أكد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إدريس القندوسي، أن تطوير الصادرات الوطنية وتنويع العرض التصديري يشكلان أحد أبرز الأوراش الاقتصادية التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتثمين المؤهلات الجهوية وخلق فرص الشغل.
وأوضح القندوسي، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول تنويع العرض التصديري الوطني، أن المغرب نجح في تحقيق تحول نوعي في بنياته التحتية واللوجيستيكية والصناعية، ما مكنه من تعزيز موقعه كفاعل اقتصادي إقليمي وقاري وتحقيق نتائج مهمة في عدد من القطاعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية.
وثمن المستشار البرلماني الجهود التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية من خلال تنزيل خارطة طريق تستهدف استقطاب مصدرين جدد، ومواكبة المقاولات تقنياً ومالياً، وتبسيط مساطر التصدير، إلى جانب تعزيز الترويج للمنتوج المغربي وفتح أسواق جديدة وواعدة، خاصة بالقارة الإفريقية وآسيا والأمريكيتين.
وأشار إلى أن المغرب راكم مكتسبات مهمة في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية، غير أن المرحلة المقبلة تستدعي توسيع قاعدة الإنتاج والتصدير لتشمل مختلف جهات المملكة، بما يضمن استفادة أوسع من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها البلاد.
وفي هذا السياق، شدد القندوسي على أهمية تشجيع أقطاب تصديرية جديدة خارج المراكز التقليدية، مبرزاً المؤهلات التي تزخر بها جهة الشرق، خاصة في ظل المشاريع الهيكلية الكبرى التي تشهدها، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يشكل منصة لوجيستيكية وصناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز النشاط التصديري.
كما دعا إلى تثمين الإمكانات التي تتوفر عليها مختلف جهات المملكة عبر تطوير المناطق الصناعية واللوجيستيكية، وتشجيع الاستثمار المنتج، ومواكبة المقاولات المحلية للانخراط في التجارة الدولية، بما يساهم في تحقيق تنمية مجالية أكثر توازناً.
وأكد المستشار البرلماني أن التحديات المرتبطة بالعجز التجاري تستوجب تسريع وتيرة الإصلاحات والبرامج المعتمدة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوسيع آليات المواكبة والدعم، مبرزاً أن المغرب يتوفر على مؤهلات قوية تؤهله ليصبح منصة إقليمية رائدة للإنتاج والتصدير.



