أجرى السيد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع السيدة ماجا كويكوفيتش، رئيسة الجمعية الوطنية الصربية، تم خلالها التطرق للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والأدوار المنوطة بالدبلوماسية البرلمانية.
وذكر بلاغ للمجلس أن السيد الطالبي العلمي أكد، في بداية هذا اللقاء بأهمية هذه الزيارة لتعزيز العلاقات بين البلدين، وخاصة على المستوى البرلماني لتوضيح الرؤى بشأن العديد من النقاط ذات الاهتمام المشترك، من قبيل موضوع الهجرة الذي أصبح يلقي بظلاله على المنطقة، وكذا موضوع الاستقرار والأمن والتنمية، ما أصبح يقتضي توحيد الجهود وتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في البلدين والدفع بأدوار مجموعات الصداقة حتى تكون فضاء للبرلمانيين لمناقشة كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأبرز رئيس مجلس النواب، بالمناسبة، التحولات والإصلاحات العميقة التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة، والتي شملت عدة ميادين من بينها الديمقراطية التشاركية والجهوية والقضاء ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان وبناء دولة الحق والمؤسسات، وكذا السياسة الجديدة للهجرة والمهاجرين التي تعكس انخراط المغرب الكامل في قضايا المجتمع الدولي وإيجاد حلول لها ذات أبعاد إنسانية – حقوقية وتنموية أيضا.
وأكد السيد الطالبي العلمي أن الدستور المغربي لسنة 2011 منح سلطات واسعة للمؤسسة التشريعية التي أصبحت تضطلع بدور محوري في الحياة السياسة والدستورية المغربية، وتقوم بأدوارها باعتبارها سلطة مثل باقي السلط الأخرى.
وذكر بأن المرأة أصبح لها دور هام في الحياة السياسية وداخل البرلمان من خلال حضورها الوازن، مجددا التأكيد على أن المغرب سائر في بناء نموذجه الديمقراطي ودولة الحق والمؤسسات، وأن الانتخابات الجهوية والجماعية الأخيرة عززت من مكانة المملكة كنموذج قاري وإقليمي.
وفي ما يتعلق بالعلاقات البرلمانية المغربية الصربية، أشار رئيس مجلس النواب إلى عمقها وأهمية الدفع بها أكثر باعتبارها قاطرة لباقي العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية، مشددا على أن المملكة المغربية تتشبث بالسيادة والوحدة الترابية لصربيا.
من جهتها، اعتبرت السيدة كويكوفيتش، التي تقوم بزيارة عمل للمملكة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري، أن من شأن مثل هذه الزيارات تقوية العلاقات بين البلدين على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية والبرلمانية، عبر إعطاء بعد جديد للعلاقات بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين ومد الجسور بينهما.
وقالت إن زيارتها للمغرب تندرج في إطار تبادل الزيارات والخبرات خاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك من قبيل الهجرة وحقوق الإنسان، والاستفادة من التجربة البرلمانية المغربية، خاصة بالنظر لعلاقات المغرب المتقدمة والمتميزة مع الاتحاد الأوروبي.
وشكل اللقاء، يضيف البلاغ، مناسبة عرضت فيها رئيسة الجمعية الوطنية الصربية التجربة البرلمانية لبلدها، وتمثيلية النساء بالجمعية الوطنية حيث تعادل الثلث بحكم القانون، وطريقة اشتغال اللجان 17 الدائمة بالبرلمان الصربي 8 منها ترأسها نساء.
وأكدت السيدة كويكوفيتش أن صربيا حافظت وتحافظ على علاقات جيدة مع بلدان الجوار والمنطقة وأصبحت نموذجا للاستقرار، مضيفة أن الجانب الاقتصادي يعد أولوية الإصلاحات ببلدها إلى جانب الإصلاح السياسي.
وجددت المسؤولة الصربية التأكيد على دعم بلادها وتشبثها بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، مشيرة إلى أهمية تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية لتبادل الرؤى وتوحيد المواقف في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
وقد تم خلال هذا اللقاء، الذي حضرته سفيرة جمهورية صربيا لدى المملكة المغربية، تناول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والأدوار المنوطة بالدبلوماسية البرلمانية.




