أكدت البرلمانية عن حزب حزب التجمع الوطني للأحرار سلمى بنعزيز، أن المحطة التنظيمية الأخيرة للحزب شكلت لحظة سياسية متميزة كرست احترام القانون وروح التداول الديمقراطي داخل المؤسسات الحزبية، معتبرة أن ما جرى يوم 7 فبراير يعكس نضجا سياسيا ومسؤولية عالية في تدبير الانتقال القيادي.
وأوضحت بنعزيز في حوار إذاعي، أن اختزال هذا الحدث التنظيمي في بعض العناوين السطحية “لا ينصف حجم اللحظة ولا رمزيتها”، مشددة على أن جوهر ما وقع يتمثل في قرار رئيس الحزب احترام المقتضيات القانونية وعدم الترشح لولاية ثالثة، رغم إمكانية تعديل النظام الأساسي خلال مؤتمر 2022، وهو ما لم يتم عن قناعة راسخة بمبدأ تحديد الولايات وترسيخ التداول.
واعتبرت أن ما قام به الحزب يشكل “درساً في الديمقراطية الداخلية”، خاصة في سياق سياسي اعتاد فيه الرأي العام على استمرار بعض القيادات الحزبية لسنوات طويلة دون تغيير، مضيفة أن قوة الحزب تكمن في ثقته في نخبه وكفاءاته، وفي إيمانه بأن المؤسسات أقوى من الأفراد.
كما أبرزت أن قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة جاء في لحظة سياسية دقيقة، وفي سنة انتخابية، وبرصيد حصيلة تنظيمية وحكومية إيجابية، ما يعكس – حسب تعبيرها – ممارسة سياسية مسؤولة تقوم على مراكمة المنجز ثم إفساح المجال أمام قيادة جديدة لمواصلة المسار.
وفي ردها على بعض التأويلات المرتبطة بوجود مرشح واحد، شددت بنعزيز على أن الأمر مرتبط بسياق المرحلة التي تتطلب وحدة الصف وروح التوافق، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، مؤكدة أن الحزب اختار منطق الإجماع حفاظا على الاستمرارية المنهجية والقوة التنظيمية.
وختمت بالتأكيد على أن ما شهده الحزب يعكس انتقالا قياديا هادئا ومسؤولا، يجسد التزام التجمع الوطني للأحرار باحترام القانون، وترسيخ ثقافة التداول، وتعزيز موقعه كحزب مؤسساتي قوي، قادر على تجديد نخبه ومواصلة الإصلاح في انسجام مع انتظارات المواطنين وتحديات المرحلة.




