أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد بمدينة الجديدة، أن هذه المحطة التنظيمية تشكل لحظة دقيقة في تاريخ الحزب، لما تختزله من تراكم للتجربة وتحمل للمسؤولية، في سياق وطني يتسم بحساسية المرحلة وكبر التحديات، مبرزا أن حضوره داخل الحزب لم يكن يوما مرتبطا بالمواقع أو الصفات، بل نابعا من إيمان عميق بقيمة العمل الحزبي الجاد كركيزة أساسية للممارسة الديمقراطية السليمة.
وشدد رئيس الحزب أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ البداية وضع الوطن في صدارة اختياراته، معتبرا أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات العابرة، وإنما بصدق الالتزام ووضوح الرؤية، وبجعل المصلحة العامة بوصلة دائمة للعمل السياسي، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب الوطنية الارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة، عبر تقديم نموذج سياسي مختلف يعيد الاعتبار للعمل الحزبي ويجدد الثقة بين السياسة والمجتمع.
وفي هذا السياق، دعا أخنوش إلى بلورة رؤية سياسية تجمع بين الواقعية والطموح، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من العدالة الاجتماعية وتعزيز المؤسسات ركيزتين أساسيتين للمسار التنموي.
وختم رئيس الحزب بالتأكيد على أن قوة التجمع الوطني للأحرار تستمد من التزام مناضلاته ومناضليه، ومن وضوح اختياراته السياسية، مشدداً على أن المسؤولية الملقاة على عاتق الحزب اليوم جسيمة، وتتطلب تعبئة شاملة وتسخير كل الطاقات لخدمة الوطن في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة.




