أكد محمد البكوري، رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن التحول الذي تعرفه سياسة السكن الاجتماعي بالمغرب، والقائم على توجيه الدعم العمومي من شركات البناء إلى الأسر بشكل مباشر، يشكل إصلاحاً هيكلياً يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين نجاعة التدخلات العمومية في مجال السكن.
وجاء تصريح البكوري خلال مائدة مستديرة نظمت في إطار المنتدى الحضري العالمي WUF13، المقام حاليا في العاصمة الأذربيجانية باكو تحت عنوان “البرلمانيون: تحويل الالتزامات الحضرية إلى عمل وطني – المسار البرلماني نحو السكن للجميع”، حيث أوضح أن هذا التوجه الجديد يروم تمكين الأسر المغربية من الولوج المباشر إلى الدعم العمومي، بما يوسع فرص التملك ويعزز أثر السياسات العمومية على أرض الواقع.
وأشار المسؤول البرلماني إلى أن هذا الإصلاح تم ترسيخه من خلال قوانين المالية للفترة الممتدة ما بين 2024 و2026، عبر إقرار آلية للدعم المالي المباشر لفائدة الأسر الراغبة في اقتناء سكن رئيسي، في خطوة تعكس انتقالا واضحا نحو مقاربة أكثر فعالية وشفافية في تدبير قطاع السكن.
وفي هذا السياق، أبرز البكوري أن البرلمان المغربي يواكب بشكل مستمر تنزيل هذا الورش، من خلال تتبع مراحل التنفيذ والعمل على إدخال التعديلات التشريعية اللازمة لمعالجة مختلف الإكراهات التي قد تظهر خلال التطبيق، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة لهذا البرنامج الاجتماعي.
كما أشار إلى أن التوقعات المرتبطة بهذا البرنامج تشير إلى إمكانية استفادة حوالي 101 ألف أسرة مع متم سنة 2025، مبرزاً أن هذا الرقم يعكس حجم الرهان الاجتماعي الذي يحمله هذا الإصلاح، وأهمية الاستجابة لحاجيات السكن لدى فئات واسعة من المواطنين.
وأضاف البكوري أن المؤسسة التشريعية تولي اهتماماً خاصاً لملفات العقار، وتطوير مشاريع السكن الاجتماعي، وكذا آليات تمويل السكن، باعتبارها عناصر أساسية لضمان استدامة هذا الورش وتحقيق أثره التنموي.
واختتم رئيس الفريق البرلماني بالتأكيد على أن الهدف الجوهري لسياسة السكن الاجتماعي يتمثل في تمكين الأسر ذات الدخل المحدود، والنساء، والفئات الهشة من الولوج إلى سكن لائق وآمن وبأسعار مناسبة، بما يعزز الإدماج الاجتماعي ويكرس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.




