 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، والذي وصفته بالدعامة الأساسية في مسار تأهيل القطاع الحرفي الوطني وتعزيز مكانته داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت أن هذا الورش الإصلاحي ساهم في إرساء أسس جديدة لتنظيم المهن الحرفية وتطوير آليات التأطير والتمثيلية المهنية، مشيرة إلى أن الهيئات الحرفية التي تم إحداثها لقيت استحسانا وتفاعلا إيجابيا من طرف الصناع التقليديين، وأصبحت اليوم شريكا أساسيا للسلطة الحكومية المكلفة بالصناعة التقليدية في اقتراح المبادرات والمشاريع الكفيلة بالنهوض بالقطاع والحفاظ على مصالح العاملين به.
وسجلت المستشارة البرلمانية أن هذه الهيئات باتت تضطلع بأدوار محورية في تأطير الحرفيين ومواكبتهم والدفاع عن حقوقهم المهنية، فضلا عن مساهمتها في تعزيز الحوار والتشاور حول مختلف القضايا المرتبطة بالقطاع، وهو ما أفرز، بحسب تعبيرها، دينامية غير مسبوقة على مستوى تنظيم المهن الحرفية وتطويرها.
ودعت الحساني إلى مواصلة هذا المسار الإيجابي وتعزيز المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، من خلال توحيد جهود مختلف المتدخلين والرفع من جودة التكوين وتحسين ظروف اشتغال الحرفيين، إلى جانب توفير المزيد من الدعم المؤسساتي والقانوني للهيئات الحرفية حتى تتمكن من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها على أكمل وجه.
وشددت على أن الرهان لا يقتصر فقط على تطوير القطاع اقتصاديا، بل يمتد أيضا إلى صيانة الموروث الحضاري والثقافي الذي تختزنه الصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها جزءا من هوية المملكة ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص الشغل.



