عقد السيد صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية و التعاون أمس الخميس بأبيدجان مباحثات مع رئيس الوزراء الايفواري دانييل كابلان دانكان، بحضور وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد و سفير المغرب بأبيدجان والوفد الاقتصادي والدبلوماسي المرافق.
ويأتي هذا اللقاء الهام الذي حضره عدد من وزراء الحكومة الايفوارية ، يتقدمهم الوزير الأول ووزير الخارجية، ووزراء التعليم والصناعة والتجارة والسكن …، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بضرورة مواكبة ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع عدد من الدول الإفريقية الصديقة خلال الجولة الملكية التي قام بها إلى إفريقيا السنة الماضية، والتي همت الميادين الاقتصادية والاجتماعية، السكن والبنيات التحتية والطاقة والصحة و مشاريع إدماج الفئات المهمشة والمرأة فضلا على اتفاقيات التعاون في القطاع البنكي والمالي والطاقي والصناعي.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون في كلمته أن إجراء تقييم شامل وموضوعي لمسار الاجراة الفعلية لكل هذه الاتفاقيات و الشراكات المعقدة بين القطاع الخاص والعام لكلا البلدين ، يرجى من ورائه، كما يسعى إلى ذلك جلالة الملك، الدفع بعملية المتابعة الدقيقة لكل المشاريع المبرمجة على ارض الواقع من اجل الرفع من وتيرة الإنجاز وتحيين كل المعطيات من خلال خلق لجنة عمل إستراتيجية للدفع الاقتصادي، يترأسها وزيرا خارجيتي البلدين وتضم عددا من الفاعلين الاقتصاديين ، وهي لجنة إستراتيجية لتتبع وتيرة إنجاز المشاريع والاتفاقيات وإضفاء دينامية سياسية عليها وتحديد رؤيتها الإستراتيجية كما يسعى إلى ذلك قائدا البلدين، جلالة الملك محمد السادس والرئيس الايفواري لحسن وترا.
كما ستتكلف هذه اللجنة التي ستعقد اجتماعاتها بشكل منتظم مرة واحدة خلال شهرين، بتذليل كل العقبات التي يمكنها أن تعيق إنجاح مسار الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية بين البلدين ، و خلق فاعلين اقتصاديين جهويين وتنسيق جهود ومبادرات القطاع الخاص لكلا البلدين في شتى المجالات لإنجاز مشاريع استثمارية كبرى مشتركة بإفريقيا، إيمانا منهما بأهمية الاندماج الاقتصادي في عالم اليوم وتأكيدا لروابط الأخوة التاريخية التي تجمع المغرب بهذا البلد الشقيق وباقي الدول الإفريقية الصديقة.
من جهته، بسط وزير المالية السيد محمد بوسعيد، خلال هذا اللقاء كل الاتفاقيات التي تم إنجازها بعد الزيارة الملكية الأخيرة والتي قيد الإنجاز، عارضاً سبل التسريع بوتيرة تنفيذ عدد من المشاريع التي تهم القطاع الصناعي والمالي والسكن والسياحة والبنيات التحتية التي انخرط فيها فاعلون اقتصاديون مغاربة في الكوت ديفوار ،
وكان وزير الشؤون الخارجية، والوفد المرافق له، حل بغينيا الأربعاء الماضي في أول محطة به خلال هذه الجولة الإفريقية،والتقى عدد من المسؤوليين الحكوميين، كما زار الغابون حيث استقبل من لدن رئيسها علي بانغو بتكليف من جلالة الملك، على أن يزور السينغال نهاية الأسبوع الجاري.




