عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعا عاديا برئاسة السيد صلاح الدين مزوار يوم 24 نوفمبر 2015، تطرق إلى جملة من القضايا الوطنية والحزبية.
فعلى المستوى الوطني نوه المكتب السياسي بأداء الحكومة بصفة عامة، وأثنى بصفة خاصة على المساهمة المشرفة للحزب على المستوى الحكومي، حيث إن مناقشة مشروع القانون المالي للسنة المقبلة كانت مناسبة لإبراز جدية ومصداقية التدبير الحزبي لعدد من القطاعات الإستراتيجية، والنتائج المشرفة التي تم تحقيقها، مجددا التزامه التام بمواصلة العمل ومضاعفة الجهود في ظل الالتزام بالتضامن الحكومي وببرنامج الائتلاف.
وفي معرض رصده للنقاش العمومي الجاري ببلادنا، نوه المكتب السياسي بالحيوية التي تطبعه، وبالأصوات المجتمعية المدافعة عن الحرية والديمقراطية والحداثة، خصوصا ما تعلق بقضايا جوهرية بالنسبة لترسيخ قيم العدل والكرامة، من قبيل قضايا المرأة والمساواة وحفظ الهوية المغربية المتعددة والمتسامحة.
وفي هذا الإطار، وبمناسبة الحملة الوطنية الثالثة عشرة لوقف العنف ضد النساء، وتزامنا مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، يستغرب المكتب السياسي الدعوات لممارسة الحجر على التفكير ومحاولات تكميم الأفواه والتشدد اللا مبرر كلما تعلق الأمر بكرامة وحقوق النساء، كما حصل ويحصل في موضوع الإرث، علما أن بلادنا، بطاقاتها المجتمعية والمدنية الغنية، والعلمية المتنورة في ظل إمارة المؤمنين، قادرة على توفير شروط النقاش الحضاري والاجتهاد من أجل إحقاق العدل والمساواة، بإبداع يساير العصر ومتطلباته، وينسجم مع مكونات هويتنا السمحة والمنفتحة.
وفي نفس السياق، توقف المكتب السياسي عند النقاش الدائر حول تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالأمازيغية، داعيا إلى ضرورة إشراك فعاليات المجتمع المدني والمكونات الثقافية الأمازيغية في بلورة الرؤى التي ستحكم صياغة مشاريع النصوص القانونية ذات الصلة.
وفي خضم الأجواء المشحونة بفعل تصاعد الأعمال الإرهابية الهمجية في عدد من البلدان ) لبنان، مصر، فرنسا، مالي، تونس… (، نبه المكتب السياسي إلى خطورة الترويج للأفكار المتطرفة ولمظاهر التشدد ولازدواجية الخطاب التي لا تخفى مخاطرها وتبعاتها، في الوقت الذي تعمل فيه البلاد على ترسيخ ثقافة الاعتدال التي ميزت مجتمعنا على الدوام.
وفي معرض مناقشته لشؤون الحزب، نوه المكتب السياسي بالأداء الفعال والمتزن لمناضلات ومناضلي الحزب، وبتجسيدهم الفعلي للمبدأ الراسخ للتجمع )الوطن أولا( ، وإحجامهم عن الدخول في الصراعات الهامشية، وترفعهم عن الرد على التهجمات واللغة الوضيعة التي ووجهوا بها غير ما مرة.
كما دعا المكتب السياسي كافة المناضلات والمناضلين للتجند ومضاعفة الجهود قصد التصدي للمهام المقبلة بفعالية وحيوية.
من جهة أخرى اتخذ المكتب السياسي عددا من القرارات الهامة:
- عقد اجتماع رؤساء الجماعات والمجالس المنتخبة المنتمين للحزب؛
- عقد المجلس الوطني للحزب؛
- التسريع بملاءمة الهيكلة الحزبية لواقع التقسيم الجهوي الجديد مع وضع برامج عمل جهوية مناسبة؛
- برمجة لقاءات تواصلية مع مناضلات ومناضلي الحزب على مستوى الجهات.
24 نونبر 2015
المقر المركزي




