إدحلي والناصيري تشاركان في يوم دراسي حول تعزيز المشاركة السياسية للشباب

الأربعاء, 1 أبريل, 2026 -10:04

شاركت كل من زينة إدحلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ونائبة رئيس مجلس النواب، ونوال ناصيري، عضوة الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، الإثنين بالرباط، في يوم دراسي من تنظيم مجلس النواب، بتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية (WFD) حول موضوع ”تعزيز المشاركة السياسية للشباب: رهان وطني مشترك”.

وفي كلمتها ضمن الجلسة الافتتاحية، أبرزت إدحلي أن هذا اليوم الدراسي يندرج في إطار برنامج التكوين لفائدة الشباب الذي يجسد تنفيذه وانتظام دوراته وتنوعها التزام مجلس النواب بالانفتاح على المجتمع والاصغاء الى مختلف مكوناته وخاصة لفئة الشباب، مشيرة الى أن الهدف الاستراتيجي منه يتمثل في ترسيخ البناء المؤسساتي وتقوية المؤسسات الوطنية بما يعزز صعود قوة ديمقراطية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

من جانبها، استحضرت ناصيري تجربتها كشابة منتخبة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، مسلطة الضوء على الأنماط الجديدة للمشاركة السياسية لدى الشباب، وأهمية مواكبتها وتأطيرها بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المشهد السياسي.

وتندرج مشاركة ناصيري في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل تأطير الشباب، وتقوية قدراتهم، وإعدادهم للاضطلاع بأدوار متقدمة في مسار البناء الديمقراطي.

وشارك كذلك في هذا اليوم الدراسي شباب يمثلون شبيبات الأحزاب الممثلة في مجلس النواب وجمعيات المجتمع المدني، فضلا عن أعضاء عن مجلس النواب وممثلي الفرق والمجموعة النيابية، وممثلي هيئات دستورية، وعدد من الباحثين والخبراء، والأطر الإدارية.

من جانبها، أكدت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية أيرلي تايلور أن إدماج الشباب في العمل البرلماني يعكس زحما وطنيا ومؤسساتيا أوسع كما أقر ذلك دستور 2011، مضيفة أن الشباب يمثل صوتا حقيقيا للمساهمة في صياغة القرارات واستثمارا استراتيجيا للمغرب.

بدوره، أكد الشاب حسن مطيع باسم المشاركين والمشاركات أن اشراك الشباب في العمل البرلماني يجسد الإرادة الرائدة لمجلس النواب في إعمال الديمقراطية التشاركية وتعزيز انفتاح المؤسسة التشريعية على مختلف فئات المجتمع المغربي وفي مقدمتها فئة الشباب الذي يشكل قوة حيوية ورأسمالا بشريا اساسيا في مسار التنمية والبناء الديمقراطي.

وتميز هذا اليوم الدراسي بتنظيم ثلاث جلسات، حيث خصصت الجلسة الأولى لموضوع “الإطار الدستوري والمؤسساتي لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية”، تم التطرق إلى مجموعة من المحاور همت مكانة الشباب في دستور 2011، والمستجدات التشريعية المرتبطة بالمشاركة السياسية للشباب، إلى جانب آليات الديمقراطية التشاركية، ولاسيما العرائض والملتمسات في مجال التشريع، فضلا عن دور الأحزاب السياسية في تأطير الشباب وتعزيز مشاركتهم في الشأن العام.

وفي هذا السياق، استعرض المشاركون مختلف القضايا المرتبطة بتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، حيث أكدوا على أهمية تفعيل الإطار الدستوري والقانوني الذي أولى عناية خاصة للشباب، مقرونا ببلورة سياسات عمومية ناجعة وتنزيلها على أرض الواقع.  كما شددوا على ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات، وجعل المشاركة السياسية للشباب مشروعا وطنيا قائما على الثقة والتأطير وتكافؤ الفرص.

وخصصت الجلسة الثانية لموضوع ”الأنماط الجديدة للمشاركة السياسية للشباب: الرهانات والفرص”، حيث تمت مناقشة التحولات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية للشباب. وقد أجمع المتدخلون على أن المشاركة السياسية للشباب ما تزال تصطدم بجملة من الإكراهات البنيوية. وأكدوا أن ظاهرة العزوف السياسي لا يمكن اختزالها في بعدها الاقتصادي فقط، بل تتداخل فيها عوامل ثقافية وفكرية، حيث لا تزال بعض التمثلات الموروثة تكرس نظرة سلبية تجاه العمل السياسي وتضعف الثقة فيه، في مقابل غياب ترسيخ فعلي لمبدأ المشاركة المواطِنة منذ المراحل الأولى للتنشئة.

أما الجلسة الثالثة فقد تناولت ”آليات وآفاق تعزيز مشاركة الشباب في العمليات الديمقراطية”، حيث تم التأكيد على أهمية ترسيخ المشاركة السياسية النظامية عبر تعزيز انتماء الشباب للأحزاب السياسية والهيئات المدنية، وتشجيعهم على الانخراط في العمليات الانتخابية ترشيحًا وتصويتًا، باعتبارها تجسيدًا للفعل المواطِن، مع التنبيه إلى محدودية جدوى بعض أشكال المشاركة غير النظامية، وضرورة تقوية اليقظة الرقمية والابتعاد عن مظاهر العدمية واللامبالاة.

كما تم إبراز مجهودات مجلس النواب في مجال إشراك الشباب، من خلال تطوير آليات التواصل والانفتاح واعتماد استراتيجيات تواصلية ورقمية مندمجة، وتعزيز أدوات الديمقراطية التشاركية، إلى جانب رقمنة العمل البرلماني والإداري.

واختتم هذا اليوم الدراسي باعتماد جملة من التوصيات، تم التأكيد فيها على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة تقوم على تهيئة بيئة قانونية ومؤسساتية محفزة، وتأهيل الشباب عبر التكوين والتوعية، وتعزيز دور الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، وتطوير آليات الديمقراطية التشاركية، إلى جانب الاستثمار في الرقمنة كرافعة لتوسيع المشاركة وربط انخراط الشباب بقضايا وسياسات عمومية ملموسة تستجيب لتطلعاتهم.

وشملت المناقشة العامة تفاعلا إيجابيا بين مختلف المتدخلين، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل تفعيل التوصيات المطروحة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الثقة بين الشباب والمؤسسات، وتوسيع فضاءات التعبير والمشاركة، وتقوية التنسيق بين الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot