أكد مصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الأدوار التي يضطلع بها المجتمع المدني، خاصة في سياق دستور 2011، تشكل مبادرات مجتمعية بالغة الأهمية، ويتعين تثمينها ودعمها في كل زمان ومكان.
وأوضح الدحماني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تملك قناعة راسخة بضرورة ضمان استقلالية المجتمع المدني، باعتبارها شرطا أساسيا لقيام هذا الأخير بأدواره الدستورية والتنموية. وشدد في هذا السياق على أن هذه الاستقلالية لا يمكن أن تتحقق دون تعزيز آليات التواصل المؤسساتي مع فعاليات المجتمع المدني، إلى جانب تكريس الحق في الولوج إلى التمويل العمومي.
وأضاف المتحدث أن الحديث عن استقلالية قوية وفعالة للمجتمع المدني يظل منقوصا إذا لم يرفق بضمانات مادية حقيقية، موضحا أن غياب الإمكانيات المالية وقنوات التواصل يضع المجتمع المدني أمام تحديات كبرى تحد من قدرته على أداء رسالته. وأبرز أن المجتمع المدني لا يؤدي وظيفة إدارية أو مهمة ظرفية، بل يحمل رسالة مجتمعية تتطلب ضمانات الاستمرارية والدعم.
وفي سياق متصل، توقف المستشار البرلماني عند جائزة المجتمع المدني التي أطلقتها الوزارة الوصية، مقترحا أن تشمل فئة المتوجين المتطوعين الذين ساهموا في تنظيم كأس إفريقيا من خلال عملهم داخل الملاعب، تقديرا لجهودهم التطوعية ودورهم في إنجاح هذا الحدث القاري.
وختم الدحماني مداخلته بالتأكيد على أن تثمين مبادرات المجتمع المدني يشكل رافعة أساسية لتعزيز المشاركة المواطنة وترسيخ الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور المملكة.




