وقعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم الأربعاء بالرباط، مذكرة تفاهم مع مجموعة التجاري وفا بنك وشركة “فيزا”، لإطلاق برنامج “دفع بلا نقد” كمسرع للتحول الرقمي داخل المنظومة السياحية الوطنية.
ووقعت المذكرة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجموعة التجاري وفا بنك، محمد الكتاني، والمديرة الإقليمية لـ“فيزا” بمنطقة شمال إفريقيا ودول المشرق وباكستان، ليلى سرحان، في إطار شراكة تهدف إلى تبسيط تجربة الأداء بالنسبة للسياح طيلة فترة إقامتهم بالمملكة، عبر توفير حلول دفع آمنة ومبتكرة ومقبولة عالميا.
وأكدت عمور، في تصريح للصحافة عقب التوقيع، أن غالبية السياح يفضلون اليوم وسائل الدفع الإلكترونية، مما يجعل تسريع التحول الرقمي ضرورة ملحة لتعزيز جاذبية الوجهة المغربية، خاصة في ظل الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع، من حيث عدد الوافدين وحجم العائدات.
وشددت الوزيرة على أن الحفاظ على هذا المنحى التصاعدي يتطلب مواصلة تحديث العرض السياحي، من خلال تمكين المهنيين من حلول أداء حديثة بشروط تفضيلية، من بينها إمكانية تحصيل المدفوعات عبر الهاتف المحمول، داعية مختلف الفاعلين إلى الانخراط في هذه المبادرة لتعزيز تنافسية المغرب على الصعيد الدولي.
من جانبه، أبرز محمد الكتاني التزام مجموعة التجاري وفا بنك بمواكبة القطاعات الحيوية بالمملكة، من خلال توفير حلول دفع مبتكرة وشمولية تستجيب للمعايير الدولية، وتساهم في دعم النمو المستدام للقطاع السياحي.
بدورها، أكدت ليلى سرحان حرص “فيزا” على المساهمة في تحديث المنظومة السياحية المغربية، من خلال تعاون يجمع بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن الزوار الدوليين يطالبون بتجربة دفع سلسة وآمنة باعتبارها عنصرا أساسيا في جودة الإقامة.
وعقب توقيع مذكرة التفاهم، تم تعزيز برنامج “دفع بلا نقد” باتفاقية تشغيلية بين رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حميد بنطاهر، والمدير العام لشركة Attijari Payment، فهد بطاش، بهدف تسهيل ولوج المهنيين إلى وسائل الأداء الإلكتروني بشروط جذابة وعمولات دولية مخفضة.
ويتضمن العرض حلولا حديثة من قبيل الأداء عبر الرابط (Pay-by-link)، والدفع عبر الهاتف (Tap-on-phone)، والتحويل الديناميكي للعملات، بما يواكب تطور حاجيات الزبناء الدوليين ويرفع من جودة الخدمات المقدمة.
وأكد بنطاهر أن هذه الشراكة تشكل منظومة دعم حقيقية لفائدة أعضاء الكونفدرالية، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال الجمع بين حلول تقنية مبتكرة وبرامج تحسيسية وتكوينية تعزز قدراتهم في مجال الرقمنة وتحسين تجربة الزبون.
من جهته، أوضح بطاش أن مواكبة مهنيي السياحة في اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني تهدف إلى جعلها رافعة لتحسين الأداء والارتقاء بجودة الخدمات، بما ينسجم مع طموح تعزيز تنافسية الوجهة المغربية.
وسيعمل مختلف المتدخلين خلال الأيام المقبلة على تنزيل خطة عمل عملية لضمان تنفيذ سريع وفعال لمضامين المذكرة والاتفاقية، عبر دعم رقمنة المقاولات السياحية، خاصة الصغرى والمتوسطة، وإرساء منظومة مهيكلة للتواصل والتكوين والتحسيس، بما يسرع وتيرة اعتماد الدفع الرقمي داخل القطاع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شمولية تروم الارتقاء المستمر بتجربة السياح وتحسين جودة الخدمات، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية عصرية وتنافسية.




