أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، مباحثات يوم الأربعاء 20 يوليوز 2016 بالرباط، مع نائب وزير الخارجية الأمريكي، السيد أنتوني بلينكن.
خلال هذا اللقاء، أكد السيد مزوار أن كلا من المغرب والولايات المتحدة، اللذان تحكمهما شراكة إستراتيجية، تربطهما علاقة هادئة ومثمرة تتطلع نحو المستقبل قوامها الثقة والاحترام المتبادل.
كما استطرد السيد الوزير، بهذه المناسبة موضحا أن اللقاء كان مناسبة لبحث مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة التهديد الذي تمثله داعش، وقضية الإرهاب والتأطير الديني وأهمية إعلاء قيم التسامح التي يدعو إليها الإسلام.
في هذا الاتجاه، أوضح السيد مزوار أن المجتمع الدولي لا يجب أن يخلط بين القيم الحقيقية للإسلام والأعمال الإرهابية التي ترتكبها بعض العناصر المتطرفة، مؤكدا أن السبيل الوحيد لمحاصرة هذه الظاهرة يتمثل في تلبية تطلعات الشعوب بشكل ملموس.
وأشار الوزير إلى تقارب وجهات النظر فيما يتعلق بالشرق الأوسط وليبيا، مذكرا أن إستراتيجية محاربة داعش بليبيا والعراق وسوريا بدأت تؤتي ثمارها.
وفي معرض حديثه عن الكوب 22، أكد السيد مزوار رئيس لجنة الإشراف على المؤتمر على أهمية الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في إتمام اتفاقية باريس.
وفي هذا الصدد، أكد السيد مزوار أن التزام الولايات المتحدة الأمريكية، بخصوص قضية المناخ، بات ضروريا من أجل الإسراع في تنفيذ اتفاقية باريس ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز القدرات وتعبئة مصادر التمويل ونقل التكنولوجيا.
كما أضاف السيد مزوار، أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم فكرة أن كوب 22 يجب أن يكون مؤتمر للعمل من أجل إعطاء مصداقية لهذا الحدث الدولي، والحفاظ على مجتمعات الغد وتعزيز هذا الزخم من أجل المناخ، مشيرا إلى أن مساهمة وعزم الولايات المتحدة الأمريكية عاملان أساسيان في إنجاح كوب 22.
من جهته، أشار نائب وزير الخارجية الأمريكي أن الشراكة بين البلدين جد مهمة، ليس فقط لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك الأمن والمناخ، ولكن أيضا للاستفادة من الفرص المتاحة لكلا البلدين.
كما أضاف السيد بلينكن أن الولايات المتحدة الأمريكية تثمن بشكل كبير الدور الريادي للمملكة، البلد المضيف لكوب 22، في عدد كبير من الملفات المرتبطة بالبيئة والمناخ، مشيرا إلى أن المغرب يعمل جاهدا على ضمان احترام الالتزامات والتعهدات التي تم اتخاذها خلال الكوب21
وبخصوص رؤية جلالة الملك، عبر نائب وزير الخارجية الأمريكي عن إعجابه و تقديره للإصلاحات التي يقوم بها المغرب في مجالات التعليم والنمو الاقتصادي والأمن والمناخ والبيئة.
فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف، نوه السيد بلينكن بالدور الذي يلعبه المغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ضمن مجموعات العمل الدولية التي تم استحداثها خلال السنتين الماضيتين.




