أخنوش: استثمارات عمومية بـ380 مليار درهم ونمو في حدود 5% لترسيخ الدولة الاجتماعية وبناء تنمية قوامها الإنسان

السبت, 10 يناير, 2026 -13:01
عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة جعلت من هذه الولاية لحظة فارقة في تاريخ التنمية بالمغرب، عبر تحويل الأرقام والمؤشرات إلى أثر اجتماعي ملموس، مبرزا أن بلوغ 380 مليار درهم كحجم للاستثمارات العمومية خلال سنة 2026، وتحقيق معدل نمو مرتقب في حدود 5% خلال سنتي 2025 و2026، إلى جانب خفض التضخم إلى أقل من 1% وتقليص عجز الميزانية إلى 3%، ليست معطيات تقنية معزولة، بل تعبير واضح عن اختيار استراتيجي يضع الإنسان في قلب السياسات العمومية، في انسجام تام مع ورش الدولة الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وفي كلمته خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقدة اليوم السبت بالمقر المركزي للحزب بالرباط، شدد أخنوش على أن التنمية، في جوهرها، ليست قرارات حكومية منفصلة ولا سردا للأرقام، بل ثقافة مواطنة مشتركة، وعمل يومي دؤوب، والتزام جماعي يربط النمو الاقتصادي بكرامة المواطن.

وأوضح رئيس الحزب أن القناعة الأساسية التي وجهت عمل الحكومة منذ البداية، تمثلت في جعل الإنسان محور كل الرهانات والتحولات، معتبرا أن أي نمو اقتصادي يفقد معناه إذا لم تنعكس ثماره بشكل مباشر على تحسين شروط عيش المواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأكد أن هذا المسار الوطني المتميز مكّن المغرب من إرساء دعائم مشروع مجتمعي متقدم، يقوم على التجديد المستمر لأسس العقد الاجتماعي، وتحديث حكامة المؤسسات، مع الحرص في الآن ذاته على تأمين التماسك الاجتماعي، وتوطيد مداخل العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

وسجل أخنوش أن قدرة المملكة على تحديث مؤسساتها الدستورية، وتشبثها الراسخ بالخيار الديمقراطي، شكّلا رافعة أساسية لهذا التحول، مذكّرا بأن استحقاقات سنة 2021 مثلت بوابة حقيقية لبلورة الأولويات التنموية الكبرى، وإطارا جماعيا لتحديد الخيارات الوطنية المتوافق حولها.

وأضاف أن الإنصات الواسع للمواطنات والمواطنين مكّن من بلورة برنامج حكومي واضح، قائم على منهجية جديدة في التدبير العمومي، تتسم بالدقة والوضوح والاستباقية، وتضع مبادئ القرب والفعالية والأثر الملموس في صلب العمل الحكومي.

وأشار إلى أن هذه المرجعية الجديدة في القيادة الحكومية سمحت باعتماد نمط حديث لريادة التنمية، يقوم على إحداث تغييرات جوهرية في التصورات وطرق العمل، ما أعاد المسؤولية الحكومية إلى سكّتها الصحيحة، ووفّر مناخا مؤسساتيا ملائما لتنزيل الإصلاحات الهيكلية لفائدة الأسرة المغربية.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن ورش الدولة الاجتماعية، الذي جعله جلالة الملك محمد السادس حفظه الله أفقا استراتيجيا لمستقبل المغرب، واكبته الحكومة بخطة محكمة حولته من تصور استراتيجي إلى إنجازات ميدانية ملموسة، رغم صعوبة الظرفية الدولية وتقلبات الاقتصاد العالمي.

وأكد أن المقاربة الحكومية أبانت عن قدرة كبيرة على الصمود، من خلال الحفاظ على توازنات المالية العمومية، وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات البنيوية، وتحفيز منظومة الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، بما يعزز تموقع المغرب في مهن المستقبل ويحصن سيادته في القطاعات الحيوية.

وبخصوص المؤشرات الاقتصادية، أوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الاقتصاد الوطني سجل أداءً إيجابيا، مدفوعا بنمو الأنشطة غير الفلاحية بمعدل 4,8% خلال الفترة 2021-2024، وباستعادة القطاع الفلاحي لقيمته المضافة التي بلغت 6,3% خلال سنة 2025، ما أدخل الاقتصاد المغربي مسارا جديدا من الانتعاش والاستدامة.

كما سجل تراجعا ملموسا في نسب التضخم، التي انتقلت من 6,6% سنة 2022 و6,1% سنة 2023، إلى 0,9% سنة 2024، و0,8% خلال الفترة ما بين يناير ونونبر 2025، وهو ما مكّن من حماية القدرة الشرائية للأسر، بدعم من مخصصات المقاصة التي ناهزت 132 مليار درهم خلال الفترة 2021-2025.

وأشار أخنوش إلى النجاح في تقليص عجز الميزانية من 5,5% سنة 2021 إلى 3,8% سنة 2024، مع توقعات بالوصول إلى 3% سنة 2026، إلى جانب خفض المديونية من 72,2% سنة 2020 إلى 67,7% سنة 2024، مع منحى تنازلي مرتقب خلال السنتين المقبلتين.

وسجل في المقابل الارتفاع اللافت للموارد الجبائية، التي انتقلت من 214 مليار درهم سنة 2021 إلى 317 مليار درهم سنة 2024، مع توقع بلوغ 376 مليار درهم سنة 2026، مدعومة بالعائدات القياسية للقطاع السياحي وتحويلات مغاربة العالم، التي فاقت 113 مليار درهم سنة 2024.

وفي ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، أبرز أخنوش ارتفاع تدفقاته من 32,5 مليار درهم سنة 2021 إلى 43,8 مليار درهم سنة 2024، وأزيد من 45 مليار درهم عند متم أكتوبر 2025، ما يعكس جاذبية الاقتصاد الوطني.

وختم بالتوقف عند تحسن الوضعية المائية، حيث بلغت نسبة ملء السدود حوالي 44% بفضل التساقطات الأخيرة، مع التأكيد على أن هذا التحسن الظرفي لا يلغي حجم التحديات المستقبلية، ما يستدعي تسريع أوراش تحلية المياه وتعزيز الربط بين الأحواض، ضمن رؤية استراتيجية تضمن الأمن المائي للمملكة.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot