بنفس العزم وروح المسؤولية التي أهلتنا، داخل التجمع الوطني للأحرار، لكسب ثقة المواطنات والمواطنين خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، ثم نيل الثقة الملكية السامية يوم 10 شتنبر، والتصويت البرلماني على البرنامج الحكومي يوم 13 أكتوبر 2021، نعود اليوم، ونحن نقترب من نهاية الولاية الحكومية التي تحملنا مسؤولية قيادتها، إلى تقييم العمل الذي أنجزناه عبر استحضار ما تحقق من إنجازات ومسارات واعدة، وتحديد ما يستوجب مواصلة الجهود لاستكماله مستقبلا، انسجاما مع التوجيهات السامية والرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
كان التكليف الانتخابي، الذي حصل عليه حزبنا في انتخابات 2021، جوابا شعبيا غير مسبوق من حيث نسبة المشاركة التي تجاوزت 50٪، وهي النسبة الأعلى منذ اعتماد الدستور الجديد. ولم يكن هذا الرقم مجرد مؤشر عادي، بل حمل دلالة مزدوجة، إذ عكس من جهة أولى، حاجة ملحة إلى التغيير في ظل ما أفرزته المعادلات السياسية السابقة من نتائج مرتبكة عكست تقلبات المزاج السياسي في سياقات معينة، ومن جهة ثانية، عبّر عن بحث جماعي عن استعادة الطمأنينة بعد التحديات السيادية والاقتصادية والاجتماعية التي وضعتها التغيرات المناخية وجائحة كوفيد والضغوطات الجيوسياسية أمام سيادة واستقرار الدول الوطنية.