طرح المستشار البرلماني مصطفى الميسوري، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، موضوع البرنامج الوطني الخاص بالطرق القروية، مبرزا أهميته في فك العزلة عن العالم القروي وتعزيز التنمية الترابية.
وخلال تعقيبه، على جواب وزير التجهيز والنقل أثناء انعقاد جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد المستشار البرلماني أن بلادنا حققت خلال هذه الولاية الحكومية تقدماً ملحوظاً في تحديث البنية الطرقية الوطنية، من خلال استثمارات مهمة شملت الطرق السيارة والطرق المصنفة، وهو ما ساهم في تحسين تنقل المواطنين ودعم الدينامية الاقتصادية وتقليص التكاليف اللوجستيكية.
وفي السياق ذاته، نوه الميسوري بتفاعل وزارة التجهيز والماء مع عدد من المطالب المرتبطة بتنمية بعض المناطق، مستحضراً على الخصوص إنجاز منشآت فنية مهمة، من بينها القنطرتان بقرية با محمد على واد سبو، لما لهما من دور في تعزيز الربط بين الجماعات الترابية.
غير أن المستشار البرلماني شدد على أن فعالية هذه المشاريع تظل رهينة بتأهيل الشبكة الطرقية المرتبطة بها، مؤكداً أن غياب طرق مهيأة يحد من الاستفادة الكاملة من هذه المنشآت الحيوية.
كما نبه إلى استمرار معاناة ساكنة عدد من المناطق الجبلية، خاصة بجهة فاس-مكناس، نتيجة تدهور وضعية الطرق القروية غير المعبدة، لاسيما خلال فترات التساقطات المطرية، وهو ما يزيد من حدة العزلة ويؤثر على التنقل والأنشطة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، دعا الميسوري إلى إيلاء عناية خاصة لعدد من المحاور الطرقية الحيوية، خصوصاً بدوائر قرية با محمد وتيسة وتمضيت وإقليم تاونات، مبرزاً الحاجة إلى تدخلات عاجلة لإعادة تأهيلها وتحسين الربط بينها وبين باقي الأقاليم المجاورة.
كما توقف عند وضعية بعض الطرق الجهوية والإقليمية التي تعرف تدهوراً ملحوظاً، من بينها الطريق الجهوية رقم 501 والطريق الجهوية رقم 506، إضافة إلى محاور طرقية أخرى ذات أهمية ترابية، داعياً إلى دراسة إمكانية تصنيفها وإدماجها ضمن الشبكة الوطنية بالنظر إلى أدوارها الحيوية.
وفي السياق نفسه، شدد المستشار البرلماني على ضرورة تعبئة مختلف الفاعلين الإقليميين والجهويين لإطلاق برنامج شامل لتأهيل وتحديث الشبكة الطرقية، سواء المصنفة أو غير المصنفة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويواكب متطلبات التنمية.
وأكد الميسوري أن وزارة التجهيز والماء، بما راكمته من خبرة تقنية وإمكانيات لوجستية ومالية، تبقى الجهة المؤهلة لقيادة هذا الورش، من خلال وضع برامج صيانة وتأهيل فعالة ومستدامة.
وختم تعقيبه بالتأكيد على أهمية إعداد برنامج إقليمي متكامل لتسريع إنجاز المشاريع الطرقية المبرمجة، وإعادة تأهيل المسالك القروية المتضررة، مع تعزيز دور المصالح الخارجية للوزارة في تنسيق الجهود وضمان سلامة مستعملي الطريق، بما يساهم في فك العزلة وتسريع وتيرة التنمية بالمناطق القروية.




