تشهد غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، خلال السنوات الأخيرة، حركية متواصلة ودينامية متصاعدة، جعلتها تفرض حضورها ضمن أبرز الغرف المهنية على الصعيد الوطني، وذلك بفضل مقاربة ميدانية تقوم على القرب من الصناع التقليديين والانفتاح على مختلف الفاعلين والشركاء المؤسساتيين.
ومنذ تولي محمد قدوري رئاسة الغرفة، تم إطلاق عدد من البرامج والمشاريع الرامية إلى دعم القطاع وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية بالجهة، سواء من خلال توسيع فضاءات العرض والتسويق، أو عبر تنظيم معارض جهوية ووطنية ساهمت في التعريف بمنتوجات الصناعة التقليدية وإبراز خصوصياتها التراثية والثقافية. كما عملت الغرفة على تشجيع مشاركة الصناع التقليديين في تظاهرات دولية، بهدف فتح آفاق جديدة للتسويق والترويج للمنتوج التقليدي المغربي.
وفي السياق ذاته، واصلت الغرفة تنزيل مشاريع تنموية تستهدف إحداث فضاءات وأحياء مخصصة للتنشيط الاقتصادي لفائدة الحرفيين بعدد من مدن جهة الشرق، إلى جانب تقريب الخدمات الإدارية والمهنية من الصناع التقليديين بمختلف الأقاليم، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغالهم وتعزيز مواكبتهم المهنية.
وعرفت هذه المرحلة أيضاً اهتماماً متزايداً بمجالات التكوين والتأهيل ودعم التعاونيات المهنية، فضلاً عن مواصلة الترافع حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالصناع التقليديين، خاصة ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية والخدمات الإدارية والمالية، في إطار رؤية تنموية تعتبر الصانع التقليدي فاعلاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.
ويرى متابعون أن غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق استطاعت، خلال هذه الولاية، أن تكرس نموذجاً جديداً في التدبير المهني، قائمًا على العمل الميداني والتواصل المستمر وتحقيق نتائج ملموسة، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية وحافظ للهوية التراثية والثقافية المغربية.




