عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون ورئيس لجنة الإشراف على كوب22، السيد صلاح الدين مزوار، يوم الأربعاء 07 شتنبر 2016، اجتماعا مع وفد من صحفيين أفارقة يقومون بزيارة للمغرب.
خلال هذا اللقاء،أكد السيد مزوار، أن الأفارقة مطالبون بألا يظلوا مجرد متفرجين بل فاعلين في التغيير الذي تتيحه فرصة تنظيم مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) الذي سينعقد بمراكش، على أرض افريقية.
كما اعتبر رئيس لجنة الإشراف على كوب 22 أن “قضية البيئة تهم القارة لكنها أيضا ترهن مستقبلها”، مسجلا أن الأرقام والتوقعات ناطقة في حد ذاتها من حيث إنذار المجتمعات المدنية حول الرهانات البيئية التي تواجهها القارة.
في نفس السياق، أكد الوزير أن المغرب مصمم على جعل كوب 22 موعدا لإفريقيا والدول الأكثر هشاشة تجاه التغيرات المناخية، داعيا الإعلاميين الأفارقة إلى أن يصبحوا فاعلين في توعية المواطنين والمجتمع المدني بإفريقيا، حتى لا يكون المؤتمر شأن الخبراء والمتخصصين فقط.
وأبرز في هذا الإطار، أن المبادرات التي يود المغرب اتخاذها هي تلك التي تخاطب الأفارقة والقابلة منها للتطبيق وفقا لتطلعات كوب 22، وهي “العمل والملموس”.
كما ذكر السيد مزوار أن كوب 21، المنعقدة السنة الماضية بباريس، كانت “لحظة هامة” لما شهدته من توقيع لاتفاق باريس، مشيرا أن القضية الرئيسية المتمثلة في وضع هذا الاتفاق قيد التفعيل مازالت معلقة، ومن هنا تأتي أهمية كوب 22 كمؤتمر للإنجازات.
وأضاف أنه يتعين بالتالي طرح مواضيع مهمة من قبيل التمويل وتقوية القدرات وإدماج المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومات المحلية والجهوية بغية تسريع تنفيذ قرارات مؤتمر كوب 21 في بلدانها، فضلا عن المساهمات المحددة للدول على المستوى الوطني.
وخلال هذه النقاشات، تطرق الوزير أيضا إلى تحدي تدبير المشاركة الكبيرة في هذه التظاهرة الكونية، مشيرا إلى أن المنظمين يتوقعون مشاركة “كمية وكيفية تقدر ب 20 ألف شخص”.
وفي معرض جوابه على إعلان المغرب عودته إلى الاتحاد الإفريقي، أكد الوزير أن المملكة لم تغادر يوما إفريقيا، موضحا بالقول إن المغرب غادر مؤسسة خلقت “وضعا شاذا في تاريخ القارة. فالاعتراف بحركة كدولة بدون تراب ولا سكان شكل أكبر خرق لقواعد مؤسسة قارية.
كما أوضح السيد مزوار أن قرار المغرب بالعودة للمؤسسة الإفريقية لأن رهانات إفريقيا اليوم ستكون حاسمة غدا، مذكرا بأن أغلبية الدول الإفريقية والدول الصديقة ألحت على عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، معتبرة أنه يمكنه أن يقدم الكثير لهذه المؤسسة.
وبخصوص قضية الصحراء، ذكر السيد مزوار بأن المقترح الوحيد المطروح على طاولة المفاوضات هو مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 ووصفه المجتمع الدولي بالجدي وذي المصداقية.
وشدد، في هذا الصدد، على أنه يتعين على الاتحاد الإفريقي التحلي بالحياد إن هو أراد المساهمة في تسوية هذا المشكل، من خلال دعم مقاربة ووساطة الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل مقبول من كافة الأطراف والذي لا يمكن إلا أن يكون الحكم الذاتي المتقدم.
وردا على سؤال حول مدى تأثير غياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي على علاقاته مع الدول الإفريقية، أكد الوزير أن الغياب “قلص من كثافة علاقاته مع بعض الدول”.
وأضاف السيد مزوار أن إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتطوير شراكة جنوب جنوب مهيكلة ومنظمة وجدت لها صدى قويا لدى غالبية قادة القارة المقتنعين بكون المقاربة المغربية جديرة بالاهتمام والاعتبار.
وستتيح زيارة الوفد الإعلامي الإفريقي للمغرب، بدعوة من لجنة الإشراف على (كوب 22)، لـ55 صحافيا، يمثلون منابر إعلامية من 28 بلدا، إمكانية الوقوف على الرهانات المرتبطة بمكافحة التغيرات المناخية وحيثيات تنظيم مؤتمر كوب 22.




