بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2974، استعرض المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محيي الدين حجاج، أهم الإنجازات التي قامت بها الحكومة من أجل ترسيم الطابع الرسمي للأمازيغية، على رأسها تخصيص صندوق يضم اعتمادات مالية قارة لدعم الأمازيغية، مع الرفع منها تدريجيا لبلوغ سقف مليار درهم سنة 2025.
وأكد حجاج في تصريح للموقع الرسمي للتجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة الحالية كانت السباقة تاريخيا لاتخاذ هذه الخطوة، من خلال معالجة الإشكالية الدائمة التي لطالما تخبطت فيها الأمازيغية، والمتعلقة أساسا بالتكلفة المالية، حتى يسهل دمجها في مختلف مناحي الحياة اليومية.
وتابع المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي مسترسلا في سرد مختلف إنجازات الحكومة في مختلف القطاعات، مستحضرا عمل وزارة التربية الوطنية على الرفع التدريجي لمدرسي اللغة الأمازيغية ليصلوا إلى 600 مدرسا برسم الموسم الدراسي الحالي، في أفق الرفع التدريجي لهذا العدد في السنوات المقبلة.
كما تطرق حجاج إلى التزام الحكومة بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية في المستوى الابتدائي بنسبة 100 في المائة في أفق 2030، بينما بلغت نسبة التعميم 50 في المائة بالموسم الحالي، مقابل 6 في المائة فقط في السابق.
وأضاف أن وزارة التربية الوطنية تعمل كذلك على تطوير مناهج تدريس اللغة الأمازيغية لترقى إلى مستوى تطلعات التلاميذ والأولياء، قبل أن يتم تعميم تدريسها في مستوى الثانوي الإعدادي والتأهيلي كما هو مقرر.
أما على مستوى باقي القطاعات، تطرق حجاج إلى اعتماد برنامج إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية، من أجل تسهيل التواصل مع المرتفقين، وتيسير تقديم الخدمات الإدارية الأساسية لهم، مع توظيف إداريين وموظفين ناطقين بها، فضلا عن اعتماد اللغة الأمازيغية بالمواقع الإلكترونية والبوابات الرقمية.
كما استحضر حجاج كذلك اعتماد اللغة الأمازيغية في القضاء، من أجل تيسير التواصل مع المواطنين الناطقين بها، وضمان الشفافية والنزاهة في إصدار الأحكام القضائية، وتمتيع المعنيين بمحاكمة عادلة ومنصفة.
وتطرق المنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي أيضا للاتفاقية الإطار التي وقعتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، من أجل تدليل الصعوبات المتعلقة بالتواصل باللغة الأمازيغية، وضمان استفادة جميع المواطنين في القرى والمناطق الجبلية والمجال الحضري من حقوقهم على قدم المساواة، وتمكينهم من ولوج الخدمات العمومية التي تقدمها الوزارة بسهولة ويسر.
وأفاد أن الحكومة اضطلعت بعدد من الإجراءات الأساسية لتكريس الطابع الرسمي للأمازيغية، بما يتلاءم مع مقتضيات دستور 2011 الذي يؤكد التعددية اللغوية للهوية المغربية، والخطاب الملكي السامي بأجدير لسنة 2001، الذي دعا فيه جلالته إلى ضرورة الاعتراف بالثقافة الأمازيغية كمكون أساسي للإنسان المغربي.
وأكد حجاج أن الحكومة ماضية في طريقها، وبوثيرة سريعة، من أجل كسب رهان تعزيز رسمية الأمازيغية لتشمل جميع مناحي الحياة اليومية، وتعمم على جميع القطاعات الحيوية، خصوصا مع تخصيص ميزانية مهمة لتفعيل ذلك، ذلك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي ختام حديثه، هنأ حجاج جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وكافة الشعب المغربي، بحلول رأس السنة الأمازيغية 2974، معبرا عن متمنياته الصادقة بالنماء والازدهار.




