أكد وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، يوم الأربعاء بجاكرتا، أن المغرب حقق انجازات هامة في سعيه إلى تقليص استيراده للطاقة الكهربائية، والحد من الانعكاسات السلبية لذلك على الحساب الجاري، وتخفيض العبء على الميزانية عبر تنويع مصادر الطاقة لتلبية الحاجيات المتزايدة التي أصبح يتطلبها التطور الاقتصادي.
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية، خلال مائدة مستديرة حول موضوع “تأمين مصادر الطاقة : تنويع المصادر وتعزيز الربط والتكامل الإقليمي”، نظمت على هامش أشغال الاجتماع السنوي الـ 41 لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن المغرب، وتنفيذا للتوجهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتبنى إستراتيجية طاقية ناجعة، عبر برنامج يهدف بالأساس إلى الاعتماد على الطاقات المتجددة لتوليد حوالي 42 في المائة من حاجياته في أفق 2030 ، مبرزا أن محطة إنتاج الطاقة الشمسية بالقرب من ورزازات التي دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تندرج في هذا الإطار.
واستعرض السيد محمد بوسعيد، التجربة الرائدة للمملكة المغربية في مجال تعميم الكهرباء عبر البرنامج الوطني للكهربة القروية، الذي وفر حوالي 98 في المائة من الكهرباء للساكنة القروية بالمغرب، مبرزا أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنتاج الطاقة وضرورة توفير البنية التحتية لتوزيع الكهرباء عبر الربط الكهربائي.
وأشار إلى أهمية التجربة التي اكتسبها المغرب في مجال الربط الكهربائي الإقليمي والجهوي، مؤكدا ضرورة تقوية ومضاعفة طاقة وتجهيزات الربط الكهربائي في إفريقيا عبر المشاريع المهيكلة والإقليمية.
ودعا وزير الاقتصاد والمالية، مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى جعل عمليات دعم المشاريع المهيكلة والإقليمية لمضاعفة طاقة وتجهيزات الربط الكهربائي في أفريقيا من بين أولوياتها، ومواكبة إفريقيا في الاستثمار أكثر في الطاقات المتجددة وتوفير شبكة للتوزيع والكهربة القروية وتطوير هذا القطاع، مؤكدا استعداد المغرب لدعم الدول الإفريقية في إطار تحمل مسؤوليته انطلاقا من مبدأ تعاون جنوب-جنوب سواء على مستوى تبادل التجارب والخبرات في مجال الطاقات المتجددة، أو على مستوى استخدام بنيته التحتية في مجال الربط الكهربائي خاصة للتصدير إلى أوروبا.
يذكر أن أشغال الاجتماع السنوي الـ 41 لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية تنعقد ، منذ أمس، بجاكرتا تحت شعار “تعزيز النمو والحد من الفقر من خلال تطوير البنية التحتية والدمج المالي” بمشاركة وزراء المالية والاقتصاد في الدول الأعضاء في البنك، من بينهم المغرب الذي يمثله كل من وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية السيد إدريس الأزمي الإدريسي.
وتدارس المجلس خلال جلسة اليوم، التقارير السنوية لأنشطة مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمصادقة على نشاطها التمويلي وحساباتها الختامية وتقييم تنفيذ الإستراتيجية العشرية المقبلة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية ، واختيار مراقبي حسابات مجموعة البنك للسنة المالية 2017، وتحسين نموذج أعمال صندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وانتخاب أعضاء مجلس إدارة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.
وصادق المجلس على انتخاب بندر بن محمد الحجار رئيسا جديدا لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خلفا لأحمد محمد علي وكذا على انضمام جمهورية غانا إلى عضوية البنك الإسلامي للتنمية.




