قال السيد محمد عبو الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، إن جل المخططات والاستراتيجيات التي وضعتها الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية، أولت أهمية خاصة لتنمية وتطوير قطاع الصادرات، بهدف تقوية الآليات الموجهة لدعم التصدير ومواكبة المقاولات المصدرة، لمساعدتها على تذليل الصعوبات التي تواجهها وكذا الرفع من تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
وأوضح السيد الوزير في معرض رده على ثلاثة أسئلة شفوية حول قطاع التصدير، طرحتها فرق التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد العام لمقاولات المغرب والفريق الحركي بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 19 يناير 2016، بأن الوزارة قامت بإعداد وتنزيل المخطط الوطني لتنمية المبادلات التجارية للفترة الممتدة بين 2014-2016، والذي يضع من بين أولوياته تثمين وتطوير وإنعاش الصادرات والذي يعد مدخلا أساسيا لمعالجة إشكالية الميزان التجاري.
وقد ساهم تنفيذ هذا المخطط، يضيف السيد الوزير، في تحسن ملموس في الميزان التجاري للسلع والخدمات لسنة 2015، حيث تراجع عجز الميزان التجاري بحوالي 40 مليار درهم، أي بنسبة تقدر ب مقارنة مع سنة 2014، كما سجل رصيد المغرب من احتياطي العملة الصعبة ما يفوق 6 أشهر ونصف بزيادة تقدر ب مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. وبالنسبة لمعدل تغطية الواردات بالصادرات من سلع وخدمات، فقد بلغ تقريبا 82% مع نهاية سنة 2015، وهو أحسن معدل مسجل على مدى العشر السنوات الأخيرة.
وتسعى الوزارة كذلك، يشير السيد محمد عبو، لخلق توازن بين الصادرات والواردات، من خلال العديد من التدابير التي تهم بالأساس تعزيز إطار المراقبة الجمركية ومكافحة التهريب وكل أشكال الغش، وتعزيز مراقبة مطابقة المواد المستوردة للمعايير التقنية والصحية والبيئية وكذا تعزيز آليات الحماية التجارية.
وـابع السيد الوزير قائلا بأن الوزارة تولي، من جهة أخرى أهمية بالغة لتحسين مواكبة المقاولات المصدرة بما فيها المبتدئة وكذا تطوير آليات الدعم. وفي هذا الصدد، تواصل الوزارة تفعيل مجموعة من البرامج الداعمة ذكر منها:
– برنامج عقود تنمية التصدير.
– برنامج الافتحاص في مجال التصدير.
– برنامج دعم مجموعات التصدير.
– وبرنامج تدويل المعارض القطاعية المتخصصة.
وفي نفس السياق تعمل الوزارة، حسب السيد الوزير، على إعداد برامج أخرى لدعم المقاولات المصدرة والرفع من تنافسيتها في الأسواق الخارجية، كبرنامج المصدر المبتدئ وبرنامج تدويل المقاولات المغربية عبر دعمها لإنشاء شبكات تسويق دولية. وسيتم تجميع كل هذه البرامج، يضيف السيد الوزير، في إطار برنامج شامل ومندمج يضمن التنسيق ويوفر ولوجا مبسطا لمختلف برامج دعم الصادرات.
وفضلا عن ذلك أوضح السيد الوزير أنه تمت مضاعفة الجهود من أجل تنويع العرض التصديري عبر المخططات القطاعية وتعزيز الأنشطة الترويجية بالخارج، مما مكن من تحسين تواجد المنتوجات الوطنية في الأسواق الدولية. وفي إطار الأنشطة الترويجية بالخارج تمت مواصلة البرنامج الترويجي الثلاثي (2014-2016)، الذي يشرف على إنجازه المركز المغربي لإنعاش الصادرات، إذ يسعى هذا المخطط إلى مواكبة 200 مقاولة جديدة على الأقل سنويا.
وقد عرفت سنة 2015 تنظيم حوالي 140 نشاطا ترويجيا لفائدة 20 قطاعا مصدرا، عبر تنظيم قوافل للشراكة ومخططات تواصلية لتعزيز وترويج صورة العرض المغربي في الأسواق المستهدفة وذلك من خلال المعارض الدولية المتخصصة، اللقاءات الثنائية (أعمال مقابل أعمال)، زيارات الزبناء الكبار للمغرب والحملات الإعلامية الترويجية.
وبفضل المجهودات المبذولة من طرف الوزارة والمركز المغربي لإنعاش الصادرات من جهة، والمقاولات المصدرة من جهة ثانية، أوضح السيد الوزير أنه تم تسجيل تنوع ملموس في الأسواق الخارجية وذلك من خلال استهداف 40 سوقا دوليا.
وفي هذا الصدد أشار السيد محمد عبو، إلى أنه تعطى أهمية بالغة للأسواق الواعدة بالنسبة للعرض التصديري المغربي، خاصة إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وبلدان الخليج، حيث استأثرت دول إفريقيا جنوب الصحراء والدول الآسيوية خلال سنة 2015 ب 40% من مجموع الأنشطة الترويجية عوض 18% سنة 2013. وبالرغم من تراجع حصة دول الاتحاد الأوروبي من مجموع الأنشطة الترويجية المنظمة خلال سنة 2015، يظل هذا الشريك الوجهة الأولى للنشاط الترويجي للعرض التصديري المغربي عبر العالم، وذلك راجع لكون أكبر المعارض والتظاهرات المتخصصة عالميا تنظم في دول هذا الاتحاد.
وستعمل الوزارة كذلك، من خلال برنامج الأسواق الافتراضية، يضيف السيد الوزير، على تطوير صادرات المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمساهمة في الإصلاحات المؤسساتية اللازمة لتهيئة بيئة مواتية للتجارة الإلكترونية، مما سيمكن المصدرين من تقوية قدراتهم في هذا المجال.
أما بالنسبة للإجراءات والتدابير المتخذة لعصرنة الإطار القانوني للتجارة الخارجية، فقد تمت مراجعة قانون التجارة الخارجية عبر إعداد مشروع قانون جديد، يأخذ بعين الاعتبار التطورات التي عرفها مناخ السياسة التجارية، مع إدراج آليات جديدة لتنظيم التجارة الخارجية دون الإخلال بالتزامات المغرب الدولية، حيث أشار السيد الوزير إلى أنه سيتم عرض مشروع هذا القانون على مجلس المستشارين خلال الأسابيع المقبلة، بعدما تم التصويت عليه بالإجماع بلجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب.
ومن أجل إعداد رؤية مستقبلية لتطوير التجارة الخارجية تعمل الوزارة، يضيف السيد عبو، على إعداد استراتيجية جديدة لتطوير التجارة الخارجية في أفق سنة 2025. وستمكن هذه الاستراتيجية من إعداد مرجعية متكاملة ومندمجة، من شأنها أن تعزز المكتسبات المحققة في إطار المخطط الوطني لتنمية المبادلات التجارية 2014ـ2016.




