قال المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مصطفى العلوي الإسماعيلي، إن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تحولات نوعية وكمية مهمة في مجال التجارة الخارجية، مبرزا أن الصادرات المغربية شهدت تطورا ملحوظا بفضل نجاعة الاستراتيجيات الصناعية الوطنية التي مكنت المملكة من الانتقال من اقتصاد تصديري قائم أساساً على المواد الأولية إلى التموقع ضمن قطاعات صناعية واعدة، من قبيل صناعة السيارات والطيران.
وأوضح العلوي الإسماعيلي، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول استراتيجية الحكومة من أجل تنويع الشركاء والأسواق الدولية، أن هذه المكتسبات تعكس نجاح الرؤية الحكومية الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتقوية حضور المنتوج المغربي في الأسواق العالمية.
وثمن المستشار البرلماني المقاربة التشاركية التي تعتمدها كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية في إعداد برنامج عمل القطاع، من خلال الإنصات لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والمصدرين، مؤكداً أن هذه المنهجية تساهم في بلورة سياسات أكثر نجاعة واستجابة لانتظارات المقاولات المغربية.
وأشار إلى أن الفاعلين الاقتصاديين يتابعون باهتمام الدينامية التي تقودها الحكومة للانفتاح على أسواق جديدة وواعدة، خاصة بأمريكا اللاتينية والقارة الإفريقية، مع التطلع إلى إبرام شراكات اقتصادية وتجارية من جيل جديد من شأنها توسيع آفاق الصادرات المغربية وتعزيز تموقع المملكة في سلاسل التجارة الدولية.
وفي المقابل، دعا العلوي الإسماعيلي إلى مواصلة الجهود الرامية إلى معالجة بعض التحديات المرتبطة بتركيز الصادرات المغربية في عدد محدود من الأسواق، لاسيما الأوروبية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي تسريع وتيرة تنويع الوجهات التجارية للمملكة بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
كما شدد على أهمية إجراء تقييم موضوعي لاتفاقيات التبادل الحر المبرمة، والبحث عن نماذج جديدة أكثر نجاعة تمكن من تحقيق استفادة أكبر للاقتصاد الوطني، وتعزز الولوج الفعلي للمنتجات المغربية إلى الأسواق الدولية.
وأكد المستشار البرلماني أن المغرب يتوفر اليوم على مقومات قوية لتعزيز حضوره التجاري عالمياً، بفضل الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة والبنيات التحتية الكبرى التي يجري تطويرها، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب كمنصة اقتصادية وتجارية إقليمية وقارية.



