شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، يوم الخميس 04 فبراير 2016 بالعاصمة البريطانية لندن، في المؤتمر الدولي لدعم سوريا والمنطقة، الذي يحضره العديد من قادة العالم.
وبهذه المناسبة، ألقى السيد صلاح الدين مزوار كلمة أكد فيها أن المملكة المغربية عبرت منذ البداية عن انشغالها العميق بالتداعيات المأساوية للأزمة على المواطنين السوريين، وبادرت إلى اتخاذ تدابير عملية للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يكابدها الشعب السوري وخاصة منهم النازحون.
وفي هذا الصدد، أوضح السيد مزوار، أن المملكة المغربية منذ بداية التداعيات الأولى للأزمة، وبتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بادرت بإنشاء مستشفىً ميداني متكامل في مخيم الزعتري في شمال شرق المملكة الأردنية الهاشمية في شهر غشت 2012 ، والذي قدم أزيد من 900 ألف خدمة طبية.
وفي نفس الإطار، ذكر السيد الوزير بأن المغرب ساهم في تقديم الدعم لفائدة الشعب السوري في مؤتمر الكويت الأول للمانحين، بتاريخ 30 يناير 2013، بمساهمة بلغت قيمتها 4 ملايين دولار أمريكي لفائدة اللاجئين السوريين، كما قام المغرب بتسوية وضعية 5000 لاجئ سوري مقيم بالمملكة وتمكينهم من كل الخدمات الاجتماعية.
كما طالب السيد الوزير المنتظم الدولي بوضع حد للأزمة في سوريا، عبر حل سياسي، يضمنُ وقف العنف، ويحافظ على الوحدة الترابية لهذا البلد ويصون سيادته، ويُسهِمُ في تحقيق تطلعات شعبه نحو الحرية والديمقراطية والتنمية، وذلك عن طريق المفاوضات، التي يشرف عليها المبعوث الأممي، السيد ستافان دي ميستورا في جنيف، بين الحكومة والمعارضة. و شدد السيد مزوار على أن الجانب الإنساني لا ينبغي أن يبقى رهينا بالتسوية السياسية، بل ينبغي أن يكون حسنُ تدبير الأزمة الإنسانية للشعب السوري مُحركا أساسيا للدفع نحو الحل السياسي.
ولم يفت السيد الوزير دعوة المجتمع الدولي لمواكبة بلدان الجوار السوري، لاسيما الأردن ولبنان والعراق وتركيا، التي توفر الملاذ الآمِن لملايين اللاجئين السوريين، من أجل التصدي لمافيات الهجرة التي تتاجر بآلام ومآسي هذا الشعب وتزيد من تفاقم أوضاعه.
للإشارة، فالمؤتمر الدولي لدعم سوريا والمنطقة، الذي تنظمه بريطانيا وألمانيا والنرويج والكويت، ويشارك فيه عدد من قادة العالم، يهدف إلى تقديم مساعدة للاجئين السوريين بالمنطقة، ودعم بلدان الاستقبال، في مواجهة تأثير أزمة الهجرة.




