وجه المستشار البرلماني محمد حنين، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا شفويا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول سبل الارتقاء بخدمات المطاعم الجامعية وتحسين جودتها بما يستجيب لتطلعات الطلبة ويعزز أدوارها الاجتماعية داخل الجامعة المغربية.
وسلط المستشار الضوء، من خلال سؤاله، على أهمية هذه الخدمات باعتبارها رافعة أساسية للدعم الاجتماعي داخل الجامعة المغربية، ودورها في ضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة، خاصة في ظل التحديات المعيشية التي تواجه فئات واسعة منهم.
وفي تعقيبه، أكد محمد حنين، أن المطاعم الجامعية تشكل مكسبا اجتماعيا مهماً للطلبة، بالنظر إلى كلفة الوجبات التي تتحمل الدولة جزءا كبيرا منها، وهو ما يعكس التزاما واضحا بدعم القدرة الشرائية للطلبة وتعزيز شروط التحصيل العلمي.
غير أن المستشار البرلماني سجل، في المقابل، أن مستوى رضا الطلبة عن خدمات الإطعام الجامعي لا يزال دون التطلعات، داعيا إلى تقييم شامل لمنظومة تدبير صفقات الإطعام، خاصة في بعض المدن الجامعية، وفي مقدمتها الرباط، حيث أبانت التجربة عن مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالجودة والتنظيم.
كما أبرز أن المقاربة التقليدية المعتمدة حاليا، والتي تقوم على تقديم وجبات موحدة، لم تعد تستجيب لتنوع احتياجات الطلبة واختلاف أنماط عيشهم، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بالتنقل والانتظار، التي تثقل كاهل الطلبة وتؤثر على ظروفهم الدراسية.
وفي هذا السياق، دعا حنين إلى إرساء جيل جديد من خدمات الإطعام الجامعي، يقوم على الابتكار والتنوع، ويحترم كرامة الطالب، ويستجيب لتطلعاته، مقترحا التفكير في إحداث نقاط بيع للوجبات الخفيفة داخل المؤسسات الجامعية، بما يخفف الضغط على المطاعم الجامعية ويقرب الخدمة من الطلبة.
واعتبر المستشار البرلماني أن إصلاح منظومة الإطعام الجامعي لم يعد خيارا، بل ضرورة ملحة تندرج ضمن ورش أوسع يروم الارتقاء بالخدمات الجامعية، والانتقال بها من مجرد تقديم وجبات غذائية إلى خدمات متكاملة تواكب طموح بناء جامعة مغربية حديثة وتنافسية.




