شاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الخميس 12 مايو 2016 ، في أشغال الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون العربي-الصيني المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت شعار ” البناء المشترك للحزام الاقتصادي وطريق الحرير وتعميق التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية”.
وقد ألقت الوزيرة المنتدبة كلمة بهذه المناسبة أبرزت فيها أن انعقاد هذا الاجتماع يتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية الصين الشعبية لتعزيز الشراكة بين البلدين الصديقين. وأضافت أن تزامُنَ الحدثين وإن كان من باب المصادفة، فإنه يعكسُ مدى انفتاح المغرب على الشركاء الدوليين، وانخراطه الفعلي والمسؤول في تعزيز منتدى التعاون العربي الصيني، وحرصه على أن يضطلع بدور فاعلٍ فيه، بما في ذلك تطوير شق التعاون الثلاثي وتعزيز الشراكة التضامنية بين دول الجنوب.
وأوضحت الوزيرة المنتدبة أن السياق الإقليمي والدولي الحالي، خاصة في المنطقة العربية، والذي يتسم بنشوب أزمات متعددة وتنامي ظاهرة الإرهاب، كاف للمضي قدما في التعاون العربي الصيني بخطى أسرع وبعزيمة أقوى، على أساس مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان واحترام السيادة الترابية وتغليب فكر التكتل على نزعة التفتيت والتشرذم، من أجل الإسهام في إعادة بناء أرضية الالتزامات الدولية، الكفيلة بتحقيق السلم والأمن الدوليين.
وأشارت السيدة بوعيدة إلى أن طموحاتُ منتدى التعاون العربي-الصيني كثيرةٌ ومتعددةٌ، تشمل إلى جانب الحوار الاستراتيجي تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتقنية والثقافية مع الصين. ورحبت، في هذا الإطار، بمقترحات إحياء طريق الحرير والحزام البحري للطريق للقرن الواحد والعشرين.
وأفادت الوزيرة المنتدبة أن منتدى التعاون العربي-الصيني بات يتوفر على إطار قانوني مناسب، وآلياتِ عملٍ مرنة، وخطط توجيهية شاملة لمختلف أوجه التعاون، من أهمها الخطة التنموية العشرية للفترة 2014-2024، إلى جانب “الوثيقة” التي أعدتها الحكومة الصينية مؤخرا بمناسبة مرور ستين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدول العربية والصين.
وأضافت السيدة بوعيدة أن التحدي الكبير يكمن في تنزيل مقتضيات هذه الوثائق عبر شراكات واقعية وملموسة ومتعددة الأبعاد. وذكرت بإسهام المغرب في هذا الإطار من خلال نموذجين عمليين يتمثلان في اعتزام المغرب إنشاء واحتضان المركز العربي الصيني لمكافحة التصحر، إلى جانب أحد المراكز العربية الصينية لنقل التكنولوجيا.
وفي الختام أشادت السيدة الوزيرة المنتدبة بمواقف جمهورية الصين الشعبية تُجاه قضية فلسطين والقدس الشريف، معربة عن أملها في تعزيز وتنسيق التعاون مع هذا البلد، العضو الدائم في مجلس الأمن، لإيجاد حلول للقضايا والهموم العربية المعروضة على الأمم المتحدة.
يذكر أن منتدى التعاون العربي الصيني تأسس عام 2004 باعتباره آلية للتعاون الجماعي كمكمل للتعاون الثنائي بين الصين والدول الأعضاء في الجامعة العربية، بهدف تعزيز الصداقة والتشارك بين الجانبين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
وقد سبق انعقاد الاجتماع الوزاري السابع لهذا المنتدى، انعقاد الدورة الثانية للحوار السياسي الاستراتيجي العربي الصيني على مستوى كبار المسؤولين وكذلك الدورة الثالثة عشرة لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون العربي الصيني.




