قال السيد شفيق رشادي نائب رئيس مجلس النواب،اليوم الأربعاء 4 ابريل 2016 بأبيدجان، في الكلمة التي ألقاها خلال أشغال مؤتمر الحوار البرلماني الأفريقي-العربي الرابع عشر، و الذي ينعقد تحت موضوع “تنمية التبادلات بين البلدان العربية والأفريقية وتعزيز السلم والتنمية المستدامة”، و بحضور وفود تمثل البرلمانات العربية والإفريقية.
إن المغرب والكوت ديفوار، بلدان صديقان تجمع بينهما روابط وعلاقات مثينة، مؤكدا أن الكوت ديفوار بلد يتميز به بروح الصداقة والانفتاح، الشيء الذي يعزز صُورَتَه لدى المغرب كبلدٍ أفريقي صديق حريصٍ على مكانته الأفريقية والدولية، ومنخرطٍ في اللحظة الكونية بكل ما تتطلبه من خدمةٍ للأفقِ الديمقراطي والبناء المؤسساتي، وكذا الحرص على تعزيز وتقوية البنيان الأفريقي.
وفي نفس السياق أشاد السيد شفيق رشادي، بالقيم التي يمثلها هذا المؤتمر البرلماني الأفريقي-العربي ملحا على أهمية الحوار والقضايا المطروحة للنقاش، معتبرا أن هذا الإطار يشكل مكسبا للعلاقات المشتركة، خصوصا حين يكون اللقاء ممتلئا بالمعنى التاريخي والسياسي والحضاري والثقافي، مهتما بالتبادلات الاقتصادية والاجتماعية، وبما يوفر شرطا ماديا لعلاقات الصداقة والأخوة والتعاون.
من جهة أخرى استعرض السيد نائب رئيس مجلس النواب، مختلف المعضلات المقلقة التي تتطلب تكثيف التضامن والتنسيق، كالإرهاب والتطرف والعنف والجريمة المنظمة، ورواج الأسلحة غير المراقبة وتجارة المخدرات، والأوبئة والمتاجرة بالبشر والهجرة، التي أصبحت اليوم أولوية على جدول أعمال المنتظم الدولي، وهي تحديات ينبغي رفعها بصورة جماعية، وباستثمار كافة الإمكانيات المشتركة.
قائلا بهذا الخصوص : “لو استطعنا في العالمين الأفريقي والعربي، أن نُشَيِّدَ استراتيجياتٍ تنمويةً مشتركة، وأن نتجنب تشتيت جهودنا، وأن نوحد الرؤى والاجتهادات والمبادرات وإطارات العمل المؤسسي على قاعدة المسؤولية والحوار والتنسيق الجهوي والإقليمي، فضلا عن آليات العمل الثنائي المشترك، لو استطعنا كذلك أن نعيد بناء علائقنا العربية والأفريقية في تفاعل بناء مع المؤسسات الدولية المعنية بشؤوننا ومصالحنا وقضايانا والتحديات المطروحة علينا، لأمكننا أن ننجح في خلق البيئة المنشودة للتنمية المستدامة وتعزيز أسباب السلم والأمن والاستقرار، وإيلاء الاعتبار لرفاه شعوبنا والاستجابة لحاجاتها الإنمائية، والتفكير في الأجيال الجديدة المستقبلية.”
يشار إلى أن هذا المؤتمر الهام يتمحور حول مختلف قضايا التعاون والحوار بين الفضاءين البرلمانيين الأفريقي والعربي، وسبل تنمية الحوار بين البرلمانات والشعوب في المنطقتين. كما يستأثر باهتمام المؤتمرين.
هذا و تأسس الحوار البرلماني الأفريقي-العربي عمليا في مارس 1985 متوِّجا بذلك محاولات تأسيسية سابقة على هذا التاريخ لتقريب المنظورين العربي والأفريقي، وتكثيف الجهود بين المؤسسات التشريعية في هاتين المنطقتين، خصوصا وأن حوالي ثلث أعضاء الاتحاد البرلماني العربي يوجدون في القارة الأفريقية.
كما أن المنطقتين معا تقتسمان تاريخا مشتركا، سواء في العصور البعيدة أو خلال المرحلة المعاصرة من الكفاح الوطني ضد الاستعمار الأجنبي. هذا، فضلا عما يجمع البلدان الأعضاء من مبادئ وقيم أممية وإقليمية وجهوية ومصالح اقتصادية واجتماعية وأمنية.




